بسم الله الرحمن الرحيم
اخوانى الأعزاء
مما لا شك فيه اننا الان نعيش في ذكريات الفخر و العزة التي قام بها أجدادنا و ابائنا منذ أكثر من ثلاثون عاما فى تحطيم أسطورة وهمية عاش عليها اليهود الغاصبين
ونتذكر جميعا كلمات قالها أسطورة الحرب و السلام الرئيس الذي احاط نفسه بغموض أدهش كبار الساسة الأمريكيين و على رأسهم كيسنجر الذي أعترف بحيرته من أمر الرئيس الراحل أنور السادات رحمه الله و نحسبه عند الله شهيدا
"وربما جاء يوم نجلس فيه معاً لا لكي نتفاخر ونتباهى، ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقة، مرارة الهزيمة وآلامها، وحلاوة النصروآماله. نعم سوف يجئ يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا في موقعه ... وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء "
هكذا قال السادات
و لكن مع كل هذا الفخر الذي نعيش فيه ساد على الأمة كلها مرارة النكسة الكبرى للعرب عامة و المسلمين خاصة
فمع كل ما نشاهده من مظاهر الفخر و صور الشهداء و الأبطال الذين صمدوا فى أيام كريمة و في منتصف يوم الصيام و كانوا أبطالا لا غبار عليهم و بكل قوة استمدوها من إيمانهم بالله و بنصره و بقولهم الله أكبر بدأ العون من السماء و مع كل هذه الإحساسات الجميلة التي نحسها أيضا نتذكر صور أخواننا و أخواتنا فى العراق و فلسطين و أفغانستان و هم محاصرون و جياع و ظهرت عليهم ملامح اليأس من أهل الأرض و بدأوا يطلبون العون من الله لا من أهل الأرض
حرب أكتوبر ليست حرب مصر فقط و لكنها كانت حرب كل العرب و شارك فيها كل العرب و كانت هذه اللحظة هى فعلا أجمل مظاهر الاتحاد العربي الرائع الذي تمثل في شتى صورة من دعم و مسانده على الرغم من وجود خائن عربي بينهم لكن اتحاد العرب كلهم كيد واحدة طالبين العون من الله فى نصرتهم و حالمين بيوم يذيقوا فيه عدو الله و عدوهم مرارة الهزيمة و لكن للأسف مع كل هذه الذكريات الجميلة و التي لم نحضر لحظات فرحتها و لكننا نفتخر بها نجد أنفسنا منغمسين فى مرارة الهزيمة .
تبدلت الايات أذاقنا ابناء القردة و الخنازير مرارة لم نكن نستوعب أننا خير أمة أخرجت للناس أن نذوقها
لم يبق لنا فى هذه الأيام الكريمه و نحن فى أيام ليلة القدر الا أن نتحد كعرب مرة أخري و ليست حكومات بل شعوب نقرر مصائرنا بأيدينا طالبين العون من الله
بيدنا سلاح و الله يجعل عدو الله كالطفل الرضيع أمام عملاق و سلاحنا الوحيد اليوم هو أن ندعوا الله مخلصين له أن ينجينا من العذاب و لا يؤاخذنا بتقصير أولي الأمر منا
ندعوا الله طالبين العون لكل من يريد فقط وقتها سيحس كل شعوب العالم بأننا لسنا بالقوة التي يستهان بها كما يستهينون بكل مشاعرنا و مقدساتنا و كل حرماتنا
أستحلفكم بالله لا تنسوا الدعاء لامرأة فقدت زوجها و أبنائها
أستحلفكم بالله لا تنسوا الدعاء لفتاه اغتصبت على يد كلب من كلاب بوش
أستحلفكم بالله لا يأخذنا الغرور أكثر مما نحن فيه فنحن لسنا بالقوم الذي يغتر الان نحن أذل من من نغتر حتى بمتاع الدنيا
أستحلفكم بالله أن تدعوا لطفل قتل بين يدى أمه و عجوز قتلت بدلا من أبنائها
أستحلفكم بالله أن تدعوا الله لكل شاب فقد أبوه فى عز احتياجة اليه و اغتصبت أمه و أخته أمام عينيه و هو عاجز حتى عن أن يموت دون أن يمسوا بأذي
أخيرا استحلفكم بالله بأن كل مشاركة منكم تكون دعاء لنصرة اخواننا فى فلسطين و العراق وقتها فقط يمكن أن نفتخر باننا نستغل أسلحتنا بالطريقة الصحيحة
ادعوا لأنفسكم بالخير كله و لكن مع دعائكم لأنفسكم ادعوا دعاء الخاصة بنصر الدين و اخواننا المستضعفين في الأرض
أيام أخصها الله بالاستجابة لدعواتنا
"أممن يجيب المضطر اذا دعاه" و هو القائل "إني قريب أجيب دعوة الداع فادعوني أستجب لكم"
ادعوا الله تضرعا و خفية أن يزيل البلاء و الكرب عن أخواننا و ان يجعل منا من يقوم لنصرة الحق
معذرة ان كنت أطلت عليكم و اضعت عليكم فرحة النصر و لكني أشعر بمرارة الفرقة ابناء الدين الواحد و الدم الواحد و اللسان الواحد مفترقين
و أبناء القردة و الخنازير اتحدوا مع اختلاف ألسنتهم و دياناتهم و مللهم و قلوبهم كي يبيدونا جميعا لسنا بنفس تطورهم و لا نمتلك أسلحتهم النووية و الذكية و لكن معنا سلاح أقوي مما تتصورون و سلاح و الله يرهبهم
بكلمة الله أكبر عبر أبطال مصر القناة فبماذا نحن عابرون ؟؟