|
نظرية رد الفعل
ما الذى سوف يحدث لو أننا فى يوم من الأيام و فى غفلة من الزمان وجدنا أنة ذات صباح أغبر أصبح جمال مبارك و العياذ باللة رئيسا لجمهوريتنا العزيزة . أتساءل كيف ستكون ردود أفعال الناس ؟ سوف أتناول الموضوع وفقا لنظريات علم النفس التى درسناها فى الجامعة و التى تتحدث عن رد فعل النفس البشرية إذا ما حدثت كارثة ما و أظن أن هذا الحدث العظيم بتولى المحروس مقاليد السلطة يندرج تحت بند الكوارث سوف يمر أبناء الشعب المصرى بخمسة مراحل متتابعة.
أولا مرحلة الإنكار
سوف يدعى الناس أن ماحصل مجرد إشاعة و أنة من المستحيل أن يتم ذلك و أن المحروس لن يجرؤعلى تولى مقاليد السلطة و هذة المرحلة تستغرق من بضع ساعات إلى أيام معدودة .
ثانيا مرحلة الغضب
سوف يقول الناس كيف تم ذلك ولن نسكت على هذة المهزلة وسوف نتخذ اللازم لكى لا يستمر فى السلطة و سنقوم بالمظاهرات و نعلن العصيان ونحن لا نورث كالأنعام و تستمر هذة المرحلة أيضا عدة أيام.
ثالثا مرحلة الجدال
سوف ينقسم الناس إلى فئات منهم المؤيد و منهم المعارض و سيدخل الناس فى أحاديث جانبية حول إثبات أهليتة للحكم من عدمها و بالتدريج سوف يخبو صوت المعارضين و يعلو صوت المؤيدين و سوف تستمر هذة الفترة عدة أشهر.
رابعا مرحلة الإكتئاب
سوف يدخل الناس فى حالة عامة من الإحباط و اليأس و السخط على الوضع القائم وسيصبح الكلام فى هذا الموضوع لا طائل منة لإنة أصبح حقيقة مؤكدة و ستزداد معدلات الهجرة خارج البلاد للقادرين و ستزداد حالة الكراهية بين أبناء الوطن بعضهم البعض من جهة و بينهم و بين الحكومة من جهة أخرى و سيصبح الوضع لايطاق وسوف نستمر هذة القترة سنوات عديدة.
خامسا مرحلة القبول
سوف يتقبل الناس الوضع القائم وستخمد أصوات المعارضة نهائيا و سيتعود الناس على الظلم و الإستبداد و أيضا على السرقة و النهب و سيشارك بعض الناس فى مثل هذة الأشياء بحجة مجاراة الموجة السائدة وإنا للة وإنا إلية راجعون وسوف تستمر هذة المرحلة إلى أن يشاء اللة .
و أعتقد أننا الآن وفى هذا العصر الجميل المليئ بالإنجازات قد تخطينا هذة المراحل الخمس ووصلنا إلى مرحلة التخلف العقلى ولنا رب إسمة الكريم.
|