و من منا يقبل الظلم يا سيد أبو ناصر
ألا ترى أن المجتمع المصرى يمر الآن بحالة حراك سياسى و معارضى على مستوى لم يكن موجوداً من قبل ؟
بعد أن كانت المعارضة مجرد همسات فى الجلسات الخاصة
رأيي فى مسأله اقامة المظاهرات فى الشوارع أنه تفريغ لطاقة الغضب الكامنة داخل نفوس المعارضين و لكنها حقيقة و فعلياً لا تؤتى ثمارها
حتى أن النظام الحالى أصبح لديه مناعة من هذه المظاهرات و يعرف جيداً كيف يتعامل معها
أبسط شئ سيارة أمن مركزى فيها جيوش من عساكر الأمن المركزى المأمورين يقومون باحاطة أى مظاهرة فى مساحة لا تتعدى أمتار قليلة
و من رأيي أن الاعتصامات و الاضراب العام الذى يقوم به عمال المصانع و موظفى الضرائب مؤخراً
هو من أشكال الاعتراض الذى أدى الى نتائج فعالة
اما الصراخ و التظاهر ليس منه فائدة
بالنسبة لاقتراحاتك للاطاحة بالنظام
أرى أنها اقتراحات رائعة و تؤدى الى نتيجة و لكن للأسف خيالية الى حد ما
لأن أى تحرك سياسى أو ثورة يجب ان يكون لها زعيم أو منظمون
و النظام الحالى ذكى جداً و أدرك هذا المعنى لأنه أصلاً نظام نشأ عن ثورة و انقلاب لنظام ملكى سابق
فهو يعلم كيف تنشأ الثورة الجماعية و ما هى أدواتها
لذلك فهم لن يسمحوا بوجود زعيم
و من يتجرأ على ذلك فمصيره الاعتقال و ما أدراك ما الاعتقال
و بمعنى آخر فهم لن يعتقلوا كل الشعب الثائر و لكن من يتزعمهم فقط
كذلك لن يسمحوا بوجود تجمع من أى نوع
و أوضح دليل على ذلك تتبعهم لجماعة الاخوان المسلمين
و (فركشة) تجمعاتهم أينما كانت
و (قصقصة ريش) من يتزعمهم مثال عصام العريان
و أرى أن عصر عرابى و سعد زغلول انتهى
نعم بداخل كل منا أحمد عرابى و لكن من منا يستطيع أن يأخذ مكانه الآن
دعنا نكون صريحين مع أنفسنا
و اعذرنى فحضرتك تعيش فى النرويج تشجب و تعترض و المثل يقول ( اللى ايده فى المية مش زى اللى ايده فى النار )
تسألنى ما الحل
أقول اننى لا أعرف
بلدنا تدخل نفق مظلم و يعترضنا مشاكل لا حصر لها و لا أخفى عليك سراً يكاد اليأس و الاحباط يتسللان الى قلوب المصريين بسبب زيادة الأعباء عليهم
و لكن الأمل كبير فى الله
و مع تزايد العبئ حتماً سينفجر الشعب و ستخرج ثورة كبيرة
ليس لها زعيم و لا منظمين لأنها بكل بساطة
هى ثورة الجوعى
و هذه الثورة يجب أن يقيم لها النظام ألف حساب