نَعِمنَ بِنَفسـي وَأَشقَينَنـي فَيـا لَيتَهُـنَّ وَيـا لَيتَنـي
خِلالٌ نَزَلنَ بِخِصبِ النُفوسِ فَرَوَّينَـهُـنَّ وَأَظمَأنَـنـي
تَعَوَّدنَ مِنّي إِبـاءَ الكَريـمِ وَصَبرَ الحَليمِ وَتيهَ الغَنـي
وَعَوَّدتُهُنَّ نِزالَ الخُطـوبِ فَما يَنثَنيـنَ وَمـا أَنثَنـي
إِذا ما لَهَوتُ بِلَيلِ الشَبـابِ أَهَبـنَ بِعَزمـي فَنَبَّهنَنـي
فَما زِلتُ أَمرَحُ في قَدِّهِـنَّ وَيَمرَحنَ مِنّي بِرَوضٍ جَني
إِلى أَن تَوَلّى زَمانُ الشَبابِ وَأَوشَكَ عودِيَ أَن يَنحَنـي
فَيا نَفسُ إِن كُنتِ لا توقِنينَ بِمَعقودِ أَمـرِكِ فَاِستَيقِنـي
فَهَذي الفَضيلَةُ سِجنُ النُفوسِ وَأَنتِ الجَديرَةُ أَن تُسجَنـي
فَلا تَسأَليني مَتى تَنقَضـي لَيالي الإِسارِ وَلا تَحزَنـي
حافظ ابراهيم