بسم الله الرحمن الرحيم
عصا هنيه في غزة وخنجر عباس في الضفة
"قال الله تعالى ( قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ، ولي فيها مآرب أخرى ) سورة طه 18 . أيّد الله تبارك وتعالى الأنبياء الكرام بمعجزات باهرات عظيمات كريمات . ومنها ما أيّد به سيدنا موسى عليه السلام وهي عصاه العجيبة . ورد في أخبار هذه العصا التي كانت ءاية باهرة أنها تحولت بين يدي سيدنا موسى عليه السلام إلى حية حقيقية تمشي بإذن الله وتبتلع الحبال التي أوهم سحرة فرعون لعنه الله الحاضرين أنها ثعابين"
تأملت كثيرا في هذه الآية الكريمة ومررت أنا وقلمي على كثيرا من قصص الطغاة والصالحين ، راودني قلمي كثيرا أن اكتب بعضا مما جال بخاطري ، فواقعنا اليوم أشبه بواقع الأمم السابقة ،لكني امتنعت لأسباب أمنية ، ترددت أن أقول الحق خوفا من خناجر الضفة المسمومة ، لكن الآن يمتلكني إحساس القوة وشجاعة الثائر بعد أن رأيت في غزة عصا موسى وشعاع الاسلام القادم من بعيد ، وبعد أن رأيت الشيخ الجليل رئيس الوزراء "إسماعيل هنيه " يحكم غزة بسياسة مسك العصا من المنتصف ، يحكمها بسياسة العدل ، بعدل الفاروق عمر ، نعم ، هو حكم الإسلام ،أما في الضفة فهناك حكام ،يجيدون فقط سياسة الطعن بالخنجر المسموم ...خنجر المجوس ، الذي قتل عمر بن الخطاب ..
عصا هنية
عصا رقيقة ،لا تسلط على احد إلا من جعل من نفسه أداة لتخريب حياة الناس والعبث في ممتلكاتهم ، عصا رحيمة بهذا الشعب ، هي أشبه بعصا الراعي الذي يهتم برعيته ، يخاف عليها من الذئاب ، لا يعرف النوم صاحبها ، ورعيته تعيش بأمن وسلام ، لا فوضى ولا فلتان ولا ذئاب .
لكن السر في هذه العصا أنها بيد أمينة ، حملتها بعد أن نالت الثقة من كل الشعب ، ذلك الشعب العظيم الذي امن بثقافة المقاومة ، فأعطى العصا لمن يستحق ، أعطاها لمن ضحى وقاوم ، أعطاها لمن قدم ولم يبخل ، أعطاها لمن دافع عن المقاومة وبرنامج المقاومة ..السر العجيب في هذه العصا أنها بيد رئيس الوزراء"إسماعيل هنية "، والسر الأعجب من كل ذلك أنها مخصصة من السماء لمن يحكم بما انزل الله وليس لمن يحكم بما انزل الغرب أو الطغاة .
سياسة هذه العصا أيضا عجيبة ، قد لا ترضي البعض ، واقصد هنا أنها قد لا ترضى أبناء الفصائل كافة ، أتعلمون لماذا ؟؟،لان البعض من أبناء الفصائل يستعجل قطف الثمار ، دون أن يزرع ، ولان البعض لا يحكم عقلة دائما وإنما يحكم عواطفة ومشاعره ، ولان البعض يريد حلولا سحرية لكافة القضايا ، ولان البعض لا يمتلك النظرة الاستراتيجية بعيدة المدى لهذا العصا ، ولا ن البعض ينظر فقط بين قدمية ولا يتحمل أي مسؤولية ، فهذه العصا خلفها قيادة حكيمة ، متزنة ، واعية ، قوية ، وكل ذلك مستمد من الله ، الم يقل لنا رئيس الوزراء منذ البداية "هي لله "، أما العملاء في رام الله وجيوبهم الانفية القذرة المصابة بمرض الفلتان والانحطاط الأخلاقي فان هذه العصا شديدة وحكيمة أيضا في التعامل معهم ، ولا تنتظر منهم ، نظرة إعجاب أو احترام أو استجداء للحوار ، فالعصا لمن عصى والعصا من الجنة .
نعم عصا هنية لا تنتظر شهادة إعلامية من أي إعلاما مزيف ، عصى هنيه اكبر من أي شهادات ، تستمد قوتها من الله وشرعيتها والحمد الله من دين الله , وستنهض تلك العصا في الضفة قبل أن تطعن المقاومة من جديد .
خنجر عباس
خنجر مسموم ، له ألوان عديدة وأشكال مختلفة ، يضرب به من الخلف دائما ، يسلط دائما على الشعب ، وعلى المقاومة ، أوجده الاحتلال لضرب المقاومة ، يطعن بكل عمل مقاوم ، يضرب كل مصالح الشعب بعرض الحائط في سبيل بقاء هذا الخنجر فاعلا .
لكن السر العجيب أيضا في هذا الخنجر انه بيد إنسان ولد وتربي في بيت أمريكي صهيوني ،فلا عجب ان يكون هذا الخنجر متنقلا بين من يتنازل أكثر .
أبناء غزة عرفوا هذا الخنجر جيدا ، فلجموه بعصا هنية ، أبناء الضفة ما زالوا يكتون بنيران هذا الخنجر ، يحاول هذا الخنجر دائما التستر خلف منظمة تسمي نفسها منظمة تحرير ، لكن هي لا تدري انها منظمة استعمارا وتدمير ، منظمة وجدت لتحمي الشعب ، فكانت الغطاء الأجمل لطعن الشعب من الخلف ، والارتماء بحضن الغرب ..
المساحيق الجميلة تحشد الآن في الخريف لتزين الطعنة الجديدة للمشروع الوطني الفلسطيني ، لكن السؤال المطروح ، هل يمكن تزيين القرد ليصبح غزالا ، فهذه الوجوه القبيحة لن تزينها كل مساحيق الأرض ، ولن يقدر العالم كله على تغطية جريمة هذا الخنجر وحتى لو نقل المؤتمر إلى الشتاء ، فبركان الضفة لن يبقى صامتا مع رعد السماء .
الغريب هنا ، أن هذا الخنجر يمتلك أموالا طائلة ، لكنه يمتاز بالغباء نظرا لان صاحبه عباس يمتلك مخزونا استراتيجيا من الغباء المتوارث ، والتجارب العلمية توصلت إلى أن الغباء مرض وراثي يصيب كل من ارتمى بحض الغرب ، وترك شعبه ولفظ المقاومة ، فالتكرار يعلم الشطار ، لكن من تجربتي معه ، اعتقد انه ""حمار مهجن من طراز اوسلو خرفن ""..نعم فبعد أوسلو جاء خرفن ...
لقد طعن هذا الخنجر الشعب مرات ومرات ، طعن أم الشهيد وزوجته ، طعن المقاومة ورجالها ، طعن الأسير وتضحياته ، طعن الدماء بعد أن اخترقتها رصاصات أسياده ، فهل سيبقى الخنجر فاعلا ؟؟أم ستقوم عصا الضفة قريبا لترد الحق لأصحابه وتعيد مجد الأمة ؟؟
بقلم : كتلة الإبداع
__________________
أيا فلسطين قد أهديتنا عتبا * متى اللقاء عسى ميعادنا اقتربا
نعم أتينا وفي ايماننا قضـُـبُ * مسلولة ٌ تمطر الأهوال و الغضـَـبا