السلام عليكم
أنا هقدملكو النهردة قصة من تأليفي وتعتبر أول قصة أكتبها وأول مشاركة ليا في إبن مصر أسيبكو مع القصة وكل واحد يقول رأيو بصراحة مش عايزين مجاملات أوك؟؟
--البقاء للأذكى--
وقف وحيداً على رمال الصحراء الحارقة أخذ يتلفت حوله....
كان كل ما حوله يشير إلى شيء واحد
الموت
نعم كل شيء بلا إشتثناء
رائحة الموت منتشرة في كل مكان
الجثث منتشرة على الرمال من حوله
كانت جثث كثيرة منتشرة على مرمى البصر
حتى ليخيل إلى الناظر أنها تضاهي رمال الصحراء عدداً...
وقف ينظر إلى أصدقائه الذين روت دمائهم الطاهرة الأرض الطيبة..أرض سيناء الغالية
الأرض الحبيبة التي إحتلها العدو الإسرائيلي
أخذ ينظر حوله أخذ يبحث عن أي شخص مازال ينتمي إلى عالمنا لكنه لم يجد أحداً
لقد سلموا أرواحهم جميعاً هدية إلى العروس الجميل سيناء وبينما هو كذلك إذ ظهرت تلك السيارة التي تحمل على جانيها نجمة داوو السداسية
راح ينظر إلى السيارة وهي تقترب كانت نظراتيه مليئة بالحقد والغضب
وإستعد للمعركة....جهز مدفعه الرشاش وبات ينتظر المواجهة القريبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
أما في السيارة فكان هناك أربعة من جنود العدو يبحثون عن الناجين من غاراتهم الغادرة...وقعت أبصارهم على ذلك الشاب المصري الذي نجى بأعجوبة من الموت تحت وابل القذائف الغادرة.....
قال قائد السيارة لقائد الفرقة:
عجباً.....يبدو أن أحد أولئك الفئران قد نجى
إبتسم القائد وهو يقول في سخرية:
إنه لمن سوء حظه فسوف نصطحبه معنا لنستمتع بتعذيبه وإهانت........
قاطعه وابل من رصاصات الشاب. فإبتسم أحدهم وهو يغمغم:
عجباً لهؤلاء الحمقى.....ألا يتعلمون من أخطائهم
أما الجندي الرابع فأخذ يتبادل مع الشاب إطلاق النار وماهي إلا لحظات حتى نفذت ذخيرة الشاب فألقى سلاحه وهو يرفع يديه عالياً وينظر بحقد للجنود الأربعة الذين أوقفوا سيارتهم أمامه مباشرة.
نزل القائد من السيارة ونظر إلى الشاب بإحتقار قائلاً:
عجباً كيف نجوت يا هذا
رفع قدمه ليضعها على رأس أحد الشهداء المنتشرين على الأرض وهو يوجه حديثه إلى الجنود في السيارة:
ما أروع ذلك المشهد يا أصدقاء.....من منكم يتوقع عدد أولئك الحمقى
قالها وهو يشير إلى جثث الشهداء
صرخ الشاب قائلاً:
أيها الحقير.ستدفع الثمن غالياً
قالها وهو يحاول الإنقضاض على القائد فأصابه أحد الجنود برصاصة في فخذه اليمنى فسقط أرضاً.....
وضع القائد قدمه على وجه الشاب وهو يقول في سخرية لاذعة:
الحمقى هم من يدفعون الثمن أيها المصري الجبان
تركه وعاد إلى مقعده في السيارة وهو يقول للشاب:
إذا عدت حياً إلى قاعدتهم فأبلغهم تحياتي وأخبرهم ان البقاء للأقوى فقط.......
أخذ الجنود يضحكون بصوت عالي وبدأ صوتهم يتلاشى مع إبتعاد السيارة تاركين خلفهم الشاب غارقاً في دمائه....
غارقاً في بركة من الأسى والكراهية والحقد.....
بعد قليل ظهرت طائرة من نوع الهيلكوبتر تابعة للقوات المصرية كانت تبحث عن الناجين وتنشل حثث الشهداء.... أخذ يلوح الشاب بيده فهبط الطائرة بجواره ونزل منها المسعفين وحملوه إلى الطائره و..............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
مرت سنين على ذلك الموقف ولكن الشاب أخذ يتذكره وهو يستعد للهجوم.
إرتدى ملابسه الشديدة السواد وطلا وجهه بلون أسود حتى بدى قطعة من الليل وكذلك فعل أصدقائه الجنود
كان ذلك يوم إستعادة الكرامة المفقودة
يوم السادس من أكتوبر
وقف الشاب ينظر إلى الضفة الأخرى من القناة كان يتمنى أن يرى ذلك القائد الذي أهانه منذ عدة سنوات
فجأة وبدون سابق إنذار بدأ الهجوم كان هجوم كاسحاً
إنطلقت الطائرات تبدد سكون الليل وأخت تسقط صواريخها على مواقع العدو
وإنطلقت الزوارق المطاطية تشق مياه القناة بدأ الحنود البواسل بتحطيم خط بارليف وبدأت طائرات الهيلكوبتر تنزل الجنود على الأرض الطيبة
وإنطلق الجنود كالأسود
يقتلون ويأسرون ويدمرون
إقتحم الشاب أحد المكاتب الملحقة بمخزن من مخازن الذخيرة
إقتحمه مع أصدقائه الشجعان وهم يهددون من فيه ويأمرونهم بعد التحرك
وفجأة وبينما هم يسوقون الأسرى وقعت عينه على ذلك القائد الذي أهانه منذ عدة سنوات كان هو نفس القائد نفس الملامح الحقيرة ولكن بخلاف شيء واحد لم تكن عينيه تلمع ببريق الغرور
لم تكن ملامحه صارمة كما كانت
لقد ذاب كل هذا وحل محله الخوف والجبن والتذلل......
تقدم الشاب منه وقد ظهرت على وجهه آثار التواضع
وعندما اقترب الشاب من القائد سقط القائد على ركبتيه صارخاً:
الرحمة........... الرحمة
إرتسمت على شفتي الشاب شبح إبتسامة ساخره وهو يقول:
إنهض أيها الفئر الجبان...لن أمسك بسؤ فلدي قيم وأخلاق ...أردت فقط أن أصحح لك معلومة صغيرة فالبقاء ليس للأقوى
سكت الشاب قليلاً ثم قال وقد ظهرت على وجهه علامات النصر:
البقـــــــــاء للأذكــــــــــى أيها الأحمق
--النهاية--
الفـــــــــMr.N-2ــــــارس