بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----عالم ابن مصر---- > قاعة كلمات > قصة و عبرة
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 27-07-2007, 09:17 PM   #1 (رابط ثابت)
شروخ في مرآة النفس
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
المشاركات: 464
أوجاع الروح is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أوجاع الروح إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى أوجاع الروح
هكذا

""هكذا إذن..تنصرف...
ببساطة شديدة تقول لي قبل أن تنهي المكالمة..."نصيحة مني ليك...خلي بالك من قلبك..."
سألتها ماذا تعني من كلامها هذا..قأجابت ألا أعطي قلبي لمن لا يستحقه...
هكذا اعترفت بجريمتها...هكذا اعترفت أنها قصرت في حقي...
هكذا اعترفت انها تعمدت أن تصيبني بالشوق...فقط لكي أسمهعا تاوهات قلبي العذبة...كانت كمصاص دماء يعشق الاستماع إلى توجع ضحيته...
إنها سفاحة...
حسنا إذن...أهكذا تبدلين وفائي و عشقي..
ألا فاعلمي
بمقدار ما عشقتك أصبحت أكرهك..و احترسي مني
لسوف أذيقك يأسا لن تنسيه...مهما ال بك الزمان""

أنهى كتابة رسالته و أودعها لدي صندوق بريدها...كانت الساعة السادسة فجرا...لم ينم ليلته...و ظل شاردا في الشوارع حتى استقر تحت شباكها..كما كان يفعل كل ليلة..لكن اليوم شعوره مختلف
منذ ليال...كان ينشد كلمات حب جميلة...بينما يرى طيفها من خصاص شيش شباكها...أما اليوم.. فهو يبكي...تكاد دموعه أن تغرق رصيف بيتها...
خط رسالته..أودعها صندوق بريدها..صرخ بأعلى قوته...
"فلتعلمي ان قلبي ليس ضعيفا كما كنت اغني لك
و لا شوقك الكاذب أذابه...
انما هو الصخر...
و لن أسامحك طالما انا على قيد الحياة..
و لن يسامحك قلبي طالما هو ينبض"

ثم رجع مرة أخرى هائما على وجهه....


<<يتبع>>
__________________
يا منيم الأحزان نمت و هذا الحزن صاح عليك في أحشــائي
رحت عني ولا يزال صدى صوتك في مسمعي شجي النـداء
فسلام عليك يوم توليت عني و يوم التمســــت فيك عزائي
و سلام على الليالي التي كان سناها من وجهك الوضـــــاء



آخر تعديل بواسطة أوجاع الروح ، 27-07-2007 الساعة 09:24 PM.
أوجاع الروح is offline   الرد مع إقتباس
قديم 27-07-2007, 10:53 PM   #2 (رابط ثابت)
راجيه الفردوس
 
الصورة الرمزية لـ راجية
 
تاريخ التسجيّل: Jul 2007
الإقامة: طنطا
المشاركات: 918
راجية is on a distinguished road
بجد جميله
وانا متابعه بشدة
__________________
__________________


راجية is offline   الرد مع إقتباس
قديم 27-07-2007, 11:31 PM   #3 (رابط ثابت)
عاشق ترابها
 
الصورة الرمزية لـ باسم زكريا
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: مصر
المشاركات: 590
باسم زكريا is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى باسم زكريا إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى باسم زكريا
تسجيل متابعة وانتظار
__________________
إلى مصر



شايفك كده
صبية بهية
تنادي
الكل يسمع لك
تشاوري
الكل يخضع لك
ولو أبعد أنا عنك
تناديني بحنيـــــّة
أسيب الكل
وارجع لك
يا روح القلب
يا عنيـــّا
يا قمرة طالعة بتنور
كل الضلام ف لياليــّا
يا زهرة حلوة وبتزهر
ويعشقها الجناينيــــّة


باسم زكريا is offline   الرد مع إقتباس
قديم 27-07-2007, 11:38 PM   #4 (رابط ثابت)
اسيرة بحر الهوى
 
الصورة الرمزية لـ همس المحيط
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,461
همس المحيط is on a distinguished road
كلمات جميلة يا اوجاع
وننتظر البقية
__________________
We've known each other by CHANCE, became friends by CHOICE, still friends by DECISION. And when we say FRIENDSFOREVER,that's definitely a lifetime PROMISE!
همس المحيط is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-07-2007, 01:33 AM   #5 (رابط ثابت)
متيمة بحب مصر
 
الصورة الرمزية لـ قرنفلة
 
تاريخ التسجيّل: Apr 2007
الإقامة: مصرية مقيمة بالسعودية
المشاركات: 1,272
قرنفلة is on a distinguished road
أخي العزيز..أوجاع الروح
أنت فعلاً فنان هايل وإحنا مش عارفين!!
بجد والله خاطرة روائية جميلةجداً ..وتسلم إيدك..
وكلنا آذان صاغية في إنتظار البقية..
فلاتتأخر علينا بها..
وسنتابع..
وتقبل تحياتي..
__________________

فــــيروز المنتـــــدى

آخر تعديل بواسطة قرنفلة ، 28-07-2007 الساعة 02:21 AM.
قرنفلة is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-07-2007, 02:16 AM   #6 (رابط ثابت)
انسان عظيم
 
الصورة الرمزية لـ احمد13
 
تاريخ التسجيّل: Jul 2007
المشاركات: 5,370
احمد13 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى احمد13
حلوة ومستنيين المتابعة
__________________
انا انسان عظيم
احمد13 is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-07-2007, 11:01 AM   #7 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
الصورة الرمزية لـ اميرة الاحلام
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
الإقامة: فوق السحاب
المشاركات: 1,935
اميرة الاحلام is on a distinguished road

...كعادتك...تستثير مشاعرنا..دموعنا....
توقظ الإنسان بداخلنا....وتشعل احساسنا....

مبدع ...بلا ادنى شك
ننتظر البقية

مع تحياتى
اميرة الاحلام
__________________
اميرة الاحلام is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-07-2007, 01:33 PM   #8 (رابط ثابت)
شروخ في مرآة النفس
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
المشاركات: 464
أوجاع الروح is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أوجاع الروح إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى أوجاع الروح
هكذا..الفصل الثاني

في صباح اليوم التالي...أفاق من نومه على صوت حاد و عال...إنه صوت هاتفه المحمول...اعتاد دائما أن ضبطه على هذه الساعة..السابعة صباحا...
متعرق...النعاس يغطي عينيه...الإنزعاج من الحلم المزعج الذي شاهده كانه فيلم روائي في منامه..مازال طاغيا على ملامحه...هذا ما يجعله ممتلأ ضيقا و لا يطيق أي شيء في هذه اللحظة..
دخلت أخته عليه..
- صباح الخير
ان هذه الابتسامه كفيلة أن تحيل الجحيم إلى جنة...يا إلهي...ليس بمقدور شيطان أن يصمد أمام وجهها البريء...
- صباح النور..
- إيه مالك..مضايق من إيه؟
- نفس الأحلام بتاعت كل يوم يا بطة...مش عارف هبطلها إمتى
تجلس على طرف السرير و هي تمسك يده
- معلش...مين عارف يمكن الرؤيا دي حقيقية و تتحول لحاجة جميلة في حياتك
رفع راحتيها و لثمهما...
- دايما كده بتشرحي قلب الواحد ع الصبح...ربنا يخليكي ليا يا أحلى أخت
- و لا يحرمنيش منك يا جميل...
ثم تهب قافزة إلى الأرض و هي تشده
- يللا قوم بقى خد شاور...عقبال ما أرتبلك الأوضة
يقوم بفعل برائتها...و مرحها الطفولي...يأخذ منشفته و بالطو الحمام و يدخل...بعد عشر دقايق يعود إلى غرفته يجد السرير منسقا كأنه لم يستعمل...و غرفته تشع بنور الشمس الربيعية.. و نسمة باردة لطيفة تهب فيها...ماعدا كتبه التي اعتاد ان يجدها في حالة فوضى منسقة...لا يسمح لأحد أن يمس كتبه...ماعدا أخته هذه...إن العيش معها هي الجنة بحد ذاتها...

خلال عشر دقائق أخرى...يكون قد صلى الصبح و ارتدى ملابسه...
- انزل يللا علشان الفطار
- حاضر..جاي أهو
يمشط شعره بحركات بسيطة...بهو لا يحبه ممشطا جدا...و ينزل درجات السلم الخشبي
- صباح الخير يا ماما..صباح الخير يا بابا
الأب مشغول في مطالعة الصحف الصباحية.و مشاهدة برنامج "صباح الخير يا مصر"...الذي أدمنه تماما...و الأم تنهر الصغير لأنه وضع اصبعه في طبق أخيه الأكبر...يحمله برفق و يلاعبه...بينما تنظر إليه أمه بحنان و رقة...

تناول فطوره...و كوب شايه الاخضر الصباحي الذي عودته عليه أخته...الشاي الأخضر و النعناع...و محلى بالعسل الأبيض... إن للأخوات دائما فوائد لا تفوق الوصف... دائما ما تنصحه بشرب هذا المزيج من يديها..ليهدئ أعصابها..و عندما تذمر من انه لا يصبر لكي يحضر كوب الشاي هذا..وعدته أن تحضره له كل صباح بنفسها..

في الميكروباص الضيق...يقف في شبه ركوع متنازلا عن مقعده لآنسة لطيفة كانت خجول من الوقوف أماه و هو جالس...و نهاية الطريق...قفز عدة مرات على الأرض لكي يتأكد أن فقرات ظهره السفلى مازالت طبيعية...و التفت على ابتسامة مرتبكة..و شكر صامت..و يد تناوله حقيبة كتفه الجلدية...

يعرج على السيدة العجوز امام مجمع الكليات لكي يشتري منها كيس مناديل ورقية..و جريدة الأهرام.. إن أول ما يقرأه هو مقال الأستاذ أنيس منصور...و يقرا العجائب في صدق أو لا تصدق...ثم ينظر إلى الأبراج...انها تسلية صباحية تنعش الذهن...

أخرج هاتفه المحمول..اتصل بصديقه يسأله أين هو...بالداخل ينتظره..

قاعة الدراسة...مدرج (أ)... إن كليته حقا...رائعة...بطريقة ما انه يشتاق لزملائه في الدراسة..لم يعترهم هو يوما أكثر من دنيويون حقيرين..لم يعيروه انتباها و لا صداقة إلا عندما قام يتلخيص المحاضرات بخط يده و اعتمد على كتب المواد...ثم كتب اسمه و رقم هاتفه على كل صفحة...الآن.. ينادونه أستاذ...لم تكن السنة الأولى سهلة عليه..فقد لاقى من الاستهزاء و عدم المبالاة ما لاقى...و كونه الخامس على كليته..لم يشفع له حتى في نظرة ما جديرة بالاحترام من زملائه...

قابل صديقه...
- يا أهلا يا أهلا ازيك يا باشا
- ازيك يا عبد الغني..عامل ايه..
- الحمد لله...انت ايه يا راجل...لسة جاي و للا ايه
- آه..آديك شايف...
- أخبارك إيه النهار ده
- زي كل يوم يا صاحبي...نفس الحلم المزعج..
- سيبك انت...بقولك إيه...نسمة سألت عليك
- علشان الورق بتاع الفصل الخامس في الإقتصاد...عارف انها عايزاه
- الدفعة كلها عايزاه يا جامد...بس نسمة سألت عليك مش على الورق...
- و أنا أعمل ايه يعني...عايزة إيه نسمة
- يا راجل...إفهم بقى....روح كلمها مرة
- ما انا بكلمها يا راجل...هوا انا مش بكلمها؟
- يا واد مش قصدي...آه يابو مخ مصدي...المذاكرة خلت مخك مصدي...
- الحمد لله...أحسن من حاجة تاني تلحس مخي خالص
- طيب ماشي...هي جاية أهي...هسيبك أنا

نسمة...فتاة جميلة بكل ما تعني الكلمة من معنى...واسعة الافق...متحدثة لبقة...و كاتبة ماهرة للمقالات...كمان أن طريقة ارتدائها للمبلابس الكلاسيك و نظارتها و طريقة حجابها ...تنم عن شخصية قوية...هذا ما يرفع أرصدتها بقوة لدى أغلب شباب الكلية...لكنها لا تعبأ بجيمع هؤلاء...بل إنها تفضل ذلك الذي يفكر و يعمل...إنها على استعداد أن تضحي بحياتها في سبيل لحظات قوة...

- صباح الخير يا أستاذ
- آنسة نسمة...يا صباح النور
- عامل ايه؟
- الحمد لله بخير.. و انتي؟
- كويسة...شفتك في المكتبة من يومين...
- آه...كنت بقرأ
- واضج...حبيت أنادي عليك بس خفت أضايقك..
- لا بالعكس...انا أتشرف
- الشرف ليا يا أستاذ...
- طيب...أ..أ..انا هقعد هناك
- أوكي.أحنا مع بعض طول اليوم يعني...عبد الغني ما قلكش اني سألت عليك
- عبد الغني...آه...لا ما قليش
- أوكي...

انصرفت..أحيانا يشعر بالرغبة في متابعة التحدث مع هذه الفتاة...ماذا تريد منه...هل تسعى لإقامة علاقة..."أنا مش فاضي" هكذا صرخ داخل نفسه..انه ليس على استعداد أن يقيم علاقة...ليس بحاجة إلى هذا...انه سعيد..و لا ينقصه شيء...عائلة سعيدة...و دراسة ناجحة...و مؤخرا نجح في أن يكتسب احترام الزملاء..و أن يكون فوق رؤوسهم جميعا...بقوة العقل لا بقوة اللسان او الساعد..

كثيرا ما تستوقفه..لتتحدث معه بضع دقائق...ثم يجد نفسه يهرب...إلى متى الهروب...و ممن تهرب...لماذا لا تواجه نفسك أيها الضعيف الخائف..أنت في وجهة نظر من حولك عقل كبير..إنما أنت داخلك...قلب ضعيف مثير للشفقة كفأر خائف في ركن مظلم...

كانت الدقات على المايكروفون تشير إلى أن المحاضر يتواجد الآن في المدرج و أنه سيدخل خلال لحظات...جلس في مكانه المخصص بالصف الأول..و الذي باتت كل الدفعة مؤمنه انه يخصه..و لا بد أن توفر له هذا المقعد لكي يستفيد الجميع..حسنا إن تعبه ليس بالكثير...و لكن بمجرد ان تكون نسخة من آخر محاشرة مع أحد أفراد الدفعة...فإنها تنتشر في الطلبة كلإنتشار اللهيب في حقل للذرة.مع كل نسخة يقوم بكتابتها...يقول في نفسه.."ها أنا ذا أروضكم أيها المجانين..و ليس ببعيد أن تكونوا عبيدا لهذه الكلمات التي لا تغني من دون العقل شيئا"...يفتح حقيبته الجلدية...يجد ورقة صغيرة تقع...شيء عجيب
"أنا نسمة...أرجوك قابلني بعد المحاضرة في المكتبة...لازم أتكلم معاك"

نظر نحوها..وجدها ترقبه بإهتمام...و لما تاكدت من قرائته لورقتها..تلاقت عيناهما في نظرات الرجاء و التعجب...ثم سرعان ما نبهته غريزته إلى المحاضرة
__________________
يا منيم الأحزان نمت و هذا الحزن صاح عليك في أحشــائي
رحت عني ولا يزال صدى صوتك في مسمعي شجي النـداء
فسلام عليك يوم توليت عني و يوم التمســــت فيك عزائي
و سلام على الليالي التي كان سناها من وجهك الوضـــــاء


أوجاع الروح is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-07-2007, 04:49 PM   #9 (رابط ثابت)
؛غريبــة هالدنيا؛
 
تاريخ التسجيّل: Jul 2007
المشاركات: 60
Nadaْ is on a distinguished road
::اوجاع الروح::
السلام عليكم؛
صدقا ابدعت
لا اعرف ماذا اقول
بل انني لم افهم شي حتى.


كل التوفيق يا اوجاع الـــروح
__________________
__________________
___________N
_____A
___D
__A
_
Nadaْ is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-07-2007, 05:36 PM   #10 (رابط ثابت)
شروخ في مرآة النفس
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
المشاركات: 464
أوجاع الروح is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أوجاع الروح إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى أوجاع الروح
شكرا يا جماعة
آسف إني مكنتش برد عليكم
بجد آسف جدا
شكرا على تشجيعكم
شكرا ليكم كلكم
راجية..باسم زكريا...همس المحيط...قرنفلة ...و احمد..و أميرة الأحلام..و ندى
شكرا ليكم كلكم
انتظروا باقي الرواية
__________________
يا منيم الأحزان نمت و هذا الحزن صاح عليك في أحشــائي
رحت عني ولا يزال صدى صوتك في مسمعي شجي النـداء
فسلام عليك يوم توليت عني و يوم التمســــت فيك عزائي
و سلام على الليالي التي كان سناها من وجهك الوضـــــاء


أوجاع الروح is offline   الرد مع إقتباس
قديم 30-07-2007, 03:04 PM   #11 (رابط ثابت)
شروخ في مرآة النفس
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
المشاركات: 464
أوجاع الروح is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أوجاع الروح إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى أوجاع الروح
في وقت الظهيرة...دايما الحر يكون قاتلا...رائحة العرق تزكم الأنوف...و التعب و الإجهاد يلف الطلبة..
فكر بسرعة في القرار الذي سيتخذه..ماذا يفعل...لقد بدأ هذه الفتاة فعلا تقلقه...إنها الىن تلف خيوطها عليه...لا يفعلن شيئا حتى يستشير أخته...فهي فتاة كباقي الفتيات...ستساعده بلا ريب..فكم تحبه و كم تخلص له في نصائحها و آرائها...إنها ببرائتها حكيمة من نوع ما...لكن فضوله يكاد يقتله..و أخيرا...اتخذ قرارا بالذهاب غلى المكتبة كما أرادت...كان يعرف أنه يجازف

في المكتبة الجو ألطف كثيرا..و أكثر برودة...التكييف يجعل الهواء باردا و الأنفاس منعشة...هنا يجب عن يجلس...قال في نفسه ان تلك الفتا قد أحسنت اختيار المكان...فهو يحب التواجد بين الكتب...كما أن الجو هنا...أكثر راحة بأضعاف المرات.عن عدة أماكن في الكلية...ثم رآها قادمة...
- أهلا..ساهر..!
- اهلا نسمة..
- لازم أعترف إني ماتوقعتش إنك تيجي..
- الصراحة..و انا كمان..
- أوكي...
- خير يا نسمة
-.....
سكتت قليلا..ثم تكلمت عن زميلها الذي صار ذا شعبية كبيرة في الفرقة...كونه يساعد باقي الزملاء في تحصيل المواد عن طريق ما يقدمه من ملخصات...لكنه كان يدرك في قرارة نفسه ان هناك شيئا خفيا تسعى إليه هذه الفتاة...إنه ليس خبيرا بمثل هذه الامور..لكن قرائته لكثير من الاعمال ألأدبية القديمة قد ساعده قليلا...كم تمنى ان تكون أخته بجانبه الآن

ثم استطردت عن رغبتها في الاستذكار معه...
- نسمة...هوا ده اللي انتي كنتي عايزاني علشانه
- آه
- بس ده كان ممكن يتقال في أي مكان..ماكانش ليها لازمة الخصوصية الزيادة دي
- اعذرني يا ساهر..بس في واحدة زميلتي قاصداني دايما...و مش عايزاني أكون كويسة...و أنا محتاجة مساعدتك...
- .....
كمان مش سهل أطلب منك طلب زي ده...على الأقل قدام الناس
كان تفكيره مشوشا...هل طلبها هذا غريبا...طالما رغب الكثير من زملائه في الاستذكار معه... لكنه كان يعتذر و يقول أن تلك النسخ تفعل الكثير...

- طيب ماشي...انا تحت أمرك يا نسمة...بس شوفي المعاد اللي يناسبك...
- أوكي...انا هتصل بيك ع الموبايل النهار ده...و أتفق معاك
- ماشي..خدي النمرة أهي
لم يكن من السهل عليه أن يتلاشى ذلك الحماس الذي التمع في عينيها..هذا زاده قلقا و تخوفا...

كان المساء هادئا..موسيقى شجية تدوي في أرجاء البيت...ثم صوت محبب إليه...انها ام كلثوم...خرج من غرفته...لطالما يحبس نفسه في غرفته...كان ينتقم من نفسه...كان يجبر نفسه على المذاكرة...كان معقدا على راي أصدقائه...

أطل عليها من باب غرفتها شبه المغلق...كانت تذاكر هي الأخرى...و كان الإجهاد واضحا عليها...طرق لاباب ثم دخل..
- إيه يا جميل..عاملة إيه؟
- الحمد لله...و انت؟
ترنحت رأيها قليلا...
- إيه مالك..؟
- تعبانة شوية...اشتغلت مع ماما النهارده كتير
- طيب قومي ارتاحي...
- انا مش عايزة أنام...بس دماغي واجعاني
- أنا عندي فكرة

لم تمر دقائق حتى كان و اخته يجلسان في حديقة البيت..كانت تحوطهما شجيرات مسك الليل...
تلك الرائحة النفاذة التي تهفو مع كل ذرة هواء...كانا يشربان الشاي الأخضر و النعناع المحلى بالعسل الابيض...هو الذي أعده هذه المرة..
- ماشي...
- ماشي ايه؟
- يعني..بتعرف تعمل الشاي أهو...مش بطال
فاصل من قهقهة...
- حد يقدر على ست البيت التانية
و كالعادة..خجلت

ثم تبدلت ملامح وجهه...و تحولت إلى الترقب و الرجاء...ثم حكى لها ما حصل في المكتبة..و حكى أيضا ما يرى في تلك الفتاة...كانت اخته تستمع بإهتمام...و داخلها رتياح غظيم...ان اخاها مقبل على علاقة...هذا لاشك فيه...إلا أنها كانت مترددة في إخباره برأيها او عدم اخباره...فمعرفته المسبقة من الممكن ان تفسد متعة حبه الأول...كانت فرحة لأن ما يحسه اخوها حقيقي...كثيرا ما قرأوا معا اروايات الرومانسية...و تبادلوا الآراء...و كثيرا ماكانت تعرض عليه خواطرها الشعرية الرقيقة..و كان يقبل جبينها في كل مرة...كانت تلك القبلة الحنونة التي تشعرها بالأمان المطلق...هي أحد الأسباب وراء ما تكتبه...و وراء الامتنان التي تحمله لهذا الأخ الأكبر...انها تكاد تقسم لنفسها أنه حب حياتها الحقيقي...كم كانت تأوي في فراشة ليلا..خائفة من مواء قطة في الحديقة...أو صوت الرعد في الشتاء...أو صوت شباك يصفقه الهواء...

نظرت إليه...
- انت بتتكلم جد؟
- آه و الله...أنا قلقان
- من ايه..؟
- مش فاضي يا بطة للحاجات دي
- لازم تعيش لقلبك شوية يا حبيبي...مش هينفع كده
- بطة...ما تقوليش كده تاني...انتي عارفة اني حاولت مرة و فشلت
- فاكر العبيطة دي..اللي ضحكت علينا..دي كدابة
ثم سكتت لترى كيف أصبحت ملامحه..فلم تستطع تبينها في الظلام...استرطدت
- انت حر...بس انا هقولك على نصيحة من أختك حبيبتك...سيب فرصة للناس اللي حواليك يقربوا ليك و يفكروا فيك...ما تخليش اللي حصلك قبل كده يأثر على تفكيرك...انت تفكيرك أحسن من كده
- حاضر يا بطة...
- علشان خاطري يا ساهر
- انا بوعدك

كادت الدموع تترقرق من عينيها...كانت تشفق على أخيها من سطوة عقله...كان قلبه قد مات تماما..و لا يكن مشاعرا حقيقية إلا لعائلته...و بعض من أصدقائه

<<يتبع>>
__________________
يا منيم الأحزان نمت و هذا الحزن صاح عليك في أحشــائي
رحت عني ولا يزال صدى صوتك في مسمعي شجي النـداء
فسلام عليك يوم توليت عني و يوم التمســــت فيك عزائي
و سلام على الليالي التي كان سناها من وجهك الوضـــــاء


أوجاع الروح is offline   الرد مع إقتباس
قديم 17-08-2007, 08:05 AM   #12 (رابط ثابت)
مراقبة قسم النص الحلو و فضفضة
 
الصورة الرمزية لـ رؤيه
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2006
المشاركات: 1,632
رؤيه is on a distinguished road
فين الباقى بردو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لعل المانع خيرا
__________________
يارب ياذا الفضل يامن جــوده متواتر لم يحص بالتعــداد
أنت الذي أوليتني ووهبتني من جود فضلك وافر الإمداد
يامن إليه شكوت همي خفية ماكنت أعلنه على الأشهاد
وإذا تكالبت الخطوب وأقبلت مالي سواك لدفعهن أنادي
إني سئمت من الشكاية للـورى فالله أقرب لايرد منــــــاد
مشرفه قسمى فضفضه و النص الحلو
رؤيه is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
المواضيع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
السيره الذاتيه كامله للفاروق عمر بن الخطاب أحمد سليمان حوار اسلامي 9 13-08-2008 06:16 PM
ما هى الشيوعية RONIN_DRAGON دهاليز السياسة 4 30-12-2007 12:32 AM
حتى متى سنظل هكذا ؟ فاطمه الديب دهاليز المجتمع 1 31-08-2007 04:04 PM
هكذا علمتنى الشجرة ...!!! yasmina قاعة ابن مصر العامة 7 17-07-2007 12:13 AM
حتى متى سنظل هكذا ؟ فاطمه الديب دهاليز المجتمع 2 31-03-2007 07:46 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 10:15 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.