بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----حوارات جريئة---- > دهاليز السياسة
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 28-06-2007, 08:50 AM   #1 (رابط ثابت)
يبئه انتــا أكيــد في مصر
 
الصورة الرمزية لـ amr80
 
تاريخ التسجيّل: May 2007
الإقامة: مصر المحروسة / الاسكندرية
المشاركات: 122
amr80 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى amr80 إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى amr80 Send a message via Skype™ to amr80
الرئيس يخاطب شعبه الحبيب!!


الرئيس يخاطب شعبه الحبيب!!
ياشعبي حبيبي ياروحي يابيبي ياحاطك في جيبي ياإبن الحلال
ياشعبي ياشاطر ياجابر خواطر ياساكن مقابر وصابر وعال
ياواكل سمومك يابايع هدومك ياحامل همومك وشايل جبال
ياشعبي اللي نايم وسارح وهايم وفي الفقر عايم وحاله دا حال
أحبك محشش مفرفش مطنش ودايخ مدروخ وآخر انسطال
أحبـك مكبـر دماغـك مخـدر ممشـّي أمورك كـده باتكال
واحب اللي ينصب واحب اللي يكدب واحب اللي ينهب ويسرق تلال
واحب اللي شايف وعارف وخايف وبــالع لســانه وكاتم ماقال
واحب اللي قافل عيونه المغفل واحب البهايم واحب البغال
واحب اللي راضي واحب اللي فاضي واحب اللي عايز يربي العيال
واحب اللي يائس واحب اللي بائس واحب اللي مُحبط وشايف محال
واحبك تســـافر وتبعد تهاجــر وتبعت فلوسك دولار أو ريال
واحبك تطبـّل تهـلل تهبـّـل عشان ماتش كورة وفيلم ومقال
واحبـك تأيــّد تعضّـد تمجّــد توافق تنافق وتلحس نعال
تحضّر نشـادر تجـمّع كوادر تلمـّع تقمـّع تظبـّط مجـال
لكن لـو تفكـّر تخـطط تقـرر تشغللـّي مخك وتفتح جدال
وتبدأ تشاكل وتعمل مشاكل وتنكش مسائل وتسأل سؤال
وعايز تنور وعايز تطور وتعمللي روحك مفرد رجال
ساعتها هاجيبك .. لايمكن أسيبك وراح تبقى عبرة وتصبح مثال
هابهدل جنابك واذل اللي جابك وهيكون عذابك دا فوق الاحتمال
وامرمط سعادتك واهزأ سيادتك واخللي كرامتك في حالة هزال
وتلبس قضية وتصبح رزية وباقي حياتك تعيش في انعزال
هتقبل هاحبك .. هترفض هلبـّك هتطلع هتنزل هاجيبلك جمااااال
منقول
__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبئـــــه انتــــا اكيــــــد فــــي مصــــر

http://www.youtube.com/watch?v=NhbSC0fpu4E





آخر تعديل بواسطة amr80 ، 28-06-2007 الساعة 04:29 PM.
amr80 is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-06-2007, 09:00 AM   #2 (رابط ثابت)
المبدع المتميز
 
الصورة الرمزية لـ مرسول الغرام
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: المنصورة - مصر
المشاركات: 1,408
مرسول الغرام is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى مرسول الغرام إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى مرسول الغرام
ههههههه حلوه منك يا باشا
__________________
عودٌ حميد ( للمنتدى ) يا ريس


مرسول الغرام is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-06-2007, 09:26 PM   #3 (رابط ثابت)
batrika85
 
الصورة الرمزية لـ batrika85
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: ام الدنيا مـــــــــصر
المشاركات: 4
batrika85 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى batrika85 إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى batrika85 Send a message via Skype™ to batrika85
اعتقد اننا الحمد لله علي حسن ظن سيادته ومحدش يقلق
__________________
لايكفي ان ننشغل لكن السؤال هو: ما الذي يشغلنا؟
batrika85 is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-06-2007, 01:15 AM   #4 (رابط ثابت)
قطر الندى
 
الصورة الرمزية لـ وفاء
 
تاريخ التسجيّل: Apr 2007
المشاركات: 733
وفاء is on a distinguished road
ليه حق يقول اكتر من كده
اصل احنا بنقرأ ونضحك على نفسنا بدل منبكى عليها وعلى ذلها
وشكرا على الرسالة وصلت وصدقنى من قبل ما تقول اكيد هى مطبقة والدليل انك لسه فى الحكم
مشكوور اخى على القصيدة
وفاء is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-06-2007, 10:15 AM   #5 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: Agypten
المشاركات: 140
Richard Feynman is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى Richard Feynman إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى Richard Feynman Send a message via Skype™ to Richard Feynman
انا اسف لو تعليقي هيزعل حد
انا من رأي ان الكلام من النع ده ملوش لازمه
يعني السموم دي مش هوا السبب فيها السبب فيها ناس معندهاش ضمير صرحت بجواز استخدامها و عن الفقر بيتهيألي نسبة الاميه اللي كانت موجوده توضح سبب كافي لانتشار الفقر
يعني محدش تعب و اتعلم اسباب الثراء
و عن الحاجات الاجتماعيه بقي يعني هوا مبيضربش حد و يقوله هاجر و لا اتفرج علي الكوره و اشياء من هذا القبيل
دي كلها اشياء نتيجه للتربيه مش للرئيس
و في ناس كتير بتعارض لكن في اطار الاحترام و ده المعارضه اللي المقبوله
بيتهيألي انه شيء يستدعي السخريه ان ننسب كل المشاكل الموجوده لشخص واحد
و كمان الكلام ده مفيش منه فايده انا اعرف ان اللي بيحس ان بلده محتاجه لتحسين مش بيعد يتكلم و يقول ده عمل و ده سوي و احنا رحنا في داهيه و الكلام الكتير ده
لا بيبدأ بنفسه و بيشتغل و يتعب عشان يبقي مثال لغيره و تذكر ان قطز لما مسك حكم مصر كان الحال اسوأ فكان انتشار الفساد و المجون لا يرجح وجود جيش يستحمل الحرب لكنه في شهر واحد قدر يعمل حاجه
و صدقني لو احنا بالحال السيء اوي ده مكانوش هيتأخروا عن احتلالنا
Richard Feynman is offline   الرد مع إقتباس
قديم 02-07-2007, 01:47 AM   #6 (رابط ثابت)
marwaaaa
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: مصرية(المدينة المنورة)
المشاركات: 4
mahmoud sayed is on a distinguished road
في الأول و في الآخر ما فيش في إيدينا غير حل من 2
يا ندعيله ربنا يهديه أو نقول ربنا ياخده و يريحنا منه : :
mahmoud sayed is offline   الرد مع إقتباس
قديم 04-07-2007, 08:22 PM   #7 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2004
الإقامة: Norway
المشاركات: 171
Abonaser
مقال في مقابل قصيدة


قصيدة رائعة والرد عليها من الشعب في مقال لي بعنوان:

الله يخرب بيتك يا ريس!

عنوانُ مقال لا يتناسب مع جدّية الموضوع، لكنه في الحقيقة يُعبر عن أكثر الكلمات استخداماً في الحياة اليومية المصرية.
لا تدري إن كانت ( الله يخرب بيتك يا ريس ) تمنيات أم دعاءً أم بركاناً من الغضب أو صراخا مكتوماً من وجع لو نزل على جبل لتصدع وانشق وتناثر في الهواء.
تقترب من سيدة ترتدي ثيابا بالية وتعبث يداها المعروقتان بمحتويات صندوق قمامة في أحد الشوارع الجانبية بأم الدنيا، وترى عينيها الذابلتين تدمعان على كرامتها وعلى بطون أولادها الخاوية والتي تتضور جوعا، فيمنعك الحياء من الاقتراب أكثر لتسمع دعاءها:
الله يخرب بيتك يا ريس.إنها واحدة من مئات الأمهات اللواتي يبحثن في زمن حسني مبارك عما يسد رمق فلذات أكبادهن، وهن لا يعرفن أن ثروة أحمد عز صديق الرئيس الشاب القادم تبلغ أربعين مليارا من الجنيهات، وأقل منها ثروة علاء مبارك وأفقر منهما جمال مبارك.
تسير على غير هَدْي فتشاهد فتاةً توشي تقاطيعُ وجهها بجمال اعتدى عليه سرطانٌ أطلقته مزروعاتُ يوسف والي طوال عشرين عاما، وتتجه متكئة ذات اليمن وذات الشمال على قريبَيّن لها، فلعل المستوصف القريبَ من منزلها يمنحها أملا في عامين آخرين من حياةٍ بائسة.
تسألها وعيناك تخجلان من الالتقاء بعينيها: ماذا بكِ؟
لسانٌ ثقيل كأنه يحمل جبالا من الحزن يَرَدّ قائلا:
الله يخرب بيتك يا ريس.تنسحب فورا من المواجهة مع عينيها الحزينتين، فهي واحدة من عدة ملايين مصري أصابت أكبادَهم وقلوبَهم ومرارتَهم وكلَّ مسامات أجسامهم أمراضٌ لم يكن من الممكن تجنبها، فهي من الطعام والشراب والمياه الملوثة والهواء الأكثر تلوثا بعدما استنشقت سماءُ الأرض الطيبة كل الغازات السامة من مصانع رجال الرئيس وأصدقاء ابنه .. الرئيس أيضا.

تسمع سُعَالاً كأنه ينذر بالنَفَس الأخير قبل صعود الروح، وتتماسك بشجاعة مفتعلة لتقترب من الميت الحي، فتجده تلميذا لم يبلغ الحُلْمَ بعد، وكان من المفترض أن الحياة كلها تبتسم لمستقبله، وتحتضنه قبل أن تعطيه كل عام ربيعا جديدا.
الوجه الأصفر يُنْبيء بأن ملَكَ الموت على مبعدة أيام أو أسابيع معدودة، فتسأل ذلك الكبيرَ الذي يصحبه عما به، فيجيبك دمعُ خنيق مُحَدّثاً أذنيك عن دفن نفايات الحديد في الأرض الزراعية في تلك البلد التي عاش فلاحوها بجوار أبقارها ومركز محو الأمية والمياه العكرة التي تُكَذّب ما دَرَسْته بأن المياه لا طعم لها ولا لون ولا رائحة.
هذا التلميذ الذي لن تراه مرة أخرى، وسيلفُه قريبا كفن من قماش رخيص، وتحتويه حفرة صغيرة في مقبرة العائلة، هو واحد من ضحايا كلاب الجشع الذين يطاردون أجساد المصريين، فيسرقونها في غرف العمليات، ويسرطنونها في الطعام، ويسممونها فيما يدفنون من نفايات تحت الأرض الزراعية أمام غبطة ورضا وسعادة الرئيس.
تبتعد عن سُعَال هذا المسكين، ثم تلتفت إليه فتسمع حشرجة خارجة من الصدر مباشرة دون أن تمُرّ على اللسان. إنها ...
الله يخرب بيتك يا ريس.
تقرر اختصارا للوقت أن تسمعها من جماعات فتطلب من سبعة ملايين عاطل عن العمل،شبابا وكهولا يبتلعون كرامتهم في البحث عن حقوقهم المشروعة، وهي توفير العمل اللائق والمناسب لقيمة الانسان والمواطن، وتسألهم عما يدور في أذهانهم فيجيبونك في صوت جَهُوري واحد: الله يخرب بيتك يا ريس.
تتمكن في لحظة من لحظات المعجزات الكبرى من أن تجمع ثلاثين ألف معتقل، وتضم إليهم نصف مليون من أقاربهم وذويهم وأحبابهم وأبنائهم وبناتهم، وقد حَرَمَهُم الرئيسُ حقاً منحهم إياه ربُ العزة، وتسألهم جميعا مرة واحدة عن أكثر أمنياتهم قرْبا من مركز القلب، فتسمع هديراً كأنه لسان واحد يلهج بالدعاء الأخير: الله يخرب بيتك يا ريس.

تتسلل إلى مركز اعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، وتسمع حكايات لا قِبَلَ لأُذُنٍ بتَحَمُلها، ولا لقلب بالصمود أمامها، ولا لقوة بأسٍ بالتماسك لدى الاصغاء لتفاصيلها.
مئات من البشر المحطمين وقعوا ضحايا رغبة سادية مجنونة من ارهابي يمسك برقاب سبعين مليونا، ويأمر كلابا مسعورة تحمل نجوما على أكتافها، ونياشينَ على صدورها، ودماءً على أنيابها، وحديدا في قلوبها، وصخورا في مشاعرها، وبلادة في أحاسيسها، وعفنا في عواطفها.
باسم السيد الرئيس قررنا نحن ارضاء لجنونه أن نذيقكم عذاب الدنيا بكل صنوفه وأنواعه، ونجعل أقسام الشرطة مرتعا للشياطين، ونُشْهِد العالمَ كله أن متعة رئيسنا في اذلال شعبه أكثر عمقا واختراقا لجنون النشوة من الشبق الجنسي وسادية كل طواغيت العالم مجتمعين.
تقضي في مركز اعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب بضع ساعات فتخرج لاعِنَاً طينة الانسان ، وغاضبا على الخَلق كلهم، وحانقا على الصامتين، وكافرا بكل ما يكتبه ويخطه المثقفون والاعلاميون والمعلمون والمحامون والقضاة والمفكرون والتربويون، ثم يصل طوفانُ غضبك إلى كل الصامتين على وجود هذا الرجل طوال ربع قرن ولا يزالون يتحدثون في أمور أخريات.
تطلب من مدير المركز أن يجمعهم ليودّعوك بعدما قررتَ نقلَ رغبتهم إلى من يهمه الأمر، في السماء أو في الأرض، ثم تسألهم بصوت خفيض خشية أن تُزيد اضطرابَهم ورعشاتهم: ماذا تريدون مني؟
فتأتيك حشرجاتٌ مختلطة بأنين وصعوبات لسانية، لكنك تتبين منها الدعاءَ المصري الذي سمعَته السماواتُ السبع والأرض وكل الكائنات الحية ملايين المرات: الله يخرب بيتك يا ريس.
تقرر اختصارَ الوقت كله، فتجمع المصريين في ساحة واحدة تتسع لسبعين مليونا، ويأتيك من كل فج عميق أناسٌ ضربتهم المذلةُ، ومرضى، وفقراء، وجوعى، وعاطلون عن العمل، وعدة ملايين من عوانس الوطن المسكين، وملايين من عمال لا تكفيهم أجورهم لليوم السابع من كل شهر، ونصف مليون مدمن قتلتْ إرادتَهم عصاباتٌ حيوانية ليست أكثر من خمسة آلاف من تجار المخدرات تعرف السلطة التنفيذية أسماءهم وعناوينهم ورؤوس أموالهم، لكنها تتركهم طلقاء ليساهموا في زيادة خراب وادي النهر الخالد .. واهب الخلد للزمان.
ويأتيك سكانُ المقابر، وملايين من الأُسَر التي يخجل الفقرُ أن تحمل اسمَه، وملايين من الحالمين بمصر المستقبل التي لا تغادرها الكرامة بأمر الرئيس، ويحصل المواطن على حقوقه، ويعرف واجباته، ويستمتع بخيرات وطنه، ويمارس حياةً تسبقها قيمةٌ سامية لبشر كرمها الله تعالى بنفخة من روحه، فنزعها سيد القصر ووضع مكانها رهبة وخوفا ودموعا ومسكنة ومهانة.
وتأتيك كل دابة على الأرض المصرية وفي سمائها، كأنك أعددت سفينة نوح قبل الطوفان، وتقف أمام سبعين مليونا من النفوس البشرية التي تحمل في جذورها أعرق وأقدم حضارات الدنيا وأكثرها ثراء، وتسألهم عن أمنية واحدة ستقوم بايصالها إلى ربِّ العرش العظيم الذي يجيب المضطر إذا دعاه، فتسمع زلزالا يهز أركان الكون ويكاد يصيبك بصمم أبدي.
لا تصدق للوهلة الأولى أنه الطلب الوحيد من المصريين إلى خالق الكون الذي يقول لكل شيء كن فيكون.
تهدأ قليلا وتتبين بوضوح رغبة كل من شرب من ماء النيل.
كانت .. الله يخرب بيتك يا ريس.
تقرر فجأة القيام بزيارة الرئيس حسني مبارك في قصر عابدين، فلا تعثر عليه، ثم تمر على قصر العروبة فيقال لك بأن الرئيس غادر العاصمة إلى مأمن له ولأسرته.
تنطلق إلى شرم الشيخ، فتمر على حراسة تدهشك كثافتها فتظن أنها لحماية الرئيس من عزرائيل وليس من المصريين.
يخطف بصرَك مشهدُ وفد إسرائيلي خارج لتوه من مقر السيد الرئيس، وتسمع أحدَ الأعضاء يضحك ملء وجهه وهو يقول: لقد حصلنا من زعيم مصر على أكثر مما طلبنا.
تدخل مهرولا عليه، وتطلب منه أن يستمع إلى رغبة كل أبناء شعبه، باستثناء بعض اللصوص والأغبياء والحمقى والوصوليين والمستفيدين والبلهاء، فيقول لك : هات ما عندك!
يتحول خوف السبعين مليونا في لسانك إلى شجاعة أنبل الفرسان، وتلقي في وجهه بأمنية المصريين:الله يخرب بيتك يا ريس!
يستمع إليك الرئيس، ويستلقي على قفاه من الضحك ثم يقول لك:
لو تكاثر المصريون كالأرانب مئات الملايين وغضبوا علي، ولعنوني في يقظتهم ومنامهم، وجعلوا ختام صلاة الجمعة وقُدّاس الأحد بـــــــ ( الله يخرب بيتك يا ريس ) لَما تحركت شعرةٌ مصبوغة فوق رأسي،
لا تدمع عيناي إن كرهني كل المصريين فإنما يبكي على الحبِ النساءُ، ومادامت الصفوةُ والنخبةُ والمثقفون وصُنّاع الفكر في مصر تلتقي مصالحهم مع بقائي فوق رؤوسهم فلن تثور الجماهير.
المصريون يقولون : الله يخرب بيتك يا ريس أما أنا فأخرب بيوتهم في ظل صمت كبارهم.

عنوانُ مقال لا يتناسب مع جدّية الموضوع، لكنه في الحقيقة يُعبر عن أكثر الكلمات استخداماً في الحياة اليومية المصرية.
لا تدري إن كانت ( الله يخرب بيتك يا ريس ) تمنيات أم دعاءً أم بركاناً من الغضب أو صراخا مكتوماً من وجع لو نزل على جبل لتصدع وانشق وتناثر في الهواء.
تقترب من سيدة ترتدي ثيابا بالية وتعبث يداها المعروقتان بمحتويات صندوق قمامة في أحد الشوارع الجانبية بأم الدنيا، وترى عينيها الذابلتين تدمعان على كرامتها وعلى بطون أولادها الخاوية والتي تتضور جوعا، فيمنعك الحياء من الاقتراب أكثر لتسمع دعاءها:
الله يخرب بيتك يا ريس.إنها واحدة من مئات الأمهات اللواتي يبحثن في زمن حسني مبارك عما يسد رمق فلذات أكبادهن، وهن لا يعرفن أن ثروة أحمد عز صديق الرئيس الشاب القادم تبلغ أربعين مليارا من الجنيهات، وأقل منها ثروة علاء مبارك وأفقر منهما جمال مبارك.
تسير على غير هَدْي فتشاهد فتاةً توشي تقاطيعُ وجهها بجمال اعتدى عليه سرطانٌ أطلقته مزروعاتُ يوسف والي طوال عشرين عاما، وتتجه متكئة ذات اليمن وذات الشمال على قريبَيّن لها، فلعل المستوصف القريبَ من منزلها يمنحها أملا في عامين آخرين من حياةٍ بائسة.
تسألها وعيناك تخجلان من الالتقاء بعينيها: ماذا بكِ؟
لسانٌ ثقيل كأنه يحمل جبالا من الحزن يَرَدّ قائلا:
الله يخرب بيتك يا ريس.تنسحب فورا من المواجهة مع عينيها الحزينتين، فهي واحدة من عدة ملايين مصري أصابت أكبادَهم وقلوبَهم ومرارتَهم وكلَّ مسامات أجسامهم أمراضٌ لم يكن من الممكن تجنبها، فهي من الطعام والشراب والمياه الملوثة والهواء الأكثر تلوثا بعدما استنشقت سماءُ الأرض الطيبة كل الغازات السامة من مصانع رجال الرئيس وأصدقاء ابنه .. الرئيس أيضا.

تسمع سُعَالاً كأنه ينذر بالنَفَس الأخير قبل صعود الروح، وتتماسك بشجاعة مفتعلة لتقترب من الميت الحي، فتجده تلميذا لم يبلغ الحُلْمَ بعد، وكان من المفترض أن الحياة كلها تبتسم لمستقبله، وتحتضنه قبل أن تعطيه كل عام ربيعا جديدا.
الوجه الأصفر يُنْبيء بأن ملَكَ الموت على مبعدة أيام أو أسابيع معدودة، فتسأل ذلك الكبيرَ الذي يصحبه عما به، فيجيبك دمعُ خنيق مُحَدّثاً أذنيك عن دفن نفايات الحديد في الأرض الزراعية في تلك البلد التي عاش فلاحوها بجوار أبقارها ومركز محو الأمية والمياه العكرة التي تُكَذّب ما دَرَسْته بأن المياه لا طعم لها ولا لون ولا رائحة.
هذا التلميذ الذي لن تراه مرة أخرى، وسيلفُه قريبا كفن من قماش رخيص، وتحتويه حفرة صغيرة في مقبرة العائلة، هو واحد من ضحايا كلاب الجشع الذين يطاردون أجساد المصريين، فيسرقونها في غرف العمليات، ويسرطنونها في الطعام، ويسممونها فيما يدفنون من نفايات تحت الأرض الزراعية أمام غبطة ورضا وسعادة الرئيس.
تبتعد عن سُعَال هذا المسكين، ثم تلتفت إليه فتسمع حشرجة خارجة من الصدر مباشرة دون أن تمُرّ على اللسان. إنها ...
الله يخرب بيتك يا ريس.
تقرر اختصارا للوقت أن تسمعها من جماعات فتطلب من سبعة ملايين عاطل عن العمل،شبابا وكهولا يبتلعون كرامتهم في البحث عن حقوقهم المشروعة، وهي توفير العمل اللائق والمناسب لقيمة الانسان والمواطن، وتسألهم عما يدور في أذهانهم فيجيبونك في صوت جَهُوري واحد: الله يخرب بيتك يا ريس.
تتمكن في لحظة من لحظات المعجزات الكبرى من أن تجمع ثلاثين ألف معتقل، وتضم إليهم نصف مليون من أقاربهم وذويهم وأحبابهم وأبنائهم وبناتهم، وقد حَرَمَهُم الرئيسُ حقاً منحهم إياه ربُ العزة، وتسألهم جميعا مرة واحدة عن أكثر أمنياتهم قرْبا من مركز القلب، فتسمع هديراً كأنه لسان واحد يلهج بالدعاء الأخير: الله يخرب بيتك يا ريس.

تتسلل إلى مركز اعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، وتسمع حكايات لا قِبَلَ لأُذُنٍ بتَحَمُلها، ولا لقلب بالصمود أمامها، ولا لقوة بأسٍ بالتماسك لدى الاصغاء لتفاصيلها.
مئات من البشر المحطمين وقعوا ضحايا رغبة سادية مجنونة من ارهابي يمسك برقاب سبعين مليونا، ويأمر كلابا مسعورة تحمل نجوما على أكتافها، ونياشينَ على صدورها، ودماءً على أنيابها، وحديدا في قلوبها، وصخورا في مشاعرها، وبلادة في أحاسيسها، وعفنا في عواطفها.
باسم السيد الرئيس قررنا نحن ارضاء لجنونه أن نذيقكم عذاب الدنيا بكل صنوفه وأنواعه، ونجعل أقسام الشرطة مرتعا للشياطين، ونُشْهِد العالمَ كله أن متعة رئيسنا في اذلال شعبه أكثر عمقا واختراقا لجنون النشوة من الشبق الجنسي وسادية كل طواغيت العالم مجتمعين.
تقضي في مركز اعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب بضع ساعات فتخرج لاعِنَاً طينة الانسان ، وغاضبا على الخَلق كلهم، وحانقا على الصامتين، وكافرا بكل ما يكتبه ويخطه المثقفون والاعلاميون والمعلمون والمحامون والقضاة والمفكرون والتربويون، ثم يصل طوفانُ غضبك إلى كل الصامتين على وجود هذا الرجل طوال ربع قرن ولا يزالون يتحدثون في أمور أخريات.
تطلب من مدير المركز أن يجمعهم ليودّعوك بعدما قررتَ نقلَ رغبتهم إلى من يهمه الأمر، في السماء أو في الأرض، ثم تسألهم بصوت خفيض خشية أن تُزيد اضطرابَهم ورعشاتهم: ماذا تريدون مني؟
فتأتيك حشرجاتٌ مختلطة بأنين وصعوبات لسانية، لكنك تتبين منها الدعاءَ المصري الذي سمعَته السماواتُ السبع والأرض وكل الكائنات الحية ملايين المرات: الله يخرب بيتك يا ريس.
تقرر اختصارَ الوقت كله، فتجمع المصريين في ساحة واحدة تتسع لسبعين مليونا، ويأتيك من كل فج عميق أناسٌ ضربتهم المذلةُ، ومرضى، وفقراء، وجوعى، وعاطلون عن العمل، وعدة ملايين من عوانس الوطن المسكين، وملايين من عمال لا تكفيهم أجورهم لليوم السابع من كل شهر، ونصف مليون مدمن قتلتْ إرادتَهم عصاباتٌ حيوانية ليست أكثر من خمسة آلاف من تجار المخدرات تعرف السلطة التنفيذية أسماءهم وعناوينهم ورؤوس أموالهم، لكنها تتركهم طلقاء ليساهموا في زيادة خراب وادي النهر الخالد .. واهب الخلد للزمان.
ويأتيك سكانُ المقابر، وملايين من الأُسَر التي يخجل الفقرُ أن تحمل اسمَه، وملايين من الحالمين بمصر المستقبل التي لا تغادرها الكرامة بأمر الرئيس، ويحصل المواطن على حقوقه، ويعرف واجباته، ويستمتع بخيرات وطنه، ويمارس حياةً تسبقها قيمةٌ سامية لبشر كرمها الله تعالى بنفخة من روحه، فنزعها سيد القصر ووضع مكانها رهبة وخوفا ودموعا ومسكنة ومهانة.
وتأتيك كل دابة على الأرض المصرية وفي سمائها، كأنك أعددت سفينة نوح قبل الطوفان، وتقف أمام سبعين مليونا من النفوس البشرية التي تحمل في جذورها أعرق وأقدم حضارات الدنيا وأكثرها ثراء، وتسألهم عن أمنية واحدة ستقوم بايصالها إلى ربِّ العرش العظيم الذي يجيب المضطر إذا دعاه، فتسمع زلزالا يهز أركان الكون ويكاد يصيبك بصمم أبدي.
لا تصدق للوهلة الأولى أنه الطلب الوحيد من المصريين إلى خالق الكون الذي يقول لكل شيء كن فيكون.
تهدأ قليلا وتتبين بوضوح رغبة كل من شرب من ماء النيل.
كانت .. الله يخرب بيتك يا ريس.
تقرر فجأة القيام بزيارة الرئيس حسني مبارك في قصر عابدين، فلا تعثر عليه، ثم تمر على قصر العروبة فيقال لك بأن الرئيس غادر العاصمة إلى مأمن له ولأسرته.
تنطلق إلى شرم الشيخ، فتمر على حراسة تدهشك كثافتها فتظن أنها لحماية الرئيس من عزرائيل وليس من المصريين.
يخطف بصرَك مشهدُ وفد إسرائيلي خارج لتوه من مقر السيد الرئيس، وتسمع أحدَ الأعضاء يضحك ملء وجهه وهو يقول: لقد حصلنا من زعيم مصر على أكثر مما طلبنا.
تدخل مهرولا عليه، وتطلب منه أن يستمع إلى رغبة كل أبناء شعبه، باستثناء بعض اللصوص والأغبياء والحمقى والوصوليين والمستفيدين والبلهاء، فيقول لك : هات ما عندك!
يتحول خوف السبعين مليونا في لسانك إلى شجاعة أنبل الفرسان، وتلقي في وجهه بأمنية المصريين:الله يخرب بيتك يا ريس!
يستمع إليك الرئيس، ويستلقي على قفاه من الضحك ثم يقول لك:
لو تكاثر المصريون كالأرانب مئات الملايين وغضبوا علي، ولعنوني في يقظتهم ومنامهم، وجعلوا ختام صلاة الجمعة وقُدّاس الأحد بـــــــ ( الله يخرب بيتك يا ريس ) لَما تحركت شعرةٌ مصبوغة فوق رأسي،
لا تدمع عيناي إن كرهني كل المصريين فإنما يبكي على الحبِ النساءُ، ومادامت الصفوةُ والنخبةُ والمثقفون وصُنّاع الفكر في مصر تلتقي مصالحهم مع بقائي فوق رؤوسهم فلن تثور الجماهير.
المصريون يقولون : الله يخرب بيتك يا ريس أما أنا فأخرب بيوتهم في ظل صمت كبارهم.



محمد عبد المجيد
رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
أوسلو النرويج
http://taeralshmal.jeeran.com
مجلة طائر الشمال
Taeralshmal@hotmail.com
http://Againstmoubarak.jeeran.com
ط·ط§ط¦ط± ط§ظ„ط´ظ…ط§ظ„ - Al Bawaba Blogs
Abonaser is offline   الرد مع إقتباس
قديم 04-07-2007, 09:59 PM   #8 (رابط ثابت)
يبئه انتــا أكيــد في مصر
 
الصورة الرمزية لـ amr80
 
تاريخ التسجيّل: May 2007
الإقامة: مصر المحروسة / الاسكندرية
المشاركات: 122
amr80 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى amr80 إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى amr80 Send a message via Skype™ to amr80
70 مليون بيقولووو الله يخربيتك يا ريس في السر والعلانيه

و الجنين في بطن امه بيقول الله يخربيك يا ريس !!!!


ملحوظة / استاذ محمد برجاء تظبيط الموضوع للأنه متكرر مرتين

ولك جزيل الشِكر ،،،
__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبئـــــه انتــــا اكيــــــد فــــي مصــــر

http://www.youtube.com/watch?v=NhbSC0fpu4E




amr80 is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
المواضيع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
رسالة مفتوحة إلى أم الدنيا .. ماذا فعل بك هذا الرجل؟ Abonaser دهاليز السياسة 5 04-12-2007 06:52 PM
ادخل وشوف محاكمه الرئيس مبارك السادات دهاليز السياسة 26 26-07-2007 06:05 PM
محولات مضنية للبحث عن الرئيس مبارك Abonaser دهاليز السياسة 0 04-03-2007 03:16 PM
البيان والتبيين في أوجاع مصر وأحزان المصريين Abonaser دهاليز السياسة 0 03-03-2007 02:16 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 08:41 PM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.