إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة دقه قلب
السلام عليكم ورحمة الله
انا بس حبيت اجاوب على سؤال حضرتك
هل فرص العمل متاحة؟
بالفعل متاحة المهم ان الشباب يقبلوا بيها
انا بشوف مهندسين كتير بيتنقلوا بين فرصة عمل واخرى بحثا عن المرتب الاعلى طبعا
وكلهم حديثى التخرج
بعضهم حتى بيوفر مصاريف الاكل فى الشغل
زى كمان ما بشوف ناس شغالين الصبح فى شركة وبعد الضهر فى محل
وسيدات رجعوا الاعمال البيت والتفصيل عشان يساعدوا فى تحسين الدخل المتدهور بسبب ارتفاع الاسعار
المهم الانسان يحدد هدفه كويس ويكون عنده صبر واصرار
اما التساؤل التانى
ف بعتقد ان الروح المعنوية للشباب فى النازل اوى
وموضوع الوطنيه وحب البلد تراجع كتير
والله المستعان
دمتم بود
|
طيب يا عزيزي أنا بالطبع أشكر لك هذا الإهتمام و العوده للموضوع و متابعة الحوار
بالنسبه لفرص العمل فهذه إن فصلناها فلسوف لن نجد منها إلا القليل النادر و إليك التفصيل
فرصة ـ عمل
الفرصه هي الشئ الذي يأتي على حين غره و يمثل جانبا إيجابيا يحسن من مستوى الساعي عليه رغم كونه يأتي بغير سعي غالبا
و العمل : هو كل ما يشتغل به المرء ليحقق إنجازا قل أو زاد
لن أتحدث عن فرصة العمل فهذه بالفعل غير موجوده ربما على الإطلاق لما يلزمها من وساطه أو سعة أموال أو دائرة معرفه فهي قليلا ما تأتي كنتاج للخبرات
و لكني سأتحدث عن العمل بمنظوره الطبيعي
و في مصــر تجد أن نسبة البطاله هي 19.2 % من مجموع الشعب و هذه إحصائيه حقيقيه يمكنك البحث عنها
و في ظل هذه النسبه كيف أتصور وجود أعداداً ممن يعملون بأكثر من عمل
طبعا أنا لا أشكك في صحة كلامك و لكني فقط أقول أنك تتحدث عن فئه أو مجموعه معينه تراها و لكنك بالطبع لا تتحدث عن الغالبيه و إلا فليس من بطاله
و بشكل مبدأي و مجرد تفريع بسيط
سأسترسل في الحديث عن فرص العمل المزعومه و التي لا يكاد ينفض منها القطار المصري ( عفواً التليفزيون المصري )
و سذاجة هذا السؤال الذي لا يصدقه إلا مغفل أو يائس أو مضطر و كثر أمثال الأخير في مصــر
فلو أنك حاولت التعرف عن قرب عن تلك الفرص المزعومه فستجدها في قطاع الأعمال الأدنى من الحرفيات و الصناعات و حتى ما يوجد في القطاعات الهندسيه فهي ليست إلا عماله مؤقته بحال أو بآخر ... هذا من ناحيه
و من ناحيه أخرى .. ستجد يا سيدي أن الأجور المفترضه للقابل بهذه الأعمال قد لا يكفي لإحتياجاته اليوميه
فالراتب حسبما وصلني و لست متأكداً و لكن أخبرني البعض ( هذا حتى لا ينتقدني أحد بهذا الصدد ) أنه لا يتعدى 400 جنيه مصري شهريا و هناك بعض القطاعات لا تعطي أكثر من 280 جنيه مصري
تعال لنتابع يوم أي مصري سيخرج للعمل بإحدى هذه الأعمال
أولا : إن لم يلحق بوسيلة المواصلات التي توفرها الجهة فهو بحاجه لـ 2 ج مواصله
ثانيا : مدة العمل من 8 : 12 ساعه يوميا حسب القطاع و هذه المدد تحتاج إلى وجبه أو وجبتين من الغذاء اليومي , لو وضعت في إعتبارك بعد المكان و ملابسات الواقع السعري ستجد أن أقل مثال لمن سيأكل وجبتين من الفول و الطعميه أنها تتراوح ما بين 2:4 ج وجبات
ثالثا: إن كان الشخص مدخن و هذه هي النسبه الأكبر من الشباب المصري فسيحتاج يوميا إلى علبة سجائر من النوع المصري رخيص الثمن و الذي هو على أدنى إفتراض 2.5 ج مصري
رابعا : من المؤكد أنه ( أي العامل ) خلال تلك المده الزمنيه التي يقضيها يوميا بالعمل سيحتاج لأخذ مشروب أو أكثر ما بين ساخن أو بارد فلو إفترضنا أنه سيتناول مشروبان فقط يوميا على أن أحدهما ساخن و الآخر بارد فسنجد أنه سيحتاج إلى 2 ج مصري أيضا
خامسا: معظم شبابنا بكل أسف ماركة ( أقرع لكن نزيه ) فالكل تقريبا يحمل موبايل و هذا يقضى بأن يشترى و لو كارت واحد فئة 10 ج كل إسبوع أي بمعدل 1.25 ج يوميا ,, و ياللعجب
بجمع كل الأرقام السابقه ستجد أخي أن متوسط ما ينفقه العامل في اليوم الواحد نحو 10 ج مصري ما لم يزيد
أي أنه يحتاج لدخل شهري يزيد عن 600 ج مصري فينفق 300 ج في شكل مصروفات يوميه بالعمل
و ينفق نحو 5 ج خارج العمل
و يدخر شهريا فقط 150 جنيه شهري
عزيزي لاحظ أنني أتكلم عمن يتقاضى أجر 600 ج و ليس 280 أو حتى 400 ج مصري
كذلك أرجو ملاحظة كون هذا العامل يعيش على هامش الحياه
فقط يحتاج شباب هذه البلد لمزيد من العدل و الإنصاف كي يحيا مستقرا و يحتاج لمعجزه من السماء كي يتمكن من تكوين حياه مستقله و أسره سعيده
الواقع
صدق أو لا تصدق
شباب مصـر يوشك على الإنقراض و السبب الموت بحالات نفسيه ليس إلا
خالص تقديري و إحترامي
أعتذر على الإطاله
نبض القلم