بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----عالم ابن مصر---- > حبر و ورقة
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 09-01-2008, 01:01 AM   #91 (رابط ثابت)
^ z jail @ ^
 
الصورة الرمزية لـ Dr.Hammood
 
تاريخ التسجيّل: Nov 2007
الإقامة: مابين الصرخة والشهقة أكمن
المشاركات: 4,702
Dr.Hammood is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى Dr.Hammood
ميوتك يا ضحى انك بتعملي في صمت
__________________

--------------------------------
.: Human Muslim Successful :.
--------------------------------
يا طير يا طاير في السما طـز فيك
مـا تفتكرش إن ربــنا .... مصطفيك
أصلك من دود الأرض .. و ليه تعود
تمــص فيه يا حلو و ... يمص فيك
و عجبي
Dr.Hammood is offline   الرد مع إقتباس
قديم 09-01-2008, 11:10 AM   #92 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
اهلا دكتور حمودة
اعمل بصمت لاركز في عملي ليظهر بمستوى يليق بكم
اتمنى ان تكون قرات الموضوع كله واتمنى ان يكون عجبك وان اكون قدمت حاجة جميله تليق بكم
شكرا على مرورك الجميل
__________________
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..!
duha is offline   الرد مع إقتباس
قديم 09-01-2008, 02:53 PM   #93 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ amr_miza1
 
تاريخ التسجيّل: Oct 2007
الإقامة: مصــــر
المشاركات: 7,103
amr_miza1 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى amr_miza1

يا سيداتي يا أميراتي الحسان

نجيب سرور


رائعة نجيب سرور ( اتمنى أن تقرأوها جيدا )

( 1 )

قد آن ياكيخوت للقلب الجريح
أن يستريح ،
فاحفر هنا قبراً ونم
وانقش على الصخر الأصم :
" يا نابشا قبرى حنانك ، ها هنا قلبٌ ينام ،
لا فرق من عامٍ ينامُ وألف عام ،
هذى العظام حصاد أيامى فرفقاً بالعظام .
أنا لست أُحسب بين فرسان الزمان
إن عد فرسان الزمان
لكن قلبى كان دوماً قلب فارس
كره المنافق والجبان
مقدار ما عشق الحقيقة .
قولوا " لدولسين " الجميلة (1) ..
" أَخْطَابَ (2) " .. قريتى الحبيبة :
" هو لم يمت بطلاً ولكن مات كالفرسان بحثاً عن بطولة ..
لم يلق فى طول الطريق سوى اللصوص ،
حتى الذين ينددون كما الضمائر باللصوص ..
فرسان هذا العصر هم بعض اللصوص ! " .

( 2 )

- ها أنت تقفز للنهاية ،
- هلا حكيت من البداية .
- ولمن أقول ؟ !
- هذى صفوف السنط والصبار تُنصت للحكاية :
- ألها عقول ؟
- ماذا يضيرك .. أَلْقِ ما فى القلب حتى للحجر ،
أو ليس أحفظُ للنقوش من البشر ؟ !

( 3 )

يا سيداتى يا أميراتى الحسان ..
أنا لن أقول لكن ما أسْمى بين فرسان الزمان ،
ولتنطق الأفعال من قبل اللسان ..

من أين أبدأ والظلام ،
يلتفت فى أقصى الوراء وفى الأمام !
عرجاء حتى الذاكرة ..
والذكريات !
يا سيداتى معذرة ..
أنا لا أجيد القول ، قد أُنْسِيتُ فى المنفى الكلام ،
وعرفتُ سرَّ الصمت .. كم ماتت على شفتى فى المنفى الحروف !
الصمت ليس هنيهةً قبل الكلام ،
الصمت ليس هنيهة بين الكلام ،
الصمت ليس هنيهة بعد الكلام ،
الصمت حرف لايُخَط ولا يقال ..
الصمت يعنى الصمت .. هل يعنى الجحيم سوى الجحيم ؟ !
عجباً .. أتضحك من كلامى السيدات .
" مم الضحك ؟ ! "

( 4 )

- " الماء قد فسرته بالماء بعد الجهد لاتيأس وحاول من جديد ..
كيخوت لاتصمت .. أليس الصمت - قلت - هو الجحيم !
- " لا .. بل فقلن الصمت موت ، أو ليس الموت صمتْ ؟ !
الحرف مثل النبت .. هل يحيا بغير الأرض نبتْ ؟ !
ولكل نبت أرضه المعطاء ليس يعيش فى أرض سواها ..
الحرف يذبل يا أميراتى الحسان ..
ويموت لو ينفى ، وينسى لايمر على لسان !
حلفتكن بكل غال ،
هل ما تزال ..
فيكن واحدة تخمن من أنا ؟ ! "

( 5 )

من أنت ؟ .. تطعنك العيون ،
وتظل تنزف ، والسنون ..
تمضى كأسراب السحاب ..
فى الصيف .. تبخل بالجواب ! .
من أنت .. ؟ .. لاتدرى .. وتدرى ما العذاب !
ما غربة الضفدع فى الأرض الخراب
ما ضيعة البولة فى الحمام والبصقة فى يوم المطر !

( 6 )

" حدقن .. أمعن النظر ..
هذا حصانى جائزة ..
تُهدى لمن منكن تذكر من أنا ! ..
تضحكن ثانية أميراتى الحسان !
بعيونكن ألا فقلن ..
أمن الحصان على الهزال ..
تضحكن .. أم منى على سخف السؤال ؟ ! "

( 7 )

- قدم اليهن البطاقة !
- ما من بطاقة .
- قدم اليهن الجواز !
- ما من جواز .
لا وشم حتى فوق زند أو ذراع !
- يا للضياع !
وتظل تنهشك الوحوش ،
هذى العيون الخاليات من الرموش !
لو كان يعرف بالقلوب الناس لم يصفعك دوماً بالسؤال ..
- كل ابن كلب -
" من أنت ؟ " .. كالقفاز فى عينيك يرمى بالسكين قلب !
وترى الكلاب تتيه كالفرسان .. والفرسان أضيع من كلاب !
- يا .. كلاب ..
كبدى خذوه ..
يا ناهشى الأكباد هاكُمْ فانهشوه ،
وليرحم اللّه الضحايا .. يرحم اللّه الضحايا !!
- لا .. لا تبالغ .. ما لهذا الحد أنت لهم ضحية
أخطأت أنت كما هم أخطأوا ..
أو علَّ سرا ثالثاً خلف الخطأ !
انا لتعجزنا الحياة ..
فنلومها .. لا عجزنا ،
ونروح نندب حظنا ،
ونقول : هذا العصر لم يخلق لنا !
- هو عصرنا !
- لكننا لسنا به الفرسان ..
نحن قطيع عميان يفتش فى الفراغ عن البطولة ،
والأرض بالأبطال ملأى حولنا !
- ملأى .. ولكن باللصوص !
- الكأس حقاً نصف فارغة فماذا لو ترى النصف الملىء ؟ !
لو لم تكن فى العالم الأضداد ما قلنا : " عظيم أو قمىء " !
- إنى لأعلم .. غير أن الزيف يغتال الحقيقة !
أقرأت يوما فى الحكايات القديمة ،
عن غادة حسناء فى أنياب غول ؟ !
أرأيت يوما ضفدعه ..
ما بين فكى أفعوان ؟!
من ها هنا بدء الحكاية
يا قريتى .. يا عالمى ..
يا عالمى .. يا قريتى .. !!

( 8 )

" ياسيداتى يا أميراتى الحسان ..
إنى أتيتُ إلى الوجودِ كما يجىءُ الأنبياء !
لا .. لست أنتحل النبوَّة ، غير أنى مثلهم ،
فى مذود يوما ولدت !
فى قريتى " أخطاب " .. حيث الناس من هول الحياة ،
موتى على قيد الحياة !
لا الأرض غنت لى ، ولا صلت لِمَقْدَمِىَ النجوم ،
ولا السماء تفتحت عن طاقةِ القدر السعيد ،
ولا الملائك باركوا مهدى ..
ولا هبطت تُصَفّق فوق رأسى بالجناحين حمامة !
قالوا : غراب ظل ينعق يومها فوق النخيل ..
حتى الفجر !
وعرفت أن الشمس لم تعبر بقريتنا .. ولا مر القمر ..
بدروبها من ألف جيل
ولا العيون تبسمت يوماً لمولود ولا دمعت لانسان يموت ..
فالناس من هول الحياة ..
موتى على قيد الحياة !

( 9 )

وظهيرة .. آويت من لفح الهجير ،
لظلال صفصاف يُطِلُّ على غدير ،
وجلست محزوناً أنقل فى المدى بصرى .. فحط على الحقول ،
وعلى بيوتِ الطينِ ، والقصر الكبير ،
وعلى القبور ،
وأنا أدندن أغنية :
" يا بهية وخبرينى ع اللى قتل ياسين " !
وسمعت ضفدعة بقربى تستجير ..
كانت بفكَّىْ أفعوان !
عبثاً هُرِعْتُ بغصن صفصاف ، فقد فات الأوان ،
غابت وغاب الأفعوان :
ما غصن صفصاف بمعركة الأفاعى والضفادع ؟ !

( 10 )

يا سيداتى .. يا أميراتى الحسان ..
وحفظت فى الكتاب آيات الكتاب ،
عن ظهر قلب .
ونسيتها عن قلب ظهر !
إلا علامات على جسمى لضرب .
- بهراوة عمياء - مثل بقية الوشم القديم ،
وغراب هابيلَ وقابيلَ ، وفأساً للخليل ،
والفعل - فعل الأمر - " اقرأ ! "
فقرأت ما ألقت به الأيام بين يدى : أدهم ..
والزير سالم ، والهلالى ، وابن ذى يزن وعنتر ..
ياسيداتى .. ثم نادانى من الأعماق صوت :
" قَرَّباَ مربط النعامة منى ..
لم أكن من جناتها علم اللّه وانى بحرها اليوم صالى " !


نجيب سرور
__________________
اعطنى القدرة حتى ابتسم ..
عندما ينغرس الخنجر فى صدر المرح
ويدب الموت ، كالقنفذ ، فى ظل الجدار
حاملا مبخرة الرعب لأحداق الصغار
اعطنى القدرة .. حتى ابتسم
أمل دنقل

my Blog
amr_miza1 is offline   الرد مع إقتباس
قديم 10-01-2008, 10:09 AM   #94 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
اهلا عمرو
كم جميله هي مشاركاتك واضافاتك
في كل حرف في القصيدة صرخه تعبر عن الم تمزق الشخصيه العربيه
مابين قيم ومبادئ جميله راكدة في اعماقنا وبين واقع مرير الغلبه فيه للصوص
حتى كدنا لا نميز من نكون
لي عودة اخرى عمرو مع القصيده والشاعر
شكرا عمرو
__________________
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..!
duha is offline   الرد مع إقتباس
قديم 10-01-2008, 08:19 PM   #95 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
لزوم ما يلزم
نجيب سرور
نبذه عن الشاعر
وُلد أول يونيو ( حزيران ) 1932 في قرية إخطاب ( الدقهلية ، مصر )
برزت ميوله المسرحية في مطلع شبابه , فترك دراسة الحقوق و هو في سنتها النهائية والتحق بمعهد التمثيل ( المعهد العالي للفنون المسرحية ) وحصل علي الدبلوم عام 1956 .
وعند تخرّجه انضمّ إلي " المسرح الشعبي " الذي كان تابعاً لمصلحة الفنون
اشترك في أعمال " المسرح الشعبي " بالتأليف والخراج والتمثيل .
في أواخر عام 1958 سافر في بعثة إلي الاتحاد السوفيتي حيث درس الإخراج المسرحي .
وفي عام 1963 انتقل إلي المجر وظلّ حتى العام 1964 ،
عاد بعدها إلي الوطن ، حيث شهدت القاهرة فترة ازدهار إنتاج سرور المسرحي والشعري والنقدي ، فكان أحد أهم فرسان المسرح المصري المتميزين في فترة الازدهار المسرحي العربي خلال الستينات .
في فترة السبعينات عاني نجيب سرور ظروفاً مأسوية : اضطهد ، وجاع , وتشرَد , وطورد ، وفُصل من أكاديمية الفنون حيث كان يعمل أستاذاً للإخراج والتمثيل ..
اُدخل عدة مرات إلي مستشفى الأمراض العقلية ! ..
توفي نجيب سرور في 24 أكتوبر 1978 بمدينة دمنهور ، مصر .
أعماله الشعرية :
التراجيديا الإنسانية
مجموعة شعرية كتبها بين 1952 و 1959 . صدرت عن " دار المصرية للتأليف و الترجمة و النشر " عام 1967 بالقاهرة .
لزوم ما يلزم
مجموعة شعرية كتبها في بودابِست عام 1964 ، صدر أول مرة عن " دار الشعب " عام 1975 بالقاهرة . الأميّات
رباعيات و قصائد هجائية كتبها نجيب سرور بين 1969 و 1974 ، نشرت بالإنترنت عام 1998 .
بروتوكولات حكماء ريش
أشعار و مشاهد مسرحية ، كتبها و صدر عن مكتبة مدبولي بالقاهرة عام 1978 .
رباعيات نجيب سرور
ديوان كتبه بين 1974 و 1975 ، صدر بمكتبة مدبولي عام 1978 .
الطوفان الثاني
ديوان كتبه عام 1978 بالقاهرة ، تضمنه المجلد الرابع من أعماله الكاملة عام 1997 .
فارس آخر زمن
ديوان كتبه عام 1978 ، تضمنه المجلد الرابع من أعماله الكاملة عام 1997 .
أعمال شعرية عن الوطن و المنفي
ديوان كتبه فيما بين 1959 و 1963 و لم ينشر .
رسائل إلي صلاح عبد الصبور
كتبها في موسكو بين 1959 و 1963 و لم تنشر .
عن الإنسان الطيب
ديوان كتبه في موسكو فيما بين 1959 و 1963 و لم ينشر .

لزوم ما يلزم


الإهــــداء ..

الى الذى عَلَّمنى الشَّـعْرَ والثورة ..

الى أبى .....

والى الذى أعيشُ من أجلِ أن أراهُ بين أحضانِ مصر

الى وَلَدى الغريب !

والى ساشا كورساكوفا

ثم من قبل وبعد ..

الى أمى !

***

( 1 )

قد آن ياكيخوت للقلب الجريح

أن يستريح ،

فاحفر هنا قبراً ونم

وانقش على الصخر الأصم :

" يا نابشا قبرى حنانك ، ها هنا قلبٌ ينام ،

لا فرق من عامٍ ينامُ وألف عام ،

هذى العظام حصاد أيامى فرفقاً بالعظام .

أنا لست أُحسب بين فرسان الزمان

إن عد فرسان الزمان

لكن قلبى كان دوماً قلب فارس

كره المنافق والجبان

مقدار ما عشق الحقيقة .

قولوا " لدولسين " الجميلة (1) ..

" أَخْطَابَ (2) " .. قريتى الحبيبة :

" هو لم يمت بطلاً ولكن مات كالفرسان بحثاً عن بطولة ..

لم يلق فى طول الطريق سوى اللصوص ،

حتى الذين ينددون كما الضمائر باللصوص ..

فرسان هذا العصر هم بعض اللصوص ! " .

( 2 )

- ها أنت تقفز للنهاية ،

- هلا حكيت من البداية .

- ولمن أقول ؟ !

- هذى صفوف السنط والصبار تُنصت للحكاية :

- ألها عقول ؟

- ماذا يضيرك .. أَلْقِ ما فى القلب حتى للحجر ،

أو ليس أحفظُ للنقوش من البشر ؟ !

( 3 )

يا سيداتى يا أميراتى الحسان ..

أن لن أقول لكن ما أسْمى بين فرسان الزمان ،

ولتنطق الأفعال من قبل اللسان ..

... ... ... ... ... ...

من أين أبدأ والظلام ،

يلتفت فى أقصى الوراء وفى الأمام !

عرجاء حتى الذاكرة ..

والذكريات !

يا سيداتى معذرة ..

أنا لا أجيد القول ، قد أُنْسِيتُ فى المنفى الكلام ،

وعرفتُ سرَّ الصمت .. كم ماتت على شفتى فى المنفى الحروف !

الصمت ليس هنيهةً قبل الكلام ،

الصمت ليس هنيهة بين الكلام ،

الصمت ليس هنيهة بعد الكلام ،

الصمت حرف لايُخَط ولا يقال ..

الصمت يعنى الصمت .. هل يغنى الجحيم سوى الجحيم ؟ !

عجباً .. أتضحك من كلامى السيدات .

" مم الضحك ؟ ! "

( 4 )

- " الماء قد فسرته بالماء بعد الجهد لاتيأس وحاول من جديد ..

كيخوت لاتصمت .. أليس الصمت - قلت - هو الجحيم !

- " لا .. بل فقلن الصمت موت ، أو ليس الموت صمتْ ؟ !

الحرف مثل النبت .. هل يحيا بغير الأرض نبتْ ؟ !

ولكل نبت أرضه المعطاء ليس يعيش فى أرض سواها ..

الحرف يذبل يا أميراتى الحسان ..

ويموت لو ينفى ، وينسى لايمر على لسان !

حلفتكن بكل غال ،

هل ما تزال ..

فيكن واحدة تخمن من أنا ؟ ! "

( 5 )

من أنت ؟ .. تطعنك العيون ،

وتظل تنزف ، والسنون ..

تمضى كأسراب السحاب ..

فى الصيف .. تبخل بالجواب ! .

من أنت .. ؟ .. لاتدرى .. وتدرى ما العذاب !

ما غربة الضفدع فى الأرض الخراب

ما ضيعة البولة فى الحمام والبصقة فى يوم المطر !

( 6 )

" حدقن .. أمعن النظر ..

هذا حصانى جائزة ..

تُهدى لمن منكن تذكر من أنا ! ..

تضحكن ثانية أميراتى الحسان !

بعيونكن ألا فقلن ..

أمن الحصان على الهزال ..

تضحكن .. أم منى على سخف السؤال ؟ ! "

( 7 )

- قدم اليهن البطاقة !

- ما من بطاقة .

- قدم اليهن الجواز !

- ما من جواز .

لا وشم حتى فوق زند أو ذراع !

- يا للضياع !

وتظل تنهشك الوحوش ،

هذى العيون الخاليات من الرموش !

لو كان يعرف بالقلوب الناس لم يصفعك دوماً بالسؤال ..

- كل ابن كلب -

" من أنت ؟ " .. كالقفاز فى عينيك يرمى بالسكين قلب !

وترى الكلاب تتيه كالفرسان .. والفرسان أضيع من كلاب !

- يا .. كلاب ..

كبدى خذوه ..

يا ناهشى الأكباد هاكُمْ فانهشوه ،

وليرحم اللّه الضحايا .. يرحم اللّه الضحايا !!

- لا .. لا تبالغ .. ما لهذا الحد أنت لهم ضحية

أخطأت أنت كما هم أخطأوا ..

أو علَّ سرا ثالثاً خلف الخطأ !

انا لتعجزنا الحياة ..

فنلومها .. لا عجزنا ،

ونروح نندب حظنا ،

ونقول : هذا العصر لم يخلق لنا !

- هو عصرنا !

- لكننا لسنا به الفرسان ..

نحن قطيع عميان يفتش فى الفراغ عن البطولة ،

والأرض بالأبطال ملأى حولنا !

- ملأى .. ولكن باللصوص !

- الكأس حقاً نصف فارغة فماذا لو ترى النصف الملىء ؟ !

لو لم تكن فى العالم الأضداد ما قلنا : " عظيم أو قمىء " !

- إنى لأعلم .. غير أن الزيف يغتال الحقيقة !

أقرأت يوما فى الحكايات القديمة ،

عن غادة حسناء فى أنياب غول ؟ !

أرأيت يوما ضفدعه ..

ما بين فكى أفعوان ؟!

من ها هنا بدء الحكاية

يا قريتى .. يا عالمى ..

يا عالمى .. يا قريتى .. !!

( 8 )

" ياسيداتى يا أميراتى الحسان ..

إنى أتيتُ إلى الوجودِ كما يجىءُ الأنبياء !

لا .. لست أنتحل النبوَّة ، غير أنى مثلهم ،

فى مذود يوما ولدت !

فى قريتى " أخطاب " .. حيث الناس من هول الحياة ،

موتى على قيد الحياة !

لا الأرض غنت لى ، ولا صلت لِمَقْدَمِىَ النجوم ،

ولا السماء تفتحت عن طاقةِ القدر السعيد ،

ولا الملائك باركوا مهدى ..

ولا هبطت تُصَفّق فوق رأسى بالجناحين حمامة !

قالوا : غراب ظل ينعق يومها فوق النخيل ..

حتى الفجر !

وعرفت أن الشمس لم تعبر بقريتنا .. ولا مر القمر ..

بدروبها من ألف جيل

ولا العيون تبسمت يوماً لمولود ولا دمعت لانسان يموت ..

فالناس من هول الحياة ..

موتى على قيد الحياة !

( 9 )

وظهيرة .. آويت من لفح الهجير ،

لظلال صفصاف يُطِلُّ على غدير ،

وجلست محزوناً أنقل فى المدى بصرى .. فحط على الحقول ،

وعلى بيوتِ الطينِ ، والقصر الكبير ،

وعلى القبور ،

وأنا أدندن أغنية :

" يا بهية وخبرينى ع اللى قتل ياسين " !

وسمعت ضفدعة بقربى تستجير ..

كانت بفكَّىْ أفعوان !

عبثاً هُرِعْتُ بغصن صفصاف ، فقد فات الأوان ،

غابت وغاب الأفعوان :

ما غصن صفصاف بمعركة الأفاعى والضفادع ؟ !

( 10 )

يا سيداتى .. يا أميراتى الحسان ..

وحفظت فى الكتاب آيات الكتاب ،

عن ظهر قلب .

ونسيتها عن قلب ظهر !

إلا علامات على جسمى لضرب .

- بهراوة عمياء - مثل بقية الوشم القديم ،

وغراب هابيلَ وقابيلَ ، وفأساً للخليل ،

والفعل - فعل الأمر - " اقرأ ! "

فقرأت ما ألقت به الأيام بين يدى : أدهم ..

والزير سالم ، والهلالى ، وابن ذى يزن وعنتر ..

ياسيداتى .. ثم نادانى من الأعماق صوت :

" قَرَّباَ مربط النعامة منى ..

لم أكن من جناتها علم اللّه وانى بحرها اليوم صالى " !

( 11 )

لكنهم قتلوا النعامة !

كم مرة بالنوق جاءوا ، أجحروا القرية من قبل المغيب ،

كم مرة قصوا بمقراض الحمير ..

قصوا الشوارب والشعور ،

ولحى الشيوخ ، وأطلقوا الكرباج يَرْتَعُ فى الظهور ،

كم مرة هجموا بيوت الطين ، داسوا بالنعال على الحبالى

أوسعوا المرضع ضرباً والرضيع ،

كم مرة غنت بهية ..

ياسينها المقتول من فوق الهجين !

ياهول معركة الأفاعى والضفادع .

( 12 )

ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..

ورحلت يوماً للمدينة ،

فى ركبِ قافلةٍ ممزقةٍ حزينة

كُنّا أَهَلْنا فوق أمى آيتين من الكتاب ، وكومتين من التراب ..

وقالبىْ طوب وطبعاً ما تيسر من دموع !

لافرق يا أخطاب بينك والمدينة ،

غير المداخن والمآذن والقلاع الشاهقة ،

غير الزحام ،

وضجيج آلاف الطبول ،

ونذير أجراس الترام .

يا سيداتى.. يا أميراتى الحسان ،

وهنا البغايا كالذباب بغير حصر ،

ومشاتل البوليس والمتسولين بكل شبر ،

وقوافل جَوْعَى تهيمُ من الرصيف إلى الرصيف ..

حيرى تفتش عن رغيف !

والسوق لاتغفو .. تضج من الصباح إلى الصباح :

( من يشترى ؟ - وبكم تبيع ؟ !

يفتح اللّه - اتفقنا ! - يابلاش ! )

وهنا يباع ويشترى ..

ياسيداتى .. كل شىء !

حتى الترام يباع فى وضح النهار ..

للقادمين من القرى .. !

يادفتر الأرقام ما ثمنى ؟! أنا مثل التراب بلا ثمن ..

لاشىء بالمجان غير الموت .. لكن .. لامفر من الكفن !

( 13 )

كيخوت مهلاً .. ما هناك ؟

بحر من المتظاهرين هديره شق السماء ،

بالموت .. بالموت الزؤام .. أو الجلاء ؟

كيخوت .. ما الموت الزؤام .. وما الجلاء ؟

من هؤلاء ؟ !

ما هؤلاء ؟ !

وإذاك بين الموج تطفو كى تغوص ،

وتغوص كى تطفو - صغيراً أنت كنت - !

ما غير هذا حوت يونس ،

ما غير هذا .. أنت توشك تختنق !

وصرخت ياكيخوت بالموت الزؤام وبالجلاء ..

حتى لُفظت إلى الرصيف ،

فجعلت تهتف من هناك ..

وبمثل صوت الضفدعه ،

كيخوت وحدك .. بالرغيف ..

وسقوط " باشا " كان فى اخطاب فى القصر الكبير ،

واذا بكف كالجبل ..

تهوى عليك .. على قفاك ..

كى تنكفىء ..

فوق الرصيف !

كيخوت فانهض .. هل ترى ؟ !

هجم العساكر .. بالألوف على الألوف ،

جاءوا كما الطوفان لا بالنوق بل بمصفحات ..

ومدرعات .

محفوظة ياقريتى .. فالنوق من لحم ودم ،

لا من حديد !

حوتان يقتتلان .. أيهما يكون المنتصر ؟ !

ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..

من يومها أدركت ما الموت الزؤام وما الجلاء ..

فالموت فى الميدان أكوام كحقل القمح فى يوم الحصاد

يا قريتى .. ها أنت مثل مدينتى ..

كِلْتَاكُما فى الهم .. فى البلوى .. سواء !

( 14 )

ووجدتنى فى غابة سوداء (3) .. آلاف الكتب .

يا رحلة فى صحبة البومة والذئب .. وآوى .. وابن آوى !

والقرد والتمساح والجحش ، وذى القرنين والقرن الوحيد !

الحرف أنت . كما تكون يكون .. أى الناس أنت ؟ !

الحرف قديس - إذا ما كنت قديساً - وداعر ..

ان كنت بين الناس داعر !

يا غابة الأقلام .. ياسوق الضمائر !

- ما أنت أول فارس .. ما أنت آخر فارس ..

قد ضيعته الكُتْبُ ، ألقت فوق عينيه الغشاوة ،

فإذاك تخلط أى شَىء ..

بأى شىء !

واذا طواحين الهواء عمالقة ،

واذا قطيع الضأن جيش مقبل كالصاعقة ،

واذا الحظيرة قلعة، والطشت تاج من ذهب ،

واذا النعيق نفير الاستقبال . ( ها قد جاء كيخوت العظيم) !

يا للخديعه الكذب ..

يا أيها الآتون من بعدى الحذار ..

كل الحذار من الكُتُب !

( 15 )

- أنكون ..

ياترى أم لا نكون !

أمن الحكمة أن نحيا الحياة ..

كيفما كانت .. ونرضى حظنا ،

أم نخوض البحر فى هول الصراع ..

عزلا .. دون شراع ،

أم ترى الحكمة فى أن ننتحر ؟ !

يا دجى .. ياصمت .. يا .. يا .. ياجنون ..

أنكون ..

ياترى أم لانكون !

- يا سؤالا حائراً منذ قرون ،

هائما ليس يقر !

- أيها الهاتف من أنت ؟ !

- أنا بصقة قبر !

- أنا خفاش عجوز ،

يكره الضوء كما تكره أنت الظلمات ،

أيها الضارب فى التيه بليل ..

كيف فى التيه المفر ؟

يا صديقى .. خذ طريقى .. وانتحر !

- انتحر ؟ !

- راحة الراحات ، ترياق الألم ،

وخلاصات خلاصات الحكم ..

أنت لاتملك غير الكلمات ،

حيلة العاجز عن كل الحيل

( كلمات .. كلمات .. كلمات )

غُصْنُ صفصاف هزيل ..

أى عُكّاز وفى الدرب ملايين الحفر !

أوشك الديك يصيح ،

وسَرَتْ كالسم أنفاس الصباح ،

فوداعاً .. أو اذا شئت اختصر ..

وليكن وشْك لقاء !

- أيها الهاتف قف ..

أيها الهاتف قف ..

......................

أنكون ..

يا ترى ..

أم لا نكون !!

( 16 )

فتوى !

- أعطوا لقيصر ما لقيصر ،

وللاله ..

ما للاله !

- فما الذى تعطى لنا ؟ !

- ماذا تبقى عندكم ؟

- لم يبقى شىء ..

- فاهنأوا .. طوبى لكم !

( 17 )

ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..!

صَلَّيْتُ فى الماخور كى أعرف أسرارَ الطهارة ،

وزنيت فى المحرابِ كى أسبر أغوار الدعارة ،

لكن شيئاً واحداً لم أقترفه .. هو اللواطة !

ياسيداتى معذرة ..

ان كنت قد جانبت آداب اللياقة .

أنا لست أعنى فتنة الغلمان .. ما كان " ابن هانىء " ..

فى الحق لوطيا .. ولكن اللواطة أن تقول ..

ما لاتريد ،

أو أن تريد ولا تقول !

قالوا قديما : ( لاتخف ان قلت ، واصمت لاتقل ..

ان خفت ) .. لكنى أقول :

الخوف قواد .. فحاذر أن تخاف !

قل ما تريد لمن تريد كما تريد متى تريد ..

لو بعدها الطوفان قلها فى الوجوه بلا وجل :

" الملك عريان " .. ومن يفتى بما ليس الحقيقه ..

فليلقنى خلف الجبل !

انى هنالك منتظر ..

والعار للعميان قلبا أو بصر ،

وإلى الجحيم بكل ألوان الخطر !

_________________

1- دولسين ­ الحبيبة الوهمية لدون كيخوت .

2- أخطاب قرية الشاعر .

3- التعبير لدانتى ­ مطلع الكوميديا الالهية .


__________________
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..!
duha is offline   الرد مع إقتباس
قديم 10-01-2008, 08:26 PM   #96 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
( 18 )
إلى آرتور شوبنهاور
...
أنت يا آرتور حر !
فامسخ العالم ما دام " إرادة .. وتصور "
وتصور بعد هذا ما تريد ..
أنت حر !
قل بأن العقل محدود وقاصر ،
وبأن الشر في العالم خالد ،
وبأن الخير شر .. وبأن الشر خير ،
واقْلِبِ الأبيضَ أسود ..
واجعل الأسودَ يزدادُ سوادا .. أنت حر !
قل بحرب الكل ضد الكل .. حارب .. أنت حر !
قل بأن الناس قطعان بهائم ..
أو دُمىً عمياءُ .. قل ان الحياة ..
شبهُ كابوس رهيب ،
وكما شئت تشاءم .. أنت حر !
أنا أيضاً أتصور ..
ما أريد ..
أنا حر !
فأرى أنك خنزير قذر ..
حين تدعونا إلى أن ننتحر ،
ثم تحيا أنت سبعين سنة ..
واثنتين !
ياخبيث !
أو تكون ابنا ( لبانكير ) وتُغَنىَّ بالشقاء ،
قدراً للكل .. حتى الأغنياء ..
ايه يا أرتور كم أنت منافق
ما الذى يبقى سوى الزهد لنا .. للفقراء ؟ !
أنا أيضاً أتصور ..
ما أريد ..
أنا حر .. !
فأرى " البنك " هو الشر بذاته ،
وأرى " الشر " هو البنك بذاته ،
وهو " الشىء بذاته "
ولذاته ..
الذى يجعل من هذى الحياة ،
شبه كابوس رهيب
قد ترى العكس .. وطبعاً أنت حر !
( 19 )
الحق قال الأولون :
( مات الذين .. يختشون ) !
ماتوا .. وعاش الداعرون ..
الفاجرون .
انظر اليهم يعرضون ..
عوراتهم .. مثل البغايا في المعابد !
ومثقفون ..
فيما يقال .. مثقفون !
الحق قال الأولون :
( مات الذين يختشون ) !
( 20 )
المهرج
...
ها شلة الفرسان قد ملت تعاويذ الملل ..
النرد والشطرنج والشيشه واللغو المبعثر للصباح ..
كمثل شعر العاهرة !
" كيخوت أضحكنا ! " .. وينتظرون آخر نادرة
هم وزعوا الأدوار فأهنأ بالمهرج !
وأهرع إلى المكياج خط ها هنا .. خط هناك ..
ها أنت مثل القرد .. فابدأ فى المرح ،
قص النوادر والملح .
أسرع .. فقد ملوا طويل الانتظار ،
ورفع الستار ..
وليرقص الفرخ الذبيح ليضحكوا ..
هم يضحكون ..
ما بالها الضحكات تخرج باهته ..
وتكاد تقذف في وجوههم المثل ،
يا بئس حظ اثنين : ( عيان ) .. يضاجع ميته !
( 21 )
ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان !
ورأيت قديسين فى عرض الطريق ،
لا في الصوامع والجوامع والكنائس ..
والأديرة !
كانوا عرايا .. لاثياب ولا مسوح ولا عمائم .
كانوا جياعاً كاليتامى فى الولائم.
كانوا عطاشا .. كالمسيح ،
لاشىء غير الخل ممزوجاً بمر ..
أعطوه .. وهو على الصليب !
كانوا ألوفا في الطريق ..
والسيف مشدود على أعناقهم دوماً بشعرة .
يا قلب " ديموقليس " من أين الشجاعة ..
ما سرها .. ما مصلها .. ماذا لديهم من تمائم ؟ !
يا للبسالة .. لارقى .. لا أحجبة !
كلماتهم سحر ولكن لم يكن سحر الكِهَانَة ،
الغاز دجالين ترسل في الدخان وفي البخور ،
مصفرة مثل اللَّحَى ..
حكماء كانوا مثلما البسطاء فى أخطاب .. أو بسطاء مثل الحكماء !
الصدق يقطر والوضوح ..
من همسهم .. كانوا جميعاً يهمسون ،
إن حدثوك .. لأن للجدران آذاناً كآذان الحمار ،
والليل مزروع عيوناً والنهار .
ما الشمس .. ما نور القمر ،
ما ضوء آلاف النجوم ،
فى قريتى أحلى بهاء ..
من هذه الهمسات فى ليل المدينة !
كانوا كما الفرسان لكن عزلا مثل الحمام .
بالأمس عاد السرب تنقصه حمامة ،
واليوم عاد السرب تنقصه حمامة ،
وغدا ستنقصه حمامة ..
لكنه لاينتهى سرب الحمام !
ما زالت الأفراخ تخرج بالألوف ،
ما زالت الأبراج ملأى والهديل ..
كالنبض في قلب المدينة ..
وافرحتاه !
- ما كنت ياكيخوت تدرى يومها ..
أن القداسة ربما تلد اللواطة ..
- واحسرتاه !
( 22 )
يا سيداتى .. يا أميراتى الحسان ..
ودرست في الكلية القانون .. قانونا لغابة ،
يُتْلى علينا من عصابة !
يا ألف نص .. كل نص ألف بند ،
في كل بند ألف حرف ،
في كل حرف ناب أفعى !
كم يبلغ المجموع ؟ لا أدرى .. فدوماً كان حظى في الحساب ..
صفرا .. وتحت الصفر بالبنط العريض
خُطّت " بليد " !
كان الحمام هناك أسرابا بصحن الجامعة ،
وبكل زاوية وصف
بالأمس كان الصف تنقصه حمامة ،
واليوم تنقصه حمامة ،
وغدا ستنقصه حمامة ،
بينا تدور ..
في قاعة الدرس اسطوانة ،
بالنص بعد النص .. تتلوها اسطوانة ،
حتى تدوخ !
وتدق في الدهليز أحذية الحرس ،
ثم الجرس !
ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..
ونقلت من صف لصف ..
باللّه لاتسألن كيف ..
وبأى تقدير .. فقد كنت " الضعيف ..
جداً " .. كما لو كان عندي فقر دم !
ياسيداتى .. ما علينا .. فالمهم ،
أنى تركت الجامعة ..
يوماً .. وفي الصف الأخير لغير عود ،
كى لا أُهان على هوان !
صدقننى ما خِفْتُ يوم الامتحان ،
بل خفت من جُحْرٍ هنالك للأفاعى ..
كان يصطاد الحمام ..
ماذا تقلن ..
أأنا جبان ؟ !
قلن الذي يحلو لكن !!
( 23 )
وشغفت بالتمثيل .. لم أعشق من الأدوار إلا دور هملت :
" العصر موبوء .. وسوء الحظ هوراشيو أناط البرء بى " !
يا سيداتى .. كنت فلاح الملامح لا تلائم سحنتى دور " الأمير " ،
لكن تلائم دور " حفار القبور "
كم كنت أكره ذلك الدور اللعين ،
أخشاه .. أهرب منه ..
" اعفونى .. فما أقوى على نبش القبور ،
وعلى التلاعب بالجماجم ! "
فأفوز من بعد الضراعة " بالشبح ! "
ما أتعس الأشباح في كل العصور
ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..
لاتُسندُ الأدوارُ فى المسرح وَفْقاً للقلوب !
لو لم يقلها شكسبير ..
قبلى .. لقلت الأرض مسرح
والناس فوق الأرض محض ممثلين ،
فُتِحَ الستارُ على البداية ،
ضُمَّ الستار على النهاية ،
لم يبق غير الصمت من بعد الرواية ،
ما أشبه المسرح خلوا بالضريح !!
( 24 )
وهويت فن الرسم .. كنت أريده دوماً نَمِر ،
فيجىء دوماً مَحْضَ قِطّ !
العيبُ في الألوانِ أم صنفِ الورق ؟
أم في النَّمِر ؟
أم ياتري في مقلتي ? !
وهويت من بَعْدُ القَصَص .
وكتبت آلافاً بأبطال كأدهم ..
لكنهم لايُقتلون مع النهاية ،
كالعادة الشمطاء في كل القَصَص !
من ثم ظلوا نائمين ..
في ظلمة الأدراج .. يا هول النهاية ،
من لم يمت بالسيف من أبطالنا لابد حتماً أن يموت ..
شنقاً .. ولكن في حبال العُنْكبوت !
ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..
ونظمت أشعاراً على كل البحور ،
منها المقفى وفق ما قال " الخليل " ..
فانهالت الأيدى وما كانت من الوزن " الخفيف " ..
في الحالتين على قفاى .
العيب فيهن ياترى .. في الماشطات ؟ !
أم أن كل العيب في الوجه العكر ؟ .
__________________
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..!
duha is offline   الرد مع إقتباس
قديم 11-01-2008, 02:35 PM   #97 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
المسيح واللصوص
نجيب سرور

هل تصدقُ ما تقولٌ؟-
الآبُّ قال بأننى حتما أعودْ مَلِكاً على أرض البشرْ-
!لتَسودَ فى الناس المسرةُ و السلامْ
-لو عدتَ.. منذاَ يعرفُكْ؟ -
!سأقول: جئتُ انا المسيحْ-
.سيطالبونكَ بالدليلْ-
.ستكونُ فى جيبى البطاقةُ و الجوازْ -
...هذا قليل-
.ما اسهلَ التزويرَ للأوراقِ فى عصرِ اللصوصْ
و لديهمُ (الخبراءُ) سوف يؤكدونْ
!أن الهويةَ زائفةْ
لكنْ عليها الختمُ... ختمُ الآبّْ -
!يا بئسَ الدليلْ-
!سيؤكدُ الخبراءُ ان الختمَ برهانٌ على زيفِ الهوية
...سأريهمُ هذى الثقوبْ -
...فى جبهتى -انظرْ- و فى الكفينِ, فى الرجلين
!جئتُ أنا المسيحْ
سيقول لوقا: قالَ مرقصُ إنَّ متََّى قال -
"يوحنَّا يقولْ: "فى البدء كانَ الأمرُ "إصلبْ
!و الآن صار الصلب أوجَبْ
حتماً ستُصلبُ من جديد
همْ فى انتظاركَ-كلُّ اتباعِكَ، قطعانُ اللصوص
... همْ فى انتظاركَ بالصليبْ -
ماذا؟ أتبكى؟
!كلُّ شىءٍ مضحكٌ حتى الدموعْ
،العصرُ يضحك من دموعك, من دموعى,
عصرنا عصرُ اللصوصْ
!بل أنتَ... حتى انت لصٌّ
!لو لم تكن ما كان فى الأرض اللصوصْ
!حتى أنا لصٌ.. ألم أخدع طويلا باللصوص؟
duha is offline   الرد مع إقتباس
قديم 12-01-2008, 10:22 PM   #98 (رابط ثابت)
^ z jail @ ^
 
الصورة الرمزية لـ Dr.Hammood
 
تاريخ التسجيّل: Nov 2007
الإقامة: مابين الصرخة والشهقة أكمن
المشاركات: 4,702
Dr.Hammood is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى Dr.Hammood
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة duha مشاهدة مشاركة
اهلا دكتور حمودة
اعمل بصمت لاركز في عملي ليظهر بمستوى يليق بكم
اتمنى ان تكون قرات الموضوع كله واتمنى ان يكون عجبك وان اكون قدمت حاجة جميله تليق بكم
شكرا على مرورك الجميل


حمود مش حموده ارجوكي اتوسل اليكي حموووووووود
__________________

--------------------------------
.: Human Muslim Successful :.
--------------------------------
يا طير يا طاير في السما طـز فيك
مـا تفتكرش إن ربــنا .... مصطفيك
أصلك من دود الأرض .. و ليه تعود
تمــص فيه يا حلو و ... يمص فيك
و عجبي
Dr.Hammood is offline   الرد مع إقتباس
قديم 13-01-2008, 01:29 PM   #99 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
Talking

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة Dr.Hammood مشاهدة مشاركة
حمود مش حموده ارجوكي اتوسل اليكي حموووووووود
اهلا دكتور حمود
ولا يهمك غلطة مطبعيه ومش هتتكرر
نورت دكتور حمود
__________________
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..!
duha is offline   الرد مع إقتباس
قديم 13-01-2008, 01:43 PM   #100 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ duha
 
تاريخ التسجيّل: Jan 2007
المشاركات: 3,943
duha is on a distinguished road
محمود درويش
الجداريه
نبذه عن الشاعر
محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة ، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ، وفي عام 1948 لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمرهوبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمالبلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريتهالام -البروة-).

تعليمه:
اكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان فيمدرسة دير الاسد متخفيا ، فقد كان تخشى ان يتعرض للنفي من جديد اذا كشف امر تسلله ،وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ، اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).

حياته:
انضم محمود درويش الى الحزب الشيوعي فياسرائيل ، وبعد انهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالاتفي الجرائد مثل "الاتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا علىتحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهمتتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الىلبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقداستقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ،واقام في باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ،وفي فترة وجوده هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحابالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.

وحصل محمود درويش على عددمن الجوائز منها:
·جائزة لوتس عام 1969.
·جائزة البحر المتوسط عام 1980.
·درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
·لوحة اوروبا للشعر عام 1981.
·جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.
·جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

شعره:
يُعد محموددرويش شاعر المقاومة الفلسطينة ، ومر شعره بعدة مراحل .

بعض مؤلفاته:
·عصافير بلا اجنحة (شعر).
·اوراق الزيتون (شعر).
·عاشق من فلسطين (شعر).
·آخر الليل (شعر).
·مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
·يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
·يوميات جرح فلسطيني (شعر).
·حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
·محاولة رقم 7 (شعر).
·احبك أو لا احبك (شعر).
·مديح الظل العالي (شعر).
·هي اغنية ... هي اغنية (شعر).
·لا تعتذر عما فعلت (شعر).
·عرائس.
·العصافير تموت في الجليل.
·تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
·حصار لمدائح البحر (شعر).
·شيء عن الوطن (شعر).
·وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات).

قصيدة جدارية
شعر: محمود درويش

هذا هو اسمكَ
قالتِ امرأة
وغابت في الممرّ اللولبي...
أرى السماء هُناكَ في متناولِ الأيدي
ويحملني جناحُ حمامة بيضاءَ صوبَ
طفولة أخرى. ولم أحلم بأني
كنتُ أحلمُ. كلُّ شيء واقعيّ. كُنتُ
أعلمُ أنني ألقي بنفسي جانباً...
وأطيرُ. سوف أكون ما سأصيرُ في
الفلك الأخيرِ. وكلُّ شيء أبيضُ،
البحرُ المعلَّق فوق سقف غمامة
بيضاءَ. واللا شيء أبيضُ في
سماء المُطلق البيضاء. كُنتُ، ولم
أكُن. فأنا وحيد في نواحي هذه
الأبديّة البيضاء. جئتُ قُبيَل ميعادي
:فلم يظهر ملاك واحد ليقول لي
"ماذا فعلتَ، هناك، في الدنيا؟"
ولم أسمع هتَافَ الطيَبينَ، ولا
أنينَ الخاطئينَ، أنا وحيد في البياض،
أنا وحيدُ...
لا شيء يُوجِعُني على باب القيامةِ.
لا الزمانُ ولا العواطفُ. لا أُحِسُّ بخفَّةِ
الأشياء أو ثقل
:الهواجس. لم أجد أحداً لأسأل
أين "أيني" الآن؟ أين مدينة
الموتى، وأين أنا؟ فلا عدم
هنا في اللا هنا... في اللا زمان،
ولا وُجُودُ
وكأنني قد متُّ قبل الآن...
أعرفُ هذه الرؤية وأعرفُ أنني
أمضي إلى ما لستُ أعرفُ. رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكان ما، وأعرفُ
ما أريدُ...
سأصير يوماً فكرةً. لا سيفَ يحملُها
إلى الأرض اليباب، ولا كتابَ...
كأنها مطر على جبل تصدَّع من
تفتُّحِ عُشبة،
لا القُوَّةُ انتصرت
ولا العدلُ الشريدُ
سأصير يوماً ما أريدُ
سأصير يوماً طائراً، وأسُلُّ من عدمي
وجودي. كُلَّما احترقَ الجناحانِ
اقتربت من الحقيقةِ. وانبعثتُ من
الرماد. أنا حوارُ الحالمين، عَزفتُ
عن جسدي وعن نفسي لأكملَ
رحلتي الأولى إلى المعاني، فأحرقني
وغاب. أنا الغيابُ، أنا السماويُّ
الطريدُ. سأصير يوماً ما أريدُ
سأصير يوماً شاعراً،
والماءُ رهنُ بصيرتي. لُغتي مجاز
للمجاز، فلا أقول ولا أشيرُ
إلى مكان. فالمكان خطيئتي وذريعتي.
أنا من هناك. "هُنايَ" يقفزُ
من خُطايَ إلى مُخيّلتي...
أنا من كنتُ أو سأكون
يصنعُني ويصرعُني الفضاءُ
اللانهائيُّ
المديدُ.
سأصير يوماً ما أريدُ
سأصيرُ يوماً كرمةً،
فليعتصرني الصيفُ منذ الآن،
وليشرب نبيذي العابرون على
ثُريّات المكان السكّريِّ!
أنا الرسالةُ والرسولُ
أنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ
سأصير يوماً ما أريدُ
هذا هوَ اسمُكَ
قالتِ امرأة،
وغابت في ممرِّ بياضها
!هذا هو اسمُكَ، فاحفظِ اسمكَ جيِّداً
لا تختلف معهُ على حرف
ولا تعبأ براياتِ القبائلِ،
كُن صديقاً لاسمك الأفقَيِّ
جرِّبهُ مع الأحياء والموتى
ودرِّربهُ على النُطق الصحيح برفقة
الغرباء
واكتبهُ على إحدى صُخور الكهف،
يا اسمي: سوف تكبرُ حين أكبرُ
الغريبُ أخُو الغريب
سنأخذُ الأنثى بحرف العلَّة المنذور
للنايات.
يا اسمي: أين نحن الآن؟
قل: ما الآن، ما الغدُ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ؟
سنكون يوماً ما نريدُ (...).
__________________
ترى هل كانت النعامة امرأة تقرأ كثيراً وتحزن كثيراً لفظاعة ماتقرأ واللامبالاة من حولها, حتى دفنت رأسها ذات يوم في الرمال وتحولت الى نعامة؟؟
بروميثيوس..أو..النعامة..
قدران لا.ثالث لهما؟....
فلينفجر القلب من آن إلى آخـر..!
duha is offline