|
مشيئه القدر
كنت جالسا في مكتبي الصغير وحيدا كعادتي....بجانبي شمعه مضيئة تنير لي وحدتي....تبحر بي افكاري على مركب احلامي اليتيمة....تقودها رياح السعادة إلى مرسى الامان....تسابقني مجاديف الأمل....لتعلن عن بدء حياة جديدة.... مليئة بالحب و الحنان....أصبحت مخيلة أحلامي تدق نواقيس الشوق....تعزف الحان السعادة....تسطر وتبروز اجمل صورة لك بخيالي....اتأملها....محاولا ان أضمها....أقبلها....او ان أمرر بأصبعي على ملامحها....!!!
اشعر بصورتك تلحق بي!!
أشعر بنظراتك تتبعني!!
أشعر حينها أنني في قمة سعادتي بانك امامي....ولكن؟؟؟
فجأة يخيم الصمت على وجهي....تسقط تلك الشمعة من على طاولتي....يهيج البحر و ترتفع أمواجه تلعب بي يمينا و يسارا....معلنة عن وصول مركبي الى مرسى واقعي الدامي....حينها اتأمل حياتي....فاجد انني بصحراء قاحلة....!!!
غاليتي....!!!
ابعد هذا تطلبين مني ان أودعك....تريديني ان ارحل عنك....اجيبيني كيف لي ان اتركك....؟؟؟
اعلم انها ليست رغبتك....وان القدر هو من ارغمك....ولكن؟؟؟
ان كان رحيلي عن عالمك سيسعدك....فلن اقف بطريق سعادتك....ولن اقول لك بانني سابكي لا....بل ستنزف جروح قلبي من جديد....وستبقى روحي تنازع من بعدك....ويغيب املي الوحيد....وتنتحر مشاعري الى الابد....وساكون صابرا و راضيا بمشيئة القدر...........
|