وقفة تأملية.. وحوار مع لحـظة...
جلست يوماً بين يدي الله تعالى نادماَ على أوقات قد سلفت من عمري واستدعيت لحظة من لحظات حياتي..
فقلت لها: أريدك أن ترجعي إلي حتى أستغلك بالخير..
قالت: إن الزمان لا يقف محايداً أبدا..
قلت: يا لحظة.. أرجوك ارجعي إلي حتى أنتفع بك.. وأعوض تقصيري فيك..
قالت: وكيف أرجع وقد غطتني صفحات أعمالك!!
قلت: افعلي المستحيل وارجعي فكم من اللحظات قد ضيعتها بعدك ؟
قالت: لو كان بيدي لرجعت..!!
ولكن لا حياة لمن تنادي . وقد طويت صحائف أعمالك ورفعت إلى الله تعالى
قلت: وهل يستحيل رجوعك إلى وأنت تخاطبيني؟
قالت: إن اللحظات في الحياة إما صديقة ودودة تشهد لصاحبها.. وإما عدوة لدودة تشهد عليه.. وأنا من اللحظات التي هي من أعدائك والتي تشهد عليك يوم القيامة فكيف يجتمع الأعداء ؟
قلت: يا حسرتي على ما ضيعت من عمري من لحظات ؟
ولكني أرجوك إرجعي إلي حتى أعمل فيك صالحاً فيما تركت.. وسكتت اللحظة .
فقلت: يا لحظة ! ألا تسمعيني ؟ أجيبي أرجوك..
قالت: يا غافلاً عن نفسه.. يا مضيعاً لأوقاته.. ألا تعلم أنك الآن من أجل إرجاع لحظة قد ضيعت لحظات من عمرك.. فهل عساك أن ترجعها كذلك ؟؟ ولكن لا أقول إلا: ( إن الحسنات يذهبن السيئات )فبادروا عباد الله واعملوا واجتهدوا واتقوا الله حيثما كنتم واتبعوا السيئة الحسنة وخالقوا الناس بالخلق الحسن .
فقلت: يا لحظة ! ألا تسمعيني ؟ أجيبي أرجوك..
قالت: يا غافلاً عن نفسه.. يا مضيعاً لأوقاته.. ألا تعلم أنك الآن من أجل إرجاع لحظة قد ضيعت لحظات من عمرك.. فهل عساك أن ترجعها كذلك ؟؟ ولكن لا أقول إلا:
كلام جميل جدا يا بنت الاسكندرية
تسلم ايديك الحلوة وجزاك الله الف خير
ومرسى على التذكرة