هذا آخر عود ثقاب في حافظتي
لا تتعجل..
يعني آخر عود ثقاب
آخر دفء
آخر دخان في صدري
يعني آخر عود ثقاب
أن اتمهــلْ..
*******
هذا آخر عود ثقاب في حافظتي
لم يتفحــم..
إن أحرق آخر أعوادي
يفنيني برد لا يرحم
يعني آخر عود ثقاب
أن رياح الليل الجوعى
قد صارت تملك ناصيتي
يعني..
بل كلا.. لا أدري
ما جدوى حتى أن أعلم؟
*******
أحرقت الأعواد الأخرى
بالأول أشعلت شموعاً في قصة حب لا تُحكى
والعود الثاني لا أذكر
لكني أحرقت الثالث
أبحث في الظلمة عن ثغرك
لكني لم أبصر شيّا..
العود الرابع إذ قالوا أن العسكر جاءوا خلفي
أحرقت بقايا أشعار تتغنى بوجود أحلى
جاءوا والأشعار رماد
سحقوا صلفي
عرفوا أني أملك أنفاً..
جدعوا أنفي
ولأني أمسك قيثاراً كي يعزف ألحاناً سكرى
كسروا كفي
ولهذا
في السجن المظلم
أشعلت ثلاثة أعواد كي أعرف ما حل بذاتي
*******
والعود الثامن كي اشعل سيجارة تبغ ملغومة
أقنعني مسجون آخر أن أنشقها حتى أنسى
حتى أنسى..
العود والتاسع والعاشر
كي أحرق صورتها عندي
بعض البنزين على العينين سيعطي نيراناً أفضل
تفنى روحي
يصحو جسدي
لم يشتعل العود التالي
خمسة اعواد قد ضاعت كي أرسم لصديق أحمق
لغزاً من الغاز مجلة
قد كان بسيطاً في رأيي
لكني لم أعرف حلا..
*******
نظفت بعود أسناني
ودسست بعود في اذني
أسقطت ثلاثة أعواد في كف عجوز يتسول
بضعة اعواد مبتلة
فلأتمهل..
يعني آخر عود ثقاب أن قراري لن يتبدل
*******
قد أحظى بلفافة تبغ
قد أحرق آخر أوراقي
قد أشعل ناراً في نفسي
قد أطهو شيئاً لرفاقي
تتساوى أفعال الدنيا في رأسي المحموم المنهك
أحيا..
أو أفنى..
أو أعشق..
لا أعرف شيئاً في العالم يستأهل أن تقدح ذهنك
لم أتردد
لامست الصندوق الأغبر
بالرأس الأحمر في حزم
هذا آخر عود ثقاب في حافظتي
لم يتوهّــج..
*******
-د.أحمـد خالد توفيق
__________________
على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهي مرميه جريحة حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
ماذا فعلت بقلب من هواك واخلص لك
ماذا فعلت بحب من يغمره يفداك
ماااااااذا ؟ ومااااذا ؟ وماااااااااذا .
هل ترى الزهور الذابله
هل تسمع صوت العاصفير اليائسه
هل تحس بمشاعر ي الخانقه
هل و هل .......
لا و آآآآآآآآه والف لا .
اعلم بأنك لم ولن تجب
اعلم بأن لم ولن تنصت لي
كم اتألم لسرحانك
حينما انظر اليك .. وانت لست معي اتألم واتمزق مليون مره
الى متى هذا الغموض ... الى متى ؟
تأتيني بخنجر الخيانه وتطعن بها بسكان الحب
تأتيني بالغدر مكان الوفاء
تروي عطش القلب بماء النكران وبدر يدور النسيان
ماذا أخاف ...ومن أخاف
انا الذي نام الزمان على صدى أوتاري
وأنا مفاتيح القصيدة في يدي
من قبل بشاراً ومن مهيارِ
وأنا جعلت الشعر خبزاً ساخناً
وجعلته ثمراً على الأشجارِ
سافرت في بحر النساء
ولم أزل من يومها مقطوعة أخباري
من ذا يقاضيني
وأنتي قضيتي
ورصيف أحلامي ... وضوء نهاري
من ذا يهددني وأنتي حضارتي... وثقافتي
وكتابتي ... ومناري