تدليس علنى على رئيس الجمهورية
لم اكن اتصور ان الحقيقة ابشع مما طرحته السينما
ففى فيلم جواز بقرار جمهورى وعندما وافق الرئيس على قبول دعوة شاب فقير على حضور فرحة حدث ما كان متوقعا تجميل وتزيين رئيس الحى واعضاء البرلمان وشجر وبياض ولكن...
دعونا ندخل الى صلب الموضوع ندمت ذلك الصباح على عدم حيازتى لأى كاميرا فوتوغرافيه او فيديو لأسجل ما رأته عينى ولأوثقه لكم ولتتأكدوا من صدق ما سأرويه ولكنى اعتمد كل الاعتماد الان وانا اطرح الموضوع على مدى ثقتكم الشخصية فى وفى ما سأرويه لكم وسأحاول ان اجسد المشهد كما رأته عيناى
اولا كخلفية لكم حتى تفهموا ما سأقوله
انا اعيش فى مركز نجع حمادى بمحافظة قنا وفى منطقة اسمها المسكان الشعبية وهى تجاور مدينة سكنية تابعة لشركة مصر للألومنيوم هذه المنطقة تبعد عن مدينة نجع حمادى ربع ساعة بالسيارة وعن مدينه قنا ساعة الا ربع وتقع على هضبة مرتفعة لذلك بنى عليها مرشح مائى لتنقية مياه النيل وإعادة توزيعها على مناطق نجع حمادى وبنى حول هذا المرشح وفى الارض المتبقية من المشروع مساكن اسكان شعبى عمارات مجلس المدينة كما اعتاد الناس على تسميتها والبطبع وبرغم النهضة الشاملة فى مدينة قنا من حيث النظافة والجمال لم تحظى هذه العمارات بأى نوع من الاهتمام فى مسئلة ازاحة القمامة المشهد وكما هو الحال لو ارتفع قليلا تجد مكان غاية فى القذارة وممتلئ عن اخره باكوام القمامة وعلى يساره سور المرشح والذى اعتنى بنظافته وزع به الحدائق والمسطحات الخضراء وعلى يمينه مدينه سكنية جميلة بكل ماتحمل هذه الكلمه من معنى من حيث النظافة والمساحات الخضراء والخدمات بدأ من نادى الالومنيوم ومستشفى على اعلى مستوى ومجمع صناعى كبير يفخر به اى شخص المشهد الكامل عباره عن منطقه محشورة بين حائطين احدهما للمرشح المائى والاخر لمدينة الالومنيوم القذارة بين النظافة المطلقة والاخضرار الجاذب للنظر
نبدأ فى سرد واقع المشهد
فى تلك الليلة ومنذ حوالى خمسة ايام طرقات على باب الشقة وبقوة فتحت الباب فإذا برجلين وقال احدهما انا ضابط المباحث ونريد بيانات الاسرة وبطاقتك انت ووالدتك(لان والدى متوفى) فطلبت منه الكارنيه وتأكدت من شخصيته واعطيته لسماء افراد الاسرة والبيانات المطلوبه فخرجت له امى لتسأله لما كل هذه البيانات فأجاب الريس هايزور المرشح بعد بكره بالطبع لم تكن مفاجأة لاننا كنا قد سمعنا بهذه الزياره منذ اكثر من شهر ولكننا لم نكن نعرف الميعاد مرت الليلة واكتشفت انهم قد اخذوا بيانات كل الاسر التى تعيش فى المنطقة
ساد امال كبيره انه بزيارة الرئيس سيكون هناك الاهتمام والنظافة والتشجير حتى لا يرى الرئيس هذه المهزلة التى تقبع اسفل صور المرشح من الخارج اى امام عمارتنا
وبدأت فعلا ولكن ليس خارج صور المرشح
فكل ما فعلوه هو اعادة تبييض الارصفة النظيفة بطبيعة الحال و تغيير اليافطه الجديده اى تنظيف النظافه و عرفنا من الاجرائات والتى اراها بعينى واتابعها من شرفة شقتى ان الرئيس سيدخل المرشح ويرفع ستاره ثم يصعد الى منطقة مرتفعة ليرى المرشح كله ثم يدخل سرادق كانوا قد بدأوا تجهيزه ليتم طرح المشروع عليه والبيانات والكلمات وخلافه وكل هذه الاشياء اراها من شرفتى
وهنا بدأت المهزلة
اولا قاموا ببناء مصعد او اسانسير فى ثلاثة ايام ليصعد به الرئيس لهذا الطابق المرتفع طبعا
شهدت ولادته منذ البدايه ونش يرفع بعض الهياكل الحديدية واربعة عمال لحام يركبوها على بعضها ويلحموها ثم تركيب الموتور
اليوم الثانى تركيب المصعد وبدأ محاولة تشغيله والتأكد منه وعمل هيكل حديدى خفيف على الموتور حتى لا يظهر نوع من الجمال
اليوم الثالث اى ليلة زيارة الرئيس ولأن الوقت كان قد داهمهم قاموا بتغليف العيكل الحديدى بالخشب ولأنه لا وقت لوضع اى نوع من البويات ولن تجف فى ليله واحده احضروا بوسترات كبيره عليها علم مصر وغلف بها المصعد بالكامل فأصبح هناك مصعد فى ثلاث ايام فقط ويعمل بكفائه عاليه
والمصيبة التى سمعت بها ولم اتأكد منها الى الان ان هذا المصعد ايجار وانه سيفك بعد الزياره ولكنه لم يفك الى الان
والمشكله ان المنطقه المرتفعه التى اتحدث عنها هذه ليست الا فى مستوى الطابق الثانى اى لا ترتفع على الارض سوى متران ونصف او ثلاثه على الاكثر
ثانيا المفروض انهم سيقومون برصف الطريق داخل المساكن الشعبية حتى يمر الى داخل المرشح عبرها
ولكن ما حدث قاموا بإستخدام طريق خلفى يطل به المرشح على طريق سريع و يفصلهما شريط قطار وكان قد لغى هذا الطريق وسدوه بالحديد منذ زمن حتى لا يعوق مرور القطار عائق وتجنبا لوقوع اى حوادث
وبسبب ضيق الوقت وتوفيرا للمال قاموا بقطع الحواجز الحديدة التى تفصل الطريق الخلفى عن الطريق السريع وبسبب ديق الوقت حتى لم يقطعوها كلها وانما قطعوا منها مايكفى لمرور سياره و احضروا البويات ولونوا الحديد المتبقى بلون ابيض زاهى
ثالثا ولان الرئيس سيصعد على ارتفاع فانه سيرى المرشح ويرى ما يقبع خلف صوره وهى بالطبع القمامة
كانت الصدمة الكبرى وذلك اليوم السابق لزيارة الرئيس دخلت سياره مرسيدس سوداء وامامها سيارة شرطة فعرفت مباشرة انها سيارة المحافظ السيد اللواء مجدى ايوب محافظ قنا وحامى حماها و لأنى سبق ورأيتها عدة مرات تعرفت اليها بسهوله نزل المحافظ وصعد على المنطقه المرتفعه
ملحوظة : صعد على السلم ولم يستعمل المصعد الكهربائى والذى لم يكن قد تم الانتهاء منه بشكل نهائى
وحوله كوكبه من الرجالات والمسؤلين فى المرشح فرأيته وهى يشير لهم على القمامة واشاروا لعمال السرادق فصعدوا ومعهم اعمدتهم الخشبيه والاغطية ليقيموا حاجز مرتفع يفصل بين المكان المرتفع ولا يظهر القمامة
والعجيب ان هذا الحاجز كان داير حول الدور الثانى فقط والذى لا يتعدى 5 ×5 مترا مربعا اى فى حجم غرفه كبيره نسبيا
ولذلك سمعت من تسائل وهو الريس مش هايلاحظ انه مخنوق بالحاجز ده من الاربع اتجاهات مش ممكن يشك فى وضع الحاجز وكمان مش ممكن يطلب منهم انه يشوف اللى وراه؟!؟!؟!؟؟
طبعا لن افرد الحديث عن الاحطياطات الامنيه والحرس الجمهورى وعسكرى فوق كل عماره وقناصين حول المطار ولكنى سأضع ملحوظه صغيره حتى تعرفوا قيمة المدينه السكنية والتى يفصلنا عنها الصور ناحية اليمين
لقد هبط الرئيس بطائرته المروحيه فى مطار المدينه
اى ان المدينه مزوده بمطار هليكوبتر وذلك منذ انشائها
وهبطت باقى الطائرات والتى كانت تقريبا اربع او خمس طائرات اخى
فى استاد النادى وفى الملاعب الفرعيه
هذا فقط لإظهار مدى اتساع المساحة الخضراء فقط داخل النادى وليس داخل المدينه
وقاموا بتسكين الحرس الجمهورى فى فندق الرياضيين الخاص باللاعبين وفندق العازبين العاملين بالشركة
اما الكبار منهم فى الرتبه سُكِنوا فى الفندق السياحى الاربع نجوم والذى يطل على مطار المروحيات
تخيلوا كل هذه الامكانات تفصلنا عنها صور ارتفعه 2 متر
وللعلم فإن طول شوارع المسان الشعبية لا تتعدى مجتمعة اكثر من 4 كيلوا متر
اخيرا فقط اريد ان اذكركم ان المحافظ الذى ومن المفروض ان يكمل مسيرة السيد عادل لبيب محافظ قنا السابق ومحافظ الاسكندرية الحالى التنموية شارك بشكل اساسى فى تدليس الحقيقة عن السيد الرئيس
فإذا كان محافظ قد فعل ذلك فما بالكم بما يفعله الوزراء ورئيس الوزراء
عجبى

..............................newama
egyptsos@yahoo.com
ملحوظة اخيره لا حرج على اى واحد منكم يريد ان ينقل الموضوع الى اى موقع
ياريت توزعوه وتنشروه وللأسف لو كان معايا كاميرا كنت التقطت لكم صور تكاد تسرد كل ماقلته
تعرفوا انا قلت لأمى لو انا صحفى كنت صورت المشهد ده وكنت نزلته فى الجرنال تحت بنط عرييض المحافظ شخصايا يشارك فى تدليس الحقيقة عن الرئيس؟
وطبعا لم تدم الزيارة سوى 15 دقيقة