بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 28-07-2007, 12:28 PM   #1 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Jul 2007
المشاركات: 24
القادم is on a distinguished road
أهمية طلب علم الدين وتعليمه

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين محمد المبعوث إلى الخلق أجمعين وعلى ءاله الطيبين وصحبه الطاهرين وأمّته المتّقين وأزواجه أمّهات المؤمنين.

اعلموا أن الله تعالى يقول: ”وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ “.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ”مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا لِلْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ“، والرسول عليه الصلاة والسلام قال أيضًا: ”أَلا لَيُبَلِّغَنَّ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ“، وقال: ”نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا“.

فمِنَ الآية الكريمة والأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتّضح لنا أهمّية طلب العلم وتعليمه للناس، فهذا هو النّهج الذي علّمنا إيّاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم، أن نتعلّم ونعلّم فننشر العلم، إذ علم الدين هو حياة الإسلام، وعلم الدين هو الحصن الذي يحرس المؤمن، وتعليم علم الدّين للناس هو دأب الأنبياء والعلماء والصالحين، فمن هنا كانت تنشأ المعاهد الشرعية لهذه الغاية، لنشر الدّين وتعليم الناس.

فأوّل المعاهد الشرعيّة كانت في المساجد في حلق العلماء وما زال العلماء يتلقّون العلم عن بعضهم بالتّلقّي إلى أن يصل العلم بالاسناد المتّصل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حاثّا على طلب العلم والفقه في الدّين: ”إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَإِنَّمَا الْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ“ فمن تفقّه في الدّين دلّ ذلك على أنّ الله تبارك وتعالى أراد به خيرًا كثيرًا، ومن تعلّم علم الدّين وطبّقه فهو جبل راسخ في الدنيا ومن النّاجين في الآخرة.

وها سيّدنا عيسى صلّى الله عليه وسلّم يمدح العلم وتعلّمه فقال: ”مَنْ تَعَلَّمَ وَعَمِلَ بِمَا تَعَلَّمَ وَعَلَّمَ غَيْرَهُ دُعِيَ عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّموَاتِ“ أي أنّ الملائكة أولياء الله تدعوه عظيمًا.

فالعمل بتعلّم الدّين ونشره بين النّاس هو من أفضل القربات إلى الله وهو أفضل من صلاة النّافلة، هذا ما علّمنا إيّاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقوله لأبي ذرّ الغفاريّ: ”يَا أَبَا ذَرّ لأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ ءَايَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ“.

فالحاجة في هذه الأيّام تزداد إلى العلم وأهله فكم من إنسان يفتي في الدّين بلا علم فيَضلّ ويُضِلّ غيره وكم من الفتاوى الباطلة كانت سببًا في سفك دماء المسلمين وخراب بيوت وانتشار للفساد، فلكي نحفظ مجتمعاتنا وننشر ديننا الحنيف ونطبّق ما افترض الله علينا لا بدّ لنا من العلم وتخريج دعاة يعلّمون النّاس أمور دينهم.

وكم من إنسان في هذا الزمن غرّته الحياة الدّنيا فانصرف إلى ملذّاتها وترك الفرائض وضيّع الواجبات وترك علم الدّين فازداد عصيانًا فوق عصيانه، فالحمد لله الذي وفّق في هذا الزمن كوكبة من الفتيان والشباب منصرفة لتعلّم الشرع الحنيف عاملة على نشره في أرجاء المعمورة، همّهم سماع ءاية وسورة من كتاب الله وتعلّم أحكام الدّين شعارهم الآية القرءانية: ”إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى“ ونصب أعينهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ“.

وقد قال عليه الصلاة والسّلام: ”مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْغَيْثِ أَيْنَمَا وَقَعَ نَفَعَ“.

وليعلم أيها الأحبة أن معرفة أمور الإيمان طريق الخلاص لا يكون إلاّ بالعلم، علم أهل السنة الذي يؤخذ بالتلقي كما قال عليه الصلاة والسلام: "يا أيها الناس تعلموا فإنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه فمن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" .فهذا الحديث فيه حث على التعلم، لأن العلم لا يؤخذ بقراءة الكتب، فكم من أناس اعتمدوا على المطالعة ففهموا ما يعارض دين الله تبارك وتعالى فضلوا وأضلوا.

وقد قال الله تبارك وتعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}. فالله تعالى أمرنا في القرءان الكريم وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام بطلب العلم، لذلك فقد وردت أحاديث كثيرة تبيّن أهمية طلب علم الدين وأن ذلك يكون بالتلقي في مجالس أهل العلم الذين يعلمون الحق وما يوافق كتاب الله وسنة نبيّه، وهناك أحاديث كثيرة تبيّن أهمية التعليم أيضًا لأن الإنسان إذا تعلم الحق فينبغي أن يعلّمه للناس فقد قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي "نضّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها". فهذا الحديث فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا لمن يسمع حديثه فيَعيه ثم لا يغيّره ولا يبدّله ثم يبلّغه غيره بنضرة الوجه أي بحسن وجهه يوم القيامة بالسلامة من الكآبة التي تحصل من أهوال يوم القيامة. لأن يوم القيامة يوم الأهوال العظام والشدائد الجسام لذلك ربّنا تبارك وتعالى قال: {مالكِ يوم الدين} . هو الله تعالى مالك الدنيا والآخرة مالك كل شىء فإنما قال {مالك يوم الدين} ليفهمنا عظم أمور ذلك اليوم، الأمور التي تجري في الدنيا من الأهوال هي كلا شىء بالنسبة للأهوال التي تحصل يوم القيامة، أي أن الشدائد التي تحصل ذلك اليوم، أشد وأعظم من الشدائد التي تحصل في الدنيا، فكل مصائب الدنيا كلا شىء بالنسبة لمصائب الآخرة وشدائد الآخرة. فالرسول دعا لمن تعلم علم الدين بالتلقي وعلّمه غيره بأن يكون وجهه نضرًا حسنًا في ذلك اليوم العظيم. وقد بين النبي أيضًا في أحاديث كثيرة عظيم ثواب حضور مجالس العلم: منها قوله عليه الصلاة والسلام: "ما من مسلم يأتي المسجد ليس له همة إلا أن يتعلم أو يعلم إلا كان له أجر حجةٍ وعمرة تامتين".

وقد روى مسلم حديثًا: "إن لله ملائكةَ سيّارةً فُضُلا، يتتبعون مجالس الذكر فأينما وجدوها قعدوا معهم وحفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء".

وفي نهاية الحديث: يقول الله عز وجل ”قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأَجَرتهم مما استجاروا“. قال: (أي النبي) "فيقولون (أي الملائكة): يا رب فيهم عبد فلان خطّاءٌ إنما مرَّ فجلس معهم، فيقول الله عز وجل: وله غفرت هم القوم لا يشقى جليسُهم".
القادم is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-07-2007, 12:43 PM   #2 (رابط ثابت)
لاتنسونا من صالح دعائكم
 
الصورة الرمزية لـ كتائب الاقصى
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
الإقامة: جمهورية المنصوره
المشاركات: 5,997
كتائب الاقصى is on a distinguished road
جزاك الله خيرا
أحسن الله إليك ونفع بك وجعل ماسطرت أناملك فى موازين حسناتك
دومت بحفظ الرحمن
ننتظر جديدك بكل شوق
كتائب الاقصى is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-07-2007, 05:22 PM   #3 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Jul 2007
المشاركات: 24
القادم is on a distinguished road
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة كتائب الاقصى مشاهدة مشاركة
جزاك الله خيرا
أحسن الله إليك ونفع بك وجعل ماسطرت أناملك فى موازين حسناتك
دومت بحفظ الرحمن
ننتظر جديدك بكل شوق
آمين آمين
بارك الله بك أخي الكريم كتائب الأقصى وأحسن الله إليك وأكرمك بالجنة.
القادم is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
المواضيع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
البهائيين يرفضون صوم رمضان والحج إلى الكعبة ويبيحون تبادل الزوجات محمدحسين حوار اسلامي 10 24-12-2007 10:35 PM
أنماط التدين الفراشه حوار اسلامي 0 17-01-2007 08:32 PM
عودة الصفويين fawares حوار اسلامي 0 15-01-2007 06:01 AM
•~•~• لقـــــاء لن يتكــرر •~•~• بكــار قاعة ابن مصر العامة 1 10-09-2005 02:35 AM
ندوة: نمو وأفول الاسلام السياسي نمر الصحراء حوار اسلامي 2 23-11-2004 12:30 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 10:54 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.