عندما نتحدث عن الانسان علينا ان نضع في مخيلتنا الاختلاف بين "التكوين الخَلقي "..و "التكوين السلوكي" ..
فــــ "التكوين الخَلقي" التناقض فيه درباً من دروب الكمال .. يقول الله سبحانه وتعالي (وانه هو اضحك وابكي) فالكمال البشري يكون في تجميع الاضطاد هذه في تكوينه الشخصي فالانسان الضاحك فقط ليس بكامل والباكي فقط ليس بكامل واعني بالكمال هنا الكمال البشري الذي يختلف بالضرورة عن الكمال الالهي الذي لن يصل اليه احد فالله له يد ليست كمثلنا .. فلا قياس للكمال بيننا وبين الله هنا ..!
و "التكوين السلوكي" الذي يكون فيه التناقض عيبا ً.. والتناقض هنا يعني ان آمر بشئ ولا اتيه او انهي عن منكر وافعله..!التناقض هو الازدواجيه بالشخصيه مره ابيض ومره اسود في نفس القضية ..
ليس كما يتوقع البعض من اختلاف وجه الشخصية من(طفولة ونضج وحب وكره وشراسة وطيبة وتدين وانفتاح ....الخ) كل هذه امور طبيعية اذا احتوتها شخصية كانت اقرب الي الكمال البشري لانها جمعت الاضطاد لتكتمل ...لا لتتناقض لان لا مجال للتناقض هنا ان اكون طفلة حينا وناضجة حينا اخر .. طيبة حينا .. وشرسة حينا اخر .. فمعطيات الحياة ومواقفها تدفع بنا ان نكون بالصورة التي نجابه بها للدفاع عن انفسنا او نتمايل معها..
هنالك فرق شاسع ما بين ان نكون متناقضيين او نكون فطنين .! فلكل داء علاجه ولكل شخص طريقة في التعامل معه ..
الي هنا اتفقنا ان التناقض في الفعل البشري منبوذ .. فعلي الانسان ان يكون ذا مبدأ واضح بدون إهمال لـ "المؤمن كيس فطن"..
وحتي يكون الانسان ثابت في حياته .. عليه ان يعتمد فكرياً(كمبدء)علي منهج ثابت لا يتغير بتغير الزمن(قيم.. ثابته) .. علي قواعد واضحة واسست لتكون للابد بلا تغيير او تبديل لها وبها يكون اساس الانسان ثابت معروف ماهيته.. ويبقي للتجارب حقها في ثقل الشخصية واسلوب تعاملها مع الاخرين ...
شكرا لكم ولكل من شارك هنا واتمني ان نكون وصلنا لشئ استفدنا منه جميعاً
كل الود
__________________
لم ُيبقي الحزن مني سوى حطاماً
وإنني لم أجد من الناس من يهوى الحطاما
ولقد جعل الحزن من قلبي رقيقا ً
سهل ُ ُ إنكساره .. صعب ُ ُ إمتلاكه
ولسوف أجعل من حزني شيئا ً جميلا ً
يرسل الأشواق لحنا ً .. هادئا ً
ينساب سحرا ً
في صدى كلماتي
آخر تعديل بواسطة امرأة العزيز ، 01-03-2008 الساعة 02:24 PM.
|