|
مسلم فقير
ألكسندر بوشكين \ شاعر روسي ولد عام 1799 في قرية قرب لينينغراد سميّتعلى اسمه لاحقا"
( بوشكين ) . انتسب في مرحلة ما من حياته إلىجماعة أدبية سريّة و أخذ يكتب أشعارا" سياسية
تسببت بـ نفيه إلى الجنوب حيث اختلط بشعوب غريبةعنه كـ القوقاز و الغجر و الشركس ،،
شعوب تركت بصمة كبيرة في شعره .
انتهت حياته قبل يكملعامه الثامن و الثلاثين لـ يصبح - إلى الآن - شاعر روسيا الأول .
مسلم فقير
منذ وقت ، عاش فييورزوف
مسلم بائس مع أولاده و زوجه
بروحه قرأ القرآنالمقدّس
و كان سعيدا" بقدره
...
محمّد -هذا هو اسمه- يرعى
بجدّ كلّ يوم النحل و القطيع
و الكرمالمنزلي
لم يعرف ما هو الكسل
أحبّ زوجته-عرفت ذلكفاطمة
و في كلّ سنة ولدت له طفلا"
بعرفنا-أصدقائي-هذامضحك
و لكن عند التتر-هذا يحسد عليه
مرّة فاطمة- كانتوقتها
حامل في الشهر الثالث ، و الكل يرى
أنّه في هذهالحال
و حتى أكثر الزوجات رزانة-
تستطيع أن تعتنيبهذا
و ذاك ، يعلم الربّ ، ما هو !-
قالت لزوجها بحنان :
" عزيزي ، أشتهي بشدّة القيمق*
حتّى إنّي أفقد رشدي وعقلي
و تحترق أيضا" معدتي
لم أنم طول الليل-و انظر ياروحي
أنا اليوم بـ التأكيد لست على ما يرام
لا أستطيع حتى أنأمتشط
و لكي لا ألد صغيرا" على أنفه قشده
مثل هذا العذاب لنأحتمله
أيّها اللطيف ، الحنون ، الجميل ،صديقي
احصل لي على القيمق و لو قطعة صغيرة "
انصاع محمّد ، تهيّأ و أخذ
في كيسه صحنا" سميكا"
بارك الأطفال ، قبّلالزوجة
و ركض مسرعا" إلى السهل القريب
لكي يرضيالمريضة
لم يمش بل هو طار ، فهو في طريقالعودة
انزلق عبر الجبال، بالكاد-بالكادماشيا"
و سرعان ما أخذ يبحث- منهكا" تماما" -
عن مكانليستريح
لسعادته شاهد في آخر السهل نهيرا"
وصل إلى الشاطئ و استلقى فيالأغصان
خرير الماء ، قمم الأشجار
الأعشاب العطرية ، الشاطئالبارد
و الظلّ و النسيم العليل
كلّها توسّلت، كلّها قالت :
" اعشق أو ارقد !"-اعشق!
مثل هذا اللهو لا يخطر ببالمحمّد
هذا إن استطاع-و لكن النوم!
هذا جميل ، معقول وأوثق
لهذا نام محمّد في السهل مثل قيصر
لنفرض أنّه أتيح لقيصر أنينام براحة
تحت مظلّة على حشيّة ريش
و إن كان ذلك-للمناسبة- غريبا" .
ـــ
*القيمق : القشده.
منقول
|