محمود مصلح
سجن عوفر تشرين ثاني 2007
لِـمَنْ بـالرّوحِ iiأَفْديها مَـواويـلي iiأُغَـنّيها
بِـبِسْمِ اللهِ أَبْـدَؤُ iiها وَحَـمْـدِ اللهِ iiأُنْـهيها
أنـا فـي الأسْرِ iiأرَّقَني غـيابي عـن iiمَـغانيها
أتـوقُ إلـى مَـعالِمِها بـحاضِرِها iiومـاضيها
مَـدائِـنِها iiوَأَرْيـافٍ مَـضـارِبِها iiبَـواديها
أَزَقَّـتِـها iiشـوارِعِها مـآذِنِـها iiمـبـانيها
مـساجِدِها مـدارِسِها مـعـاهِدِها مـشافيها
مـتـاجِرِها مـصانِعِها مـزارِعِـها iiمـراعيها
مَـراكِزِها مـشارِفِها ضَـواحيها iiنَـواحيها
مـرابِـعِها iiمـنـابِعِها جـداوِلِها iiسـواقيها
عـمـائِرِها iiنـسائِمِها حـشائِشِها بـراريها
حـجـارَتِها iiوتُـرْبَتِها ومـا تَحْوي iiأراضيها
مـعـابِرِها iiمـسالِكِها رواسـيـها روابـيها
بـلابِـلِها iiطـرائِدِها دَواجِـنـهِا مـواشيها
جـوارِحِها كـواسِرِها عـقـارِبِها iiأَفـاعيها
حـدائِـقِها iiفـنادِقِها مـصـايِفِها iiمَـشاتيها
مـعارِضِها iiمـسارِحِها مـلاعِـبِها iiنـواديها
أَسـافِـلِها iiوَعـاليها أَقـاصـيها iiوَدانـيها
***
أنـا فـي الأَسْرِ يُؤْلِمُني غِـيابي عَـنْ أَنـاسيها
أحِـنُّ إلى شَذى iiأهْلي وأهْـلي هُـمْ iiأهاليها
وحَـسْبي كُـلُّ iiإنْسانٍ أَبِـيٍّ كَـدَّ iiيُـحْييها
فَـبِئْسَ الـعَبْدُ iiساليها ونِـعْمَ الـحُرُّ iiهاويها
تـحـيّاتي iiوأَشـواقي لِـنـاهيها وَهـاديها
لـطـالِبِها iiوعـالِمِها مُـهَـنْدِسِها وبـانيها
لِـمَنْ لِـلْعِزِّ iiيَـدْفَعُها لـشـاديها وحـاويها
ومَـنْ بـالْعِدلِ iiيَرْفعُها بـحـقِّ اللهِ والـيـها
لـواقـيها iiبِـبَلْسَمِهِ وَعَـوْنِ رَبٍّ iiوَشافيها
لِـمَنْ بـالْخَيْرِ iiيَأتيها وَمِـنْ شَـرٍّ iiسَيَكْفيها
وإِكْـباري iiوإِجـلالي لـحـارِسِها وحـاميها
لـكلِّ مُـجاهدٍ بَطلٍ بِـساحِ الـمَجْدِ فاديها
وآسـى لِلْأُلى iiاحْتاجوا ولَـمْ تُـسْعِفْ iiأَياديها
لـمَنْ أَضْحَواْ بلا iiسَنَدٍ لِـعـانيها iiوَعـافـيها
لـمـظْلومٍ iiوَمَـقْهورٍ لـشـاكيها iiوبـاكيها
لـمَنْ بـاتوا بِـلا أَمَلٍ لـحـافيها iiوعـاريها
لِـمـأْزومٍ iiومـحْرومٍ لـطـاويها وصـاديها
عـسَى ربّـي iiيُؤَيِّدُهُمْ لَـهُمْ يَـجْلي دَياجيها
وَأَدْعـو لِلْأُلى iiجَحَدوا وَلَـمْ تَـرْدَعْ iiنَواهيها
لـمَنْ لَـمْ يَـعْرِفوا إِلّا مِـنَ الـدُّنْيا مَساويها
بــأنَّ اللهَ يُـنْقِذُهُمْ وَيَـهْـدِيهِمْ لِـزاكيها
***
ولا أَنْـسى أَبي الحاني وأُمّــي اللهُ راعـيها
فَـعَقْلي فـي iiأَيـاديهِ وقَـلْبي فـي iiأَيـاديها
أُقَـبِّلُ تِـلْكُمُ iiالْأَيْدي وَرَأْسـي ظَلْتُ iiحانيها
عـلى قَلْبي هُما iiأَغْلى مِـنَ الـدُّنيا وَما iiفيها
وتـحـيـا أُمُّ أولادي بـعيني، فـي iiمـآقيها
أشِـقَّـائي iiشَـقيقاتي لِـروحي هُـمْ iiمَعانيها
وَأوْلادي وَأَحْـفـادي حَـياتي هُـمْ بَـواقيها
سَـأَلْتُ اللهَ iiيَـكْلَؤُهُم مِـنَ الـدُّنْيا iiعَواديها
***
أنـا فـي الأَسْرِ يا بَلَداً بـها يَـخْتالُ غـازيها
يُـحَـرِّقُها iiيُـدَمِّرُها يُـريقُ دِمـى iiذَاريـها
يُـهَـوِّدُها iiيُـدَنِّسُها وَلِـلْـمَنْفى iiأَهـاليها
وكـيْ يَـبْني iiمَـعاقِلَهُ يُـقَصْقِصُ مِنْ iiأراضيها
ومَـنْ يَـرْفَعْ لهُ ظُفْراً إلـى سـودٍ iiلَـياليها
يُـواروهُ بِـها iiدَهْـراً لِـيَلْقى شَـرَّ مـا iiفيها
بـأبَـصارٍ مُـقَـنَّعَةٍ بِـأكْـياسٍ فَـتُعْميها
وأَطْــرافٍ iiمُـكَبَّلَةٍ حـديدُ الـقَيْدِ iiيُدْميها
وإِنْ نُـزَلاؤُها iiطُـلِبوا لِـشَأْنٍ مِـنْ iiخَوافيها
تَـرى شـيباً iiوشُـبّاناً تُـجَرْجَرُ مِنْ iiنواصيها
مَـحاكِمُهُمْ، iiمُحَقِّقهُم نِـيـابَتُها iiوَقـاضيها
ومَـا أَحَـدٌ iiتُحاكِمُهُ بِـناجٍ مِـنْ iiمَـآسيها
فـإنْ شَـقَّتْ iiإِدانَـتُهُ فـأَمْـوالٌ iiيُـؤدّيـها
وإِنْ زَعـموهُ ذا iiخَطَرٍ إِدارِيّــاً iiسَـيُمْضيها
وإنْ شاهِداً لَهُ اخْتَرَعوا فـأَعْـوامٌ iiسَـيُنْهيها
وَخـاواتٌ iiسَـيَدْفَعُها وأَحـبابٌ iiسَـيَبْكيها
***
أنـا في الأسْرِ لا أَبْغي سِـوى الأَحْقادِ iiأوريها
لِأقْـلَعَ عَـيْنَ iiجَلّادي وَلِـلْـغِرْبانِ iiأُلْـقيها
.:: الموقع الإلكتروني للشاعر الفلسطيني محمود مصلح ::.