|
ابن الارض
تاريخ التسجيّل: Apr 2007
المشاركات: 1,034
|
وبعدين يا عبس كفايه لاءات بدون معنى
منذ شهر تقريبا وتحديدا منذ خطوة إنهاء حماس حالة الفلتان الأمني في قطاع غزة , والرئيس محمود عباس يرمي في سوق السياسة والإعلام يوميا ورقة مكتوب عليها لا : لا لحماس , ولا لشرعيتها , ولا للحوار معها , ويجب إعادة الأمور لقطاع غزة إلى عهدها القديم , ولا لرواتب الموظفين الخارجين عن الشرعية , ولا لفتح المعابر وخاصة معبر رفح , ولا لتفعيل المجلس التشريعي... ولا ولا ولا. وفي مقابل كل "لا" تصدر عنه أو عن مستشاريه الذين تمرسوا على أن يلوكوا الماء في الكوب , ويهيموا في كل واد يعرفونه ولا يعرفونه، فالمهم الأضواء -يصدر فرمانا وقانونا ومرسوما , دون التفكير في القانون الأساسي , وصلاحيات الرئيس , ودون النظر هل يصح أولا يصح , ودون الاعتبار لمصلحة الناس من عدمها، فأصدر قراراً بتحويل العطلة من الخميس إلى السبت , وقراراً بإعفاء قطاع غزة من الضرائب والتأمين وكل مصادر الدخل , وقراراً يقضي بدفع رواتب للموظفين مقابل عدم عملهم , وقراراً بإعفاء الضابط الفلاني من رتبته, وترقية العلاني, حتى ولو على حساب الناس الذين اكتووا بنار هؤلاء الذين منحهم أبو مازن نوط القدس تكريما لهم على جرائمهم...، وغيرها من القرارات الهستيرية. و ليت الأمر وقف على ذلك , بل بدأ يرسم سيناريو واضح المعالم مع الاحتلال في خطوات تهبط به وبحركة فتح إلى درك الحفرة , وأسفل السافلين , وخاصة في قضية الإفراج عن الأسرى والعفو عن بعض المطلوبين , وهي ملفات ذات بريق إعلامي زائف , يفرق الاحتلال بمباركة الرئيس بين دم ودم، وبين معاناة، ومعاناة وبين جنس وآخر... ويري فريق كبير من المراقبين أن (أبو مازن) يمضي في طريق مسدود وغامض ومصيره الهلاك دون مقابل، لقد أصبح أبو مازن، من خلال قراراته، مادة حديث لكبار أهل القانون والكتاب والصحفيين والمراقبين...، والكل يطرح أسئلة لم يجدوا حتى اللحظة لها إجابات واضحة , ومفادها إلى أين ذاهب الرئيس عباس بنفسه وبحركة فتح وبالشعب الفلسطيني ؟!، وهل ما يقوم به يعيد الأمور إلى نصابها كما يريد ؟!، وهل حالة اللجوء السياسي والاستقواء الميداني بالاحتلال تحقق له مايريد ؟!، وهل يخدمه أن يجلس مع الاحتلال بشكل رسمي وعلني مرتين خلال شهر واحد ويرفض مجرد فكرة الجلوس مع حماس على طاولة الحوار ؟!، والسؤال المطروح بإلحاح هو: أين حكمة البطانة وفريق العمل من حول الرئيس؟! أم غابت؟! أم هي في الأصل غير موجودة وبان أثرها في ضيق الأزمة؟! ...
إن أي قرار يتم اتخاذه من المفترض أن يخدم موقفا مستقبليا ويحقق هدفا مراد تحقيقه , ولكن كل الاجراءات والمراسيم بل والتصريحات والتصرفات من قبل الرئيس ومن حوله هي عبارة عن حرق للسفن وخلط للأوراق وتعزيز للفصل العنصري بين القطاع والضفة , وتشير إلى الذهاب للمجهول وإلى النفق المظلم , والشرك القاتل سياسيا , فلا أدري ماذا ممكن أن يحقق له هذا التصور والسلوك، فمثلا ستعود فتح قوية به , وسيعاقب كل قطاع غزة , وسيعيد أمور غزة إلى، قبل انهاء الفلتان, وهل سيحرك الأفق السياسي ؟! لن يحقق شيئا, إلا مزيدا من العزلة المحلية , واستعداء الناس , ومعاكسة الواقع , ولن يتمكن من إعادة عجلة التاريخ للوراء. إن الشواهد كلها برأي المراقبين تشير إلى ان هذا الطريق هو انتحار سياسي, غابت عنه البصيرة كما البصر, وغابت عنه الحكمة كما الذكاء السياسي, وغابت عنه الواقعية كما القراءة السليمة، لن تكون النتائج مرضية وسعيدة وإن تغلفت بعفو عن عشرات المطاردين...، وما مصير الأجناس الأخرى؟, وبحرية مئات قليلة من فتح ...، وما مصير بقية معتقلي فتح والشعب الفلسطيني الآخرين؟, وبمبالغ من المال هي مسروقة من قبل الاحتلال...، وما مصير بقية المسروق وطريقة السرقة , وبإزالة بعض الحواجز...، وما مصير حصار مليون ونصف في قطاع غزة , والجدار والاستيطان والقدس؟! هذا كل ما يمكن أن يتحقق من سلوك الطريق الذي هو فيه الآن . وغدا (ستروح السكرة وتأتي الفكرة) بلغة المثل الشعبي, وسيجد الرئيس نفسه خالي اليدين , وخالي الأوراق , والسفن قد أُحرقت , فلا هو أصلح ما كُسر مع شعبه , ولا هو حقق ما يريد من الاحتلال إذا كان قد نوى أن يحقق زيادة عن المذكور.
من الواضح أن القوم وضعوا أنفسهم في مستنقع ذي مياه آسنة كريهة متعفنة , كلما تحركوا فيها بقرار ولقاء وسلوك وفرمان تطايرت الروائح الكريهة التي تُزكم الأنوف , وتُلطخ الأجساد وما عليها من ثياب...، وهذا مستنقع لا يخدم الرئيس ومن حوله ولا حركة فتح ولا القضية , وسيلفظ الشعب هذه الروائح كما لفظ غيرها، والتاريخ يمضي، وجاهل من لا يحسب حساباً لتدوين التاريخ , وجاهل اكثر من لا يتعظ من محطات التاريخ .
__________________
خلوها دامية في الشمس بلا قابلة
ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكم
ستقيء الحمل على عزتكم
ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم
ستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً
وستغرز أصبعها في أعينكم
أنتم مغتصبي..
حملتم أسلحة تطلق للخلف
وثرثرتم.. ورقصتم كالدببة
كوني عاقرا أي أرض فلسطين
كوني عاقرا أي أم الشهداء
من الآن فهذا الحمل من الأعداء
ذميم.. ومخيف
|