|
الشرخ ( مهداه الى بنت فلسطين ) والى كل رواد هذا الموقع
عزيزتي
عرفت الامك تحسستها ادركت عذابك ولكن اسمعي ما سأسرده عليكي وكلي ثقه بأنك ستدركين ماارمي اليه.
ساقتني اقداري الى السفر الى بانكوك بعام 2002 م بداعي جلب عمال الى احدى الشركات في دولة الامارات العربيه المتحده كنت قد اخذت الطائره وتوجهت الى القاهره ومكثت يومان بفندق الموفين بيك لمقابلة بعض عملاء من الشركة التي نتعامل معها بالقاهره وبعدها اكمل رحلتي الى بانكوك.
واثناء استراحتي ببهو الفندق بعد يوم شاق من العمل رأيت عن كثب رجل قي العقد السادس من العمر يرقبني وبأهتمام لا اعلم لماذا كل هذا الاهتمام بي اصبحت اضرب اخماسي بأسداسها ماذا يريد هذا العجوز مني ركزت نظراتي عليه وبكل حده فلم يتمالك الا ان صار يهرب مني.
لملمت نفسي قاصدا حجرتي للنوم بعد ان اصبحت اصارع النعاس كي اقدر ان انام بالطائره ومدة رحلتها عشرة ساعات. وما ان بدات ادس نفسي بفراشي حتى بدأت اسمع قرع على الباب
قمت من فراشي متجها ناحية الباب فتحته فاذا بالرجل العجوز يبتسم ابتسامه بها نوع من الخجل
بادرني قائلا سيدي اهذا جوالك (الخلوي) قلت نعم شكرا واين وجدته قال لي انت نسيته قال اتسمح لي بمحادثتك بادرته على الفور قائلا" انت اسرائيلي تلعثم وكأنه فقد النطق اومأ براسه
خجلا" دون ان ينبس ببنت شفه بادرته بأي لغة سوف نتكلم بلغة الدم ام الاغتيالات ام بقصف الناس العزل ازداد وجهه احمرار على احمرار ولم يتمالك نفسه وجلس على حافة السرير بادرته هل انا مطلوب للشين بيت وهو ساكت لايقدر على مواجهتي بادرني هو هذه المرة قائلا سيد محمد وهو اسمي صدقيني ما ان قالها حتى انفجرت ضاحكا من اعماقي قلت هذا هو انتم التجسس والاعمال القذرة التي تلازمكم منذ ازل التاريخ اومأ براسه مؤكدا كلامي كان ينتظر مني ان اسأله كيف عرفت اسمي ولم أسأله.
قال بادرتني بهجوم عنيف لم تترك لي اي فرصة لأكلمك قلت له مابيننا من كلام انتم مغتصبون زرعتم في ارض ليست بأرضكم هز راسه موافقا كلامي ازددت عجبا قال عزيزي انت انسان طيب
وكذلك شعبكم انا عرفت انك فلسطيني من اول وهلة رأيتك بها في الفندق وكنت احب ان اتجاذب معك الحديث قلت له قل ماعندك لاني اريد النوم طائرتي ستقلع الخامسه فجرا قال اسمع وقل هذا لكل فلسطيني دولتنا ليس لها مستقبلا المستقبل لكم انت جئنا الى اسرائيل محملين بأحلام اتضح انها اوهام التاريخ تاريخكم انتم سأعطيك مثالا انظر عائلات فلسطين التي تعيش بالمخيمات يعانون اشد انواع الفقر والقهر ويتكاثرون وينجبون كل دقيقة ولحظه اما نحن فنكتفي بواحد او اثنين وهذا شرخ في اسس دولة اسرائيل قالها وهم يريد الانصراف ودعني عند الباب قائلا شلوم رددت بسرعه سلام.
|