سأعودُ .. قالتها وفي يديها تذاكر للسفر ..
سأعود ..
لا تنشغل بغيابي ،،
سأعود لأضع بعضاً من نقاطٍ على حروفٍ .. ولسوف أعود.
لا تقلق ...
( أعدكَ .. أعدكَ .. أعدكْ ) أن أعود ..
وأعدك أن أصنع منكَ ذكرياتي الجميلة ..
وأن تكون رسائلكَ هي وسادتي وبساطي والخميلة وسأعود.
سأعود..
قالتها .. وسطّرت حفنةً من وعودٍ و وعودْ ..
حين قالت ( أعدك ) تيقنت من صدقها ،،
ولكنها حين قالت ( سأعود)
علمتُ أنها بذلك ترسم نهاية الرواية ،،
وتصنع البيت الأخير للقصيدة ،،
ذلك أن قصائدي متشابهة القافية متماثلة النهاية !!
علمتُ أنها أغلقت النافذة .. ورحلتْ .. ولن تعود !
أيـــــــا امــــرأةً مـــن نورْ
أعلم أنك لن تعودين .. وإن كنتي هنا تسكنين ،،
فامضِ سيدتي فليس في العمر وقت لمعانقة محطات الانتظار ،،
وليس بي قوىً تهوى معاقرة الأماني والأحلام ..
لا تعودين ..
فقد كنتُ قبلكِ هاهنا على هذا المقعد أقلّب البصر في الرائح والغادي ،،
كنتُ هنا ..
قبل أن تمدّي لي اليدَ تحثين على النهوض وليتني لم أفعل ،،
ليتني ساعة مرورك كنت منشغلا في بقايا جريدة ولم أراك أو أسمع تلك الوعود ..
كنتُ هنا ..
وكان جرحي ،، قبل أن تأتيني بقماشٍ وقطنٍ وحريرْ ..
ببلسمك شفيتي جراحا قديمة ،،
ثم غرستي في الخاصرة جرحا من جديد ..
أعلم أنكِ لن تعودين ..
قد تعودين ولكن بمعطفٍ جديد ،،
قد تعودين متخفيةً خلف نظارة سوداء ،،
لترقبي ماذا صنعتي بقلبٍ كــان .. من الحديد ..
ولكنكِ حتماً كما كنتي .. لن تعودين..
كلما أردتِ أن تضعي رأسك وتغفين ..
تذكري .. أنني .. ولأجلكِ .. مكاني هنا .
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..! مشرفه قاعه ابن مصر العامة و language time