الأخ وائل . الفاسد يسرق اعتمادا على وظيفته . الوظيفة لاتسرق بطبيعتها ولاتوجد مهنة
أسمها شيخ منصر . فشاغل الوظيفة هو اللص أو الشريف .. في الثمانينات خرج أحد أصدقاء
يوسف باشا والي من السجن من تهمة فساد حملوها لأحد معاونيه . ومكافأة له على لصوصيته
تم تعيينه رئيس مجلس ادارة للمؤسسة العامة لتسويق الأسماك ولم يمر عام حتى دخل السجن
بتهم فساد منها قيامه بصرف آلاف الجنيهات (وقتها) ثمنا لاصلاح سيارات ومعدات استوردت لحساب المؤسسة . الطريف أن تلك السيارات والمعدات (الجديدة) لم تكن وصلت مصر بعد . وبعد
خروجه من السجن وتحميلها كالعادة لمساعديه . تم ترفيعه وتعيينه محافظا للمنوفيه .ولم يمر عام
حتى دخل السجن مرة أخرى حيث باع حصص المحافظة في الأعلاف والمواد الزراعيه ورخص البناء
ولما لم يكن هناك منصب آخر أقل من منصب يوسف باشا فقد بقى في السجن . تلك قصة من
آلاف قصص الفساد . أخي وائل الشعب مسحوق بين مطرقة الفقر والمرض والجوع والدروس . وبين
سندان الحكومة وكرابيجها .أخي كل فاسد أمامه عشرات المظلومين وكل ملياردير أمامه ملايين الفقراء نهبت أموالهم لكي يصبح ملياردير . عندما يصبح المرض ترفا لايستطيعه الشعب . عندما يصبح المستقبل مظلما . وعندما يتتخطى الشباب منتصف الثلاثينات ولاأمل في الزواج . عندما يصبح المستقبل نفقا أسود فلا تحدثنا عن حكومة وشعب .. بل يكون الحديث عن عصابة وشعب من الرهائن . رهائن تسلبهم العصابة أموالهم وأعراضهم وأحلامهم .. وتتكفل الشرطة بأقفيتهم ومؤخراتهم . وفي النهاية يرفضون حتى مجرد الحديث .. مجرد الشكوى فالسجن شارع أبوابه
لكل من يجرؤ ..