لعنة الإعلام
----------
لايوجد احد منا إلا ويكون له مصلحة فى احدى الجهات الحكومية وعندما يتعثر
فى قضاءها فانه يلجأ الى المستوى الادارى الاعلى ولكنه – فى الغالب- يجد باب
هذا المسؤول موصود امامه ,فلايجد أمامه حيلة سوى اللجوء الى طريق من ثلاثة :
باب الرشوه وهو اسهل الابواب او باب المعارف فى تلك الاماكن او باب الشكوى الى السلطة الرابعة وهى الاعلام سواء صحافه او راديو او تلفاز حتى يصل صوته الى المسؤولين خلف تلك الابواب الموصودة وهنا تكون الكارثة عندما يعلم المسئول عن تلك الشكوى من خلال اجهزة الاعلام ويعتبر ان هذة الشكوى تحدى له وغلط فى الذات الملكية نفسها ويقسم ان تلك المصلحة لن تحل او تقضى ولو اتَ له اعلى مستوى فى الدوله حتى لو كانت سوازن مبارك ذاتها , هذا ماحدث واذيع امس (1/8/2007) فى برنامج البيت بيتك عندما استضاف الصحفى اللامع محمود سعد أمراة لها ابن يصرف له التأمين الصحى 18 حقنه شهرية فى حين ان الطفل يحتاج الى ثلاثين حقنه حتى يكتمل نموه , وقد لجات هذه السيدة الى احد المسؤولين الذى تعطف وقرر صرف ال 24 حقنه شهرية لها وعندما عادت الى الدكتور الذى يتابع الحاله اعتبر الامر اهانه لة وان السيدة تخطته وذهبت الى رئيسة فضرب بعرض الحائط تعليمات الرئيس وخفض الحقن الى 18 حقنه فقط واخبرها ان العلاج ان لم يأتى بفائدة خلال شهر سيقوم بايقافه تماما وطبعا من يحتاج الى 30 حقنه لابد انه لن ينفعة 18 حقنه وبالتالى قرر عقابها ضمنيا بقطع العلاج بعد شهر . وهنا نقول اين الضمير المهنى ؟
اين القسم الذى نطق به لسانه يوم تخرجه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
آلا يعلم هذا الشخص الغير مسؤول ان الايام دواره ؟؟؟؟؟؟ وربما يكون هو غدا فى موقف تلك السيدة ,او تكن له مسائله فى احدى المصالح فيجد من يضع له العراقيل كما يفعل هو .
آلا يعلم هذا الطبيب ان من لايرحم لايُرحم ؟؟ وهل ننتظر خيرا من هؤلاء القوم الذين نزعت من قلوبهم الرحمة والشفقة , ان الله لن يرفع البلاء عن المجتمع طالما ان قويه لايرحم ضعيفه .ولقد رأيت المُر عندما كانت والدتى فى مرض الموت العام السابق - رحمها الله – وقد كان اليوم الواحد يتكلف اكثر من الف وخمسمائة جنيها , ومع هذا لاتستطيع ان تتحدث مع الطبيب او يشرح لك الحاله ولولا وجود ابناء اختى معى وهن اطباء رعايه مركزة ونواب جامعة لكانت الحاله زادت سوءَ اكثر ماكانت عليه . ولا يعنى ان العلاج فى مصر سئ للغاية فاذا اردت ان تحصل على عناية طبيه وخدمة راقية فعليك بالمستشفيات الاستثماريه التى تصل تكلفتها اليومة اكثر من الفين جنيها وهذا فى الغرف العادية ناهيك عن العنايه المركزة , فستشعر فى تلك المستشفيات انك فى احد الفنادق العالمية من اول ماتطئ قدمك تلك الاماكن فكل شئ يسير حسب اعلى المواصفات الطبيه العالمية , فستجد من يسمعك ومن يجيب على اسئلتك ومن يبتسم فى وجهك ويلبى طلباتك حتى لو كان طلبك هو لبن العصفور ولكن كله من اموالك وثروتك . ولا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم .