|
العقل زينة
تاريخ التسجيّل: May 2002
الإقامة: Egypt
المشاركات: 4,197
|
صرخات صامتة
""امنحنيى الفرصة ان اكون صوتك ""
منذ البداية وعائلتها تعترض على هذا الارتباط
كانوا يشعرون انه ليس ندا لهم وانها ستعانى طيلة حياتها اذا ارتبطت به.
وتحت ضغط العائلة كثيرا ما تشاجر الحبيبان.,,بالرغم من انها كانت تحبه من اعماق قلبها,,كانت تسأله دائما كم يبلغ حبك لى؟؟
لم يكن هو ممن يجيدون الكلمات الناعمة,, وكثيرا ما احزنها هذا بالاضافة الى ضغط العائلة كانت تصب جام غضبها عليه فيلوذ بصمت لعله ابلغ من اى حديث.
بعد عامين تخرج الفتى وقرر ان يستكمل دراسته بالخارج,, أخبر حبيبته بذلك قائلا : انا لست ممن يحسنون الكلام لكنى اعرف جيد انى احبك من اعماق قلبى واذا سمحتى لى سأكون زوجك وحبيبك وسأرعاكى ما بقى لى من عمر,,اما عن والديكى ساحاول كل جهدى ان اجعلهم يرون انى جدير بك,,, فهل تتزوجينى؟؟
وافقت الفتاة,, وما زال الفتى يحاول مع عائلتها حتى وافقوا اخيرا وتمت الخطبة قبل سفره.
ومضت الايام,,الفتاه فى عملها ووسط عائلتها والفتى فى دراسته بالخارج,, وكان البريد الالكترونى والهاتف هو واحة حبهما.
ذات يوم وبينما هى مغادرة عملها صدمتها سيارة طائشة . عندما أفاقت وجدت والديها بجوار سريرها فى المستشفى,,احست ان اصابتها جسيمة.
رأت والدتها تبكى بشدة,,اردات ان تطمنئها لكن كل ما خرج من فمها كان صيحة,, لقد فقدت صوتها على أثر الحادث.
أخبرهم الاطباء أن تأثير الاصابة على المخ قد افقدها صوتها,, انهارت تماما عندما علمت بذلك.
خلال اقامتها بالمستشفى كان نديمها صرخات صامتة.
وعادت الى منزلها,, بدا كل شىء كما كان ما عدا رنين الهاتف المتواصل,,كانت كل رنة تخترق قلبها,, لم تكن تريده ان يعرف ما حدث لها,, لم تشأ ان تكون عبئا عليه.
كتبت له خطابا انها لا تستطيع ان تنتظره اكثر من ذلك ومع الخطاب كان خاتم الخطبة.
ارسل الفتى آلاف الردود لها واستمر رنين الهاتف دون انقطاع,, كل ما استطاعت ان تفعله هو البكاء والصرخات الصامتة.
قرر الوالدن الرحيل الى مدينة اخرى علها تنسى ولو قليلا.
فى مجتمعها الجديد تعلمت لغة الاشارة وبدأت حياة جديدة,,كانت تحدث نفسها كل يوم انها يجب ان تنساه.
ذات يوم حضرت صديقتها لزيارتها واخبرتها انه عاد من السفر,, طلبت من صديقتها الا تخبره بما حدث,, ومنذ ذلك الحين لم تسمع اى اخبار عنه.
ومر عام,, وهى حبيسة صرخاتها الصامتة.
وجاءت صديقتها لزيارتها مرة اخرى وكان معها خطاب بداخله دعوة لزفاف فتاها,,انشطر قلبها الى آلاف القطع عندما سمعت ذلك.
بيد راجفة وقلب مرتعش فتحت الدعوة لتجد اسمها بداخلها !!
انتابتها دهشة وهمت ان تسال صديقتها عما يحدث ففوجئت بفتاها امامها .
وبلغة الاشارة ابلغها انه امضى العام الاخير منذ رجوعه فى تعلم لغة الاشارة بعد ان عرف ماذا أصابها,, وانه لم ينس ابدا وعدهما,,, امنحنيى الفرصة ان اكون صوتك..... أنا احبك
وامتدت يده تضع خاتم الخطبة فى اصبعها
ابتسمت الفتاة ابتسامة من أعماقها وذهبت الصرخات الصامتة الى غير رجعة.
_______________________ انتهى _____________________
__________________
أفعل ما شئت ... كما تدين تدان
|