المقاولون العرب للبيع
تخسير الشركة 5.3 مليار جنيه لتلحق ببنك القاهرة
قبل أن تخمد نيران بيع بنك القاهرة، أسرعت حكومة نظيف بإشعال نار الخصخصة في صرح اقتصادي ضخم هو شركة المقاولون العرب، وقررت في اجتماعها أمس الأول تحويل «المقاولون العرب» إلي شركة مساهمة وطرح أسهمها للبيع.
خطة البيع بدأت كالعادة بتخسير الشركة العملاقة، من خلال إسناد أعمال لها بالأمر المباشر من قبل الحكومة، وعدم سداد مستحقاتها، التي تراكمت حتي بلغت 5.3 مليار جنيه.
أثار قرار بدء خصخصة الشركة استياء واسعا بين خبراء الاقتصاد، ووصفوه بأنه يقتلع صرحاً كبيراً وإحدي ركائز قطاع التشييد والبناء في مصر.
المهندس إسماعيل عثمان الرئيس السابق لشركة المقاولون العرب أعرب عن دهشته من القرار، وقال: كنا قد استبشرنا خيرا بموافقة وزير الإسكان المهندس أحمد المغربي علي منح قطعة أرض لشركة المقاولون العرب في مدينة 6 أكتوبر، لتستعيد حصيلة بيعها في إعادة التوازن للهيكل المالي المكشوف، معربا عن دهشته من التغير المفاجئ، متمنيا أن تكون الحكومة قد درسته جيداً.
وذكر مصدر مطلع أن قرار مجلس الوزراء جاء علي خلفية رفض الحكومة السماح للمقاولون العرب ببيع قطعة الأرض التي انتقلت لها مؤخراً والتي تقدم بها رئيس الشركة المهندس إبراهيم تعلب بحيث يتم التغلب علي التعثر المالي للشركة إلا أن القرار جاء لحسم هذا الجدل، والذي وصفه بأنه مخطط جيداً لتخسير الشركة عمداً للوصول إلي المرحلة الراهنة وطرحها للبيع خصوصاً أنها الضلع الثالث الذي يضم الإدارة الهندسية والقوات المسلحة ويمثل ركيزة أساسية عبر أكثر من 55 عاماً أنجزت خلالها العديد من المشاريع العملاقة.
الطريف أن المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء الدكتور مجدي راضي قال إن القرار يهدف لمنح الإدارة المرونة في اتخاذ القرارات لدعم القدرات التنافسية للشركة ودعم التواجد الخارجي لها، كما قال أيضاً إن القرار يصف البدء في تجهيز أسهم الشركة للبيع وتوفير مصادر تمويل جديدة لها مع إعادة تقييم أصول الشركة بما يعكس قيمتها الحقيقية.
وقال المهندس عصام عباس عضو جمعية رجال الأعمال المصريين والقيادي السابق بشركة المقاولون العرب إن الحكومة تخطط لتحول شركة المقاولون العرب إلي شركة مساهمة منذ أكثر من عامين، لأن هذا وضح في عملية الهيكلة التي تنفذها الحكومة لأن عملية خصخصتها كانت مستحيلة في ظل مديونيتها التي تتجاوز أكثر من ملياري جنيه، علي الرغم من ضخامة الشركة التي تدخل في عداد الشركات متعددة الجنسية وتنفيذ مشروعات في مصر والدول العربية والأفريقية وبعض دول شرق أوروبا ليتجاوز عائد إيراداتها أكثر من 5.6 مليا جنيه تقريباً، وحوالي 15% من أعمال المقاولون العرب تتركز خارج مصر.