16-01-2008, 05:11 PM
|
#1 (رابط ثابت)
|
|
عضو مسجل
تاريخ التسجيّل: Jun 2007
المشاركات: 339
|
كلنا مُكلفون بالدعوة إلى الله ...
..
كلنا مكلّفون بالدعوة إلى الله .. كلُّ حسب إمكانياته و طاقته ..
..
قال تعالى :
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }فصلت33
..
..
..
بعد أن شاركنا فى مراسم غسل الكعبة المشرفة ، دعانا الشيخ / عبد العزيز الشيبى حامل مفاتيح الكعبة لتناول الفطور عنده، وهناك التقيت بعض من شارك فى هذه المراسم منهم الداعية / عمرو خالد ، صاحب الضجة التى ثارت حوله فى القاهرة بسبب تأثيره الإيجابى على الفنانات ولبسهن للحجاب.. وعلمت منهما أن الأستاذ / عبدالله الفايز وكيل إمارة مكة المكرمة، قد دعاهما إلى العشاء مساء الأحد مثلما دعانى، وجاء اللقاء، وكان من ضمن الضيوف، إمام الحرم الشيخ سعود الشريم، والدكتورناصر الزهرانى، والدكتور سعيد بن مسفر، ومن ضمن المسائل التى أُثيرت، سؤال طرحته على الحاضرين، قلت: كنت بين المغرب والعشاء فى زيارة للأستاذ المفكر الإسلامى محمد قطب وكونه حاصلا على جائزة الملك فيصل، على كتابه «منهج التربية الإسلامية» سألته: يا أستاذ من وجهة النظر التربوية، ما رأيك فى منهجية وإرشادات الداعية عمرو خالد، فقال: إنه يملك موهبة فذة وظفها فى خدمة دينه، قلت له: بعض الناس يرى أنه ليس عالماً ومن ثم لا يجوز أن يأخذ هذا الحجم من الانتشار، قال قطب: كثير من العلماء عبارة عن خزانة معلومات مغـلقة، أو نسخة من مكتبة، وهذا الداعية لم يقل إنه فقيه، وكون عليه ملاحظات، فمن ذا الذى ليس عليه ملاحظات، علينا النصح والتجاوز عن هذه العثرات فى سبيل الانتفاع من الخير الكثير الذى يعطيه للناس، لأن المقابل هو النسخ المكتبية!
علق إمام الحرم الشيخ / سعود الشريم قائلاً: علينا أن لا نحصر معنى كلمة «فقه» فى مدلولها الاصطلاحى، وإنما الفقه فى اللغة يعنى الفهم، فكما أن هناك فقه الأحكام، هناك فقه الدعوة وفقه السيرة، وفقه المعاملة,,, وما يقوم به عمرو فى جذب الناس ومعرفة مخاطبتهم هو أيضاً نوع من أنواع فقه النفوس.
توجهت بالسؤال إلى عمرو خالد فقلت: حدثنا عن أكثر ما أثر فيك من نتائج بثك الفضائي؟ فأحنى رأسه وسكت قليلاً، ثم تدفق قائلاً: بعد أن تكلمت عن معنى «العفة» فى قناة ( إل بى سى ) جاءتنى رسالة عبر البريد الإلكترونى، من فتاة تقول: أنا فتاة اسمى «سارة» والدى لبنانى مسلم، وأمى لبنانية مسيحية، انتقلا إلى فنزويلا، وبعد فترة انفصلا عن بعضهما ليتزوج كل منهما بمن يناسبه، وبقيت أنا حائرة شاردة، وقد رزقنى الله جمالاً أخاذاً فانزلقت قدمى لأنضم إلى مسابقات ملكات الجمال هناك، حتى انتهى بى المطاف إلى العمل فى بار!! وصار لى «بوى فرند» ونسيت دينى بل نسيت أنى مسلمة، ولم أعد أعرف عن الإسلام إلا اسمه ولا عن المصحف إلا رسمه وفجأة كنت أتابع قناة ( إل بى سى ) من فنزويلا لأنها قناة لبنانية، رأيتك يا عمرو خالد تتكلم عن العفة، فلأول مرة أشعر بالخجل من نفسى، وأننى أصبحتُ سلعة رخيصة فى أيدى الأوغاد ... انشرح صدرى، وأنا لا أعرف مسلماً سواك.
ثم قالت،سؤالى لك: هل يقبلنى الله وأنا الغارقة فى الموبقات والآثام ... !!
أجبتها عن سعة رحمة الله وفضله وحبه للتائبين، فأرسلت تقول: أريد أن أصلى ولقد نسيت سورة الفاتحة,,, أريد أن أحفظ شيئا ًمن القرآن، قال عمرو: فأرسلت لها بالبريد المستعجل ختمة مسجلة كاملة بصوت إمام الحرم الشيخ / سعود الشريم - وكان يجلس بجوار عمرو – وبعد ثلاثة أيام أرسلت سارة تقول: إننى حفظت سورة «الرحمن» و«النبأ» وبدأت أصلى، ثم أرسلت تقول: لقد هجرت' البوى فرند' وطردته، كما أننى انفصلت عن مسابقات الجمال، والبار... وبدأت تقبل الفتاة على الله سبحانه بصدق، لقد وجدت ذاتها لأنها عرفت ربها.
بعد أسبوعين من المراسلات، أرسلت تقول: إننى متعبة لهذا انقطعت عن مراسلتكم وأصابها صداع وآلام شديدة، وبعد الفحوص والكشف الطبى، قالت لنا: يا عمرو، إننى مصابة بسرطان فى الدماغ، والعجيب أنها قالت: أنا لست زعلانة بل فرحانة، لأننى عرفت ربى وأحببته وأقبلت عليه قبل المرض والبلاء، وأنا داخلة على العملية المستعجلة بعد يومين، وأنا خايفة ألا يغفر الله لى إذا ُمت، فقلت لها: كيف لا يغفرُ الله للتائبين لقد أكرمك الله بهذه العودة إليه وبحفظ سورة «الرحمن» وأنت الآن بين يدى أرحم الراحمين,,, وفتحنا لها أبواب الرجاء وطردنا من نفسها اليأس، فقالت: لقد وضعت أشرطتى لترتيل القرآن بصوت إمام الحرم الشريم فى المسجد مع أشرطتك، لأننى قد أودع الحياة، لتكون لى صدقة جارية، وبعد يوم أرسلت لنا صديقتها المسيحية تقول: لقد ماتت سارة هذا موجز القصة وسيفصلها الداعية عمرو فى سلسلة ندواته القادمة بإذن الله ...
عندما خرجنا من العشاء كان الأخ كامل جمعة يقود السيارة ، وفى الخلف أنا وعمرو، قلت له ماذا نستطيع أن نقدم لسارة، فهمس فى أذنى قائلا:ً إلى الآن اعتمر لها اثنان وأهديا ثواب العمرة لها، قلت من هما: قال الأول أنا والثانى زوجتى، كان للخبر أثر كبير على نفسى بعد أن وصلنا إلى باب الفندق سلمت عليه قَبَّلْتُه على قصة سارة، ثم عانقنى وعدنا إلى البلاد، ولن تنتهى خواطر الكعبة.
نحن الآن فى عصر أصبح العالم فيه بيتا ًصغيراً..... فهل كان عمرو خالد وفقه الله يعلم أن فتاة ًفى فنزويلا سوف تعود إلى الله بسبب محاضرةٍ له نقلتها الأقمار الصناعية إلى هناك ... !!
وهل سعود الشريم يدرك انه قد يكون نائما ًفى فراشه فى منتصف الليل فى مكة، وصوته يصدح بالقرآن فى مناطق شتى من العالم ..... ومنها فنزويلا النائية فى آخر العالم ...
وهذا معناه حسنات لا تنتهى ..... وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .... سوف تقولون عنهم أنهم محظوظون وأنا أقول لكم: نحن أيضا ًقد أنعم الله علينا بنعمة الإنترنت التى تستطيع بواسطتها مخاطبة الكفار فى مشارق الأرض ومغاربها، فلنغتنم الفرصة ما دام القلب ما زال ينبض......
الأمر الإلاهى يقول:
..
[color="Red"] {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125
..
وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{[/COLOR]3}
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ...
[/size]
...
|
|
|