|
توحيد الله تبارك وتعالى
سُئل بعض العارفين عن الخالق فقال للسائل:
إن سألت عن ذاته، فــ ((ليس كمثله شئ))
وإن سألت عن صفاته فهو أحد صمد، ((لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد))
وإن سألت عن اسمه، فــ((هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم))
وإن سألت عن فعله، فــ((كل يوم هو في شأن))
أي الله تبارك وتعالى، كل يوم يغيّر في خلقه ما شاء.
اما هو سبحانه، فلا يتغيّر
وقد جمع إمامنا الشافعي رضي الله عنه جميع ما قيل في التوحيد بقوله،
من انتهض لمعرفة مدبّره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره، فهو مشبّه
وإن اطمأن إلى العدم الصِّرْف، فهو ملحد معطّل
وإن اطمأن لموجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحّد
معناه الذي يعترف بوجود الله تعالى ويعتقد أنه موجود ليس كمثله شئ،
موجود بلا مكان، ولا يجري عليه زمان، ولم يقل أنا أريد ان أتصوّر ربي،
فهذا الإنسان موحّد عارف بربّه
|