بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > فلسطين
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 30-12-2007, 12:23 AM   #1 (رابط ثابت)
ابن الارض
 
الصورة الرمزية لـ سمبل212
 
تاريخ التسجيّل: Apr 2007
المشاركات: 1,034
سمبل212 is on a distinguished road
امهات من فلسطين

صباح الخير يا أمي الحبيبة، لا تدمعي يا أم طارق، دمعتك غالية عليّ...إني سأمضي شهيدا".. بهذه الكلمات ودع الشهيد الطفل"طارق"أمه في رسالة تركها لها قبل أن يتجه وصديقاه إلى مستوطنة صهيونية ليلقيا الشهادة هناك في أفواه المدافع الصهيونية.

طارق دواس (15عاما) الذي ذيل رسالته إلى أمه بالتوقيع الشهيـد الحـي طارق بن زياد"تيمناً باسم فاتح الأندلس القائد "طارق بن زياد" ترك لأمه دموعا وذكريات لا تنتهي، لا يزحزحها عيد حزين لم يمض يوم من أيامه المباركة من دون سقوط شهيد آخر في فلسطين.



أم الشهيد"طارق"(32عاما) التي قضت يومها الأول من العيد مثل باقي أمهات الشهداء وذويهم في مقبرة الشهداء إلى جوار شهيدها أُكد لها "أن لا عيد لنا، ولا لأي من أمهات الشهداء الأخريات أو حتى للشعب الفلسطيني كله.

وأضافت:"كيف نحتفل بالعيد وهم (الصهاينة) لم يتركوا لنا بيتا إلا وادخلوا الدمع إليه إما بشهيد أو جريح أو معتقل أو فقد مال أو ممتلكات؟".

وتستذكر أم طارق ابنها في العيد فتقول:"كل عيد كان يأتي ليعيد عليّْ أولا دون إخوته الخمسة الآخرين، كنت أنهره وأقول له أن يذهب إلى أبيه أولا فكان يرد عليّ ويقول:"إنك أغلى عندي من الكل وإن الجنة تحت أقدام الأمهات".

ولا شك في أن رسالة طارق التي كتبها لأمه وتركها لها في إحدى الزهريات في المنزل في يوم استشهاده تؤكد مدى تعلق كل منهما بالآخر، فمثّل استشهاده صدمة كبيرة للأم التي تقول:"كنت أتوقع في يوم من الأيام أن يستشهد ابني من فرط تعلقه بهذه الأمور وحديثه الدائم عن الاستشهاد والشهداء، ولكني لم أتوقع أن يفعلها وهو بهذا العمر الصغير".



وتوضح أم طارق أسباب إقدام ابنها على التضحية بحياته هو وابن عمه"محمد دواس"وصديقهما"جهاد عابد"(14عاما) فتقول:"إن الاحتلال الصهيوني فتح أعين أطفالنا على الرصاص والتدمير والشهداء والجرحى، فكيف يمكن لكل هذه المشاهد، التي يراها أطفال فلسطين كل يوم، أن لا تؤثر عليهم؟! لقد أضحت في منامهم إما كوابيس دائمة أو أحلام واعدة بالاستشهاد والشهادة التي أصبحت حلما لعديد من الشباب، صغر عمرهم أو كبر".



وبالنظر إلى حال أم الشهيد"محمد"(40عاما) التي لم يمض على استشهاد ولدها وصديقيه إلا شهر ونصف في العيد فإنه لن يعود هناك مجال للشك في أن العيد قد هجر الفلسطينيين إلى وقت لا يعلمه إلا الله.

وتضيف أم محمد:"لم أنم طوال ليلة العيد وأنا أفكر به، وأتذكر كيف سيكون حال هذا العيد لو كان لا يزال معنا"، مستذكرة حرصه الشديد ألا تفوته تأدية صلاة الصبح وصلاة العيد حيث كان يؤكد عليها في كل عيد أن توقظه فجرا لتأديتهما".

وتصف"أم محمد"حال عيد أمهات الشهداء وذويهم بأنه"كئيب، وحزين"، مؤكدة أن لا مظاهر للعيد سوى إقبال الناس على مواساة بعضهم بعضا، وتكاتفهم مع أهالي الشهداء".

وعند سؤال أم محمد والدة الشهيد"أحمد محيسن شحادة"(20عاما) التي فقدت ابنها منذ ما يزيد عن سنة عن العيد تساءلت:"أين العيد؟ وهل لدينا عيد؟ هل العيد أن نفتح أعيننا فجرا على مئات القبور لمئات الشهداء؟ هل هناك عيد وفلذة كبدي ليس هنا لا أعيّد عليه ولا يعيّد على أمه وأخواته وإخوته".



وتؤكد أم محمد (44عاما) - بحديثها عن بقائها طوال ليلة العيد مستيقظة ودموعها على خدها - أن هذه هي حال معظم أمهات الشهداء اللواتي لم يغمض لهن جفن في ليلة العيد وهن ينتظرن بزوغ الفجر في كل مكان في فلسطين ليلتقين بمن يحببن.

كما تؤكد أم محمد أيضا أن"أم الشهيد لا تجد راحتها إلا قرب شهيدها، لتشكو إليه لوعتها وتبثه لواعج قلبها"، موضحة أن"الآلام تعتمل في صدري والذكريات تتزاحم في رأسي في أيام العيد، حينما أعيّد على أبنائي الواحد تلو الآخر ولا أجده بينهم، وحينما أتذكر كيف كان يُدخل بأحاديثه ونكاته الفرح على البيت في كل عيد".



وتستذكر أم محمد حالها عندما أصيب أحمد قبل استشهاده فتقول:"أصيب أحمد مرتين قبل استشهاده، في مواجهات مع قوات الاحتلال، فأصبت بجلطة دموية في المرة الأولى من هول وقع الخبر عليّ"، هذا الأمر دفع أم محمد كما تقول إلى بذل كل جهد مستطاع لمنع أحمد من الذهاب إلى أماكن المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، ذاكرة أنها كثيرا ما تبعته إلى هناك ورجته أن يعود إلى المنزل ولكن دون جدوى فكان يعود في كل مرة، إلى أن استشهد في آخر مرة.

وتفتخر أم محمد بابنها على رغم خوفها عليه، خصوصا شجاعته في المواجهات التي جذبت عدسات الكاميرا والصحافة إليه، فكثيرا ما ظهرت صوره وهو يرمي الحجارة على مستوطنة"نتساريم"، أو يحضّر زجاجات"المولوتوف"ويقذفها على المستوطنة.



لكنها تعود وتبرر رفضها السابق لذهاب محمد إلى أماكن المواجهات بأن"المعركة لم تكن متكافئة، فماذا سيفعل الحجر أو زجاجة"المولوتوف"مع جنود الاحتلال المتحصنين داخل مستوطناتهم ومواقعهم العسكرية المغلفة بالحديد ومكعبات الخرسانة الضخمة".

ويتحشرج صوتها وهي تقول:"لقد قتلوا ولدي بـ21 رصاصة من النوع الثقيل، فهل هذا يعادل الحجر الذي كان يحمله؟!".

ومما يذكر أن جيش الاحتلال ادعى أن"أحمد"كان يحمل عبوة متفجرة ويزمع زرعها بالقرب من المستوطنة، الأمر الذي نفته أمه جملة وتفصيلا، متسائلة:"هل عبوة من هذا النوع ما كانت لتنفجر وسط إطلاق النار الغزير الذي تعرض له ابني حتى اخترق جسده كل هذا العدد من الرصاصات؟!".

ودعت أم محمد"العرب إلى شرب قهوة كثيفة ليفوقوا وينظروا إلى قضيتنا وحالنا"، و أن"ينظروا كيف نضحي يوم العيد بأولادنا؟"في إشارة إلى استشهاد طفل في الضفة الغربية المحتلة صباح يوم العيد الأول، وعدد آخر من الشهداء في قطاع غزة خلال أيام العيد.



وتساءلت:"ألا يحق لنا أن نحتفل بالعيد كما يحتفل جميع العرب والمسلمين، وان يفرح أولادنا ويعيشوا طفولتهم حتى ولو في العيد فقط؟!".

أما عيد أم سليمان (56عاما) أم الشهيد"حسين نصر"(23عاما) الذي اقتحم مستوطنة"نتساريم"بشاحنة في ، فتصفه بـ"العيد الحزين، ليس فقط على أمهات الشهداء، بل على كل الفلسطينيين".

وتضيف:"كيف سيكون هناك عيد واليوم قتل اليهود اثنين عند مستوطنة"دوغيت"الجاثمة فوق أراضي بلدة"بيت لاهيا"شمال قطاع"غزة".

وتتساءل أم سليمان وهي تبكي:"كيف سأحتفل؟ وأنا كلما التفت في البيت أو في الحارة (الحي) أتذكر"حسين"وحركاته وأقواله؟!".



واستطردت تقول:"كيف نفرح؟ وشباب مثل الورد ضاعوا ومازالوا يضيعون كل يوم؟ من أين يأتِ الفرح وقلوبنا تنزف دماً".

وتؤكد أنها كباقي أمهات الشهداء"نصّبر أنفسنا بالعافية؟ وربنا يعلم بالحال، كلما أتذكر ولدي أحس بروحي وكأنها ستخرج من جسدي؟ ولكن ليس لنا إلا: حسبي الله ونعم الوكيل".



"حسبي الله ونعم الوكيل"دعاء يردده في كل يوم الفلسطينيون آلاف المرات، وخصوصا أمهات شهداء هذا الوطن اللواتي فقدن أعز ما يملكن؟ ولم يعد لديهن إلا الله يتمسكن بقدرته - سبحانه و- تعالى - على تعزيز صبرهن وصمودهن، وعلى إثلاج قلوبهن؛ فإنه سبحانه يمهل ولا يهمل.



ولسان حال الفلسطينيين يقول: إن لم يكن هذا العيد لنا، فهم -إن شاء الله - يملؤهم اليقين بالله بأن الغد سيأتي بعيد الأعياد لهم، عيد النصر بإذنه - جل وعلا -.
__________________
خلوها دامية في الشمس بلا قابلة
ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكم
ستقيء الحمل على عزتكم
ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم
ستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً
وستغرز أصبعها في أعينكم
أنتم مغتصبي..
حملتم أسلحة تطلق للخلف
وثرثرتم.. ورقصتم كالدببة
كوني عاقرا أي أرض فلسطين
كوني عاقرا أي أم الشهداء
من الآن فهذا الحمل من الأعداء
ذميم.. ومخيف
سمبل212 is offline   الرد مع إقتباس
قديم 16-01-2008, 07:02 PM   #2 (رابط ثابت)
ناقلة الإحساس من الداخل
 
الصورة الرمزية لـ فراق84
 
تاريخ التسجيّل: Dec 2007
الإقامة: فلسطين..والدموع
المشاركات: 5,959
فراق84 is on a distinguished road
حسبي الله ونعم الوكيل...
شكرا للموضوع
وانا قريتو بنفس فترة قوافل الشهداء اللي شفتها امبارح...
اختك فلسطين
__________________
مراقبة قسم البيت بيتك
**************
اللهم هؤلاء عيني لا تراهم ..فبعينك اللهم ارعاهم ..ولا تحرمني لقياهم
حبيب ليس بعد له حبيب ..وما لسواه في قلبي نصيب..حبيب غاب عن بصري وعن شخصي ..ولكن عن فؤادي لا يغيب
كل عام وأنتم بخير

فراق84 is offline   الرد مع إقتباس
قديم 16-01-2008, 11:27 PM   #3 (رابط ثابت)
ابن الارض
 
الصورة الرمزية لـ سمبل212
 
تاريخ التسجيّل: Apr 2007
المشاركات: 1,034
سمبل212 is on a distinguished road
اهلا" بك اختي الكريمه فلسطين ولاده ولن تكون عاقرا دمت بود فلسطين
__________________
خلوها دامية في الشمس بلا قابلة
ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكم
ستقيء الحمل على عزتكم
ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم
ستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً
وستغرز أصبعها في أعينكم
أنتم مغتصبي..
حملتم أسلحة تطلق للخلف
وثرثرتم.. ورقصتم كالدببة
كوني عاقرا أي أرض فلسطين
كوني عاقرا أي أم الشهداء
من الآن فهذا الحمل من الأعداء
ذميم.. ومخيف
سمبل212 is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
المواضيع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مصطلحات صهيونية يتداولها المسلمين والعرب MoHaMeD NaSSaR فلسطين 5 13-08-2008 02:37 PM
معجم بلدان فلسطين..! maysam فلسطين 13 06-12-2007 01:16 AM
وقفة على جريمة العصر( مؤتمر الخريف ) الصليبي سمبل212 فلسطين 4 12-11-2007 08:35 PM
أهم الوثائق المفصلية في تاريخ فلسطين ((الجزء الاول )) بكــار فلسطين 2 23-07-2007 12:28 PM
فلسطين.. التاريخ daimoune فلسطين 4 24-06-2007 07:42 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 03:52 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.