من شهيدات الانتفاضة الفلسطينية المباركه ... وفاء إدريس
امرأة فلسطينية هاجر أهلها من مدينة الرملة التي احتلها الاحتلال الصهيوني عام 1948م واستقر بهم المطاف في مخيم الأمعري بالقرب من رام الله .. وفاء إدريس 27 عاما عاشت في بيت متواضع من الطوب ومصفح بألواح الإسبست ، عاشت ظروفا اجتماعية صعبة ، فهي الابنة الوحيدة لوالدتها ولها ثلاثة أشقاء هم خليل وخالد وسلطان .. أمضى شقيقها خليل ثماني سنوات في سجون الاحتلال ، فاضطر شقيقه خالد إلى ترك الدراسة من الصف الثامن لإعالة أسرته الفقيرة ، لأن والدهم متوفى ولقد دفع الفقراء أيضا شقيقها الآخر وهو الأصغر سلطان إلى الانضمام إلى شقيقه خالد في العمل من أجل إعالة الأسرة .. ولم يترك الاحتلال هذه الأسرة في حالها .. فقام رجال المخابرات باعتقال خليل مرة أخرى بسبب ارتباطه بنشاطات المقاومة ضد الاحتلال .
تزوجت وفاء .. وبعد ثماني سنوات انفصلت عن زوجها وعادت لتسكن مع والدتها وأشقائها الثلاثة في مخيم الأمعري ثم التحقت بعد ذلك بدورة طبية وأصبحت تعمل في جمعية الهلال الأحمر .. وتطوعت في الانتفاضة لعلاج الجرحى المصابين ، عشرات الشهداء شاهدتهم وفاء عن قرب وهي لا تملك سوى البكاء المكبوت والدعاء لهم بالمغفرة والقبول عند الله .. كانت تحب الدوام يوم الجمعة؛ لأن هذا اليوم تجري فيه مظاهرات واشتباكات بعد صلاة الجمعة .. فيسقط جرحى وشهداء وتحرص أن تكون على رأس عملها حتى تعالج الجرحى والمصابين .
يقول شقيقها خليل ، لقد شعرنا أن ساعة الحسم بالنسبة لوفاء قد اقتربت حيث قامت بتوديع أمها وأشقائها وقالت لهم الوضع صعب وربما يستشهد الإنسان في أية لحظة !! ويضيف خليل : لقد تأخرت وفاء ولم نعتد عليها ذلك وجاء الليل ولم تحضر وبدأنا نبحث عنها وسألنا بعض صديقاتها ، فقلن لنا إنها ودعتهم وكانت تطلب منهم الدعاء وهي تقول لهن سأقوم بعمل يرفع رؤوسكن دون أن تفصح عن هذا العمل . وبقيت الأسرة مرتبكة حتى وصلنا الخبر بأن وفاء فجَّرت نفسها في شارع يافا بالقدس المحتلة .. حيث أدى الانفجار إلى مقتل وإصابة العشرات من اليهود الصهاينة ، ولم نتأكد إلا بعد أن أصدرت كتائب شهداء الأقصى بيانا تزف فيه خبر استشهاد وفاء .
فقد أكد محمد عياد الناطق الإعلامي لجمعية الهلال الأحمر أن وفاء كانت مخلصة في عملها والتزامها الأخلاقي تجاه أمتها وشعبها ، فكانت شديدة التأثر عندما تشاهد عن قرب قوافل الجرحى والمصابين بل كانت قلبا رحيما وعينا باكية لا سيما عندما يعلن عن سقوط شهيد ويوضع أمامها في ثلاجة المستشفى ..
(g) (g) (g) (g) (g) (g) آيات الأخرس .. على الدرب نفسه
يبدو أن المخيمات الفلسطينية التي تذوقت مرارة الألم خلال الشتات الفلسطيني جراء ممارسات الاحتلال كانت بؤرة للجهاد والمقاومة وإعداد الاستشهاديين والاستشهاديات
طالبة مجتهدة في دروسها في الصف الثاني الثانوي في مدرسة بنات بيت لحم الثانوية .. إنها آيات محمد الأخرس 18 عاما من مخيم الدهيشة القريب من بيت لحم .. هذه الفتاة التي كانت تبحث عن الجهاد والمقاومة رغم صغر سنها .. لقد كان اجتهادها في المدرسة يدفعها لأن تذهب يوم الجمعة وهو يوم عطلة إلى مدرستها لتلزم برنامج تعويض أعدته مديرية التربية والتعليم للمدارس بدلا من أيام الإغلاق والعطل التي سببها الاحتلال .
عادت الطالبات من المدرسة إلى بيوتهن .. لكن آيات بدأت تودعهن والدموع تبلل وجهها وقالت لهن إنني أريد إنجاز عمل ولم تفصح عن هذا العمل ، وقد كتبت آيات ورقة ورفضت الكشف عن مضمونها وأوصت ‘إحدى زميلاتها المقربات منها أن تأخذ هذه الورقة وألاّ تفتحها إلا بعد يوم !! نعم لقد كانت وصيتها .
حيث قامت آيات بحمل حقيبة مملوءة بالمتفجرات وتوجهت إلى أحد شوارع القدس المحتلة وقامت بتفجيرها مما أدى إلى قتل وإصابة العشرات من اليهود الصهاينة ، وقد وصل الخبر إلى ذويها وأهلها في مخيم الدهيشة ، فخرج الناس في المطر يغنون ويرقصون وهم يهتفون للعمل البطولي الجهادي المميز الذي قامت به هذه الفتاة الصغيرة .
وقد أعربت والدتها التي تلقت الخبر كغيرها من أمهات الاستشهاديات أن جرائم الاحتلال المستمرة هي التي دفعت بابنتها الصغيرة للقيام بهذا العمل ، وقد أقبلت النسوة على أمها لتعزيتها ، فصرخت فيهم وقالت لهن إنه فرح وليس عزاء ، وبدأت بتوزيع الحلوى على النساء !!.
وقال الشيخ عبد المجيد عطا إمام مسجد الدهيشة (المخيم الذي خرجت منه الفتاة الاستشهادية) لم يكن الأمر مفاجئا فالاحتلال قام بأعمال وحشية وجرائم بشعة ضد الشعب الفلسطيني ، حيث كان جيش الاحتلال يقتحم المخيم ويقوم باعتقال الشبان ويخرج الفتيات والنساء من المنازل في المطر والبرد وأحيانًا يقوم بقتل الشاب أمام عائلته وشقيقاته كل ذلك كان سببًا لأن يدفع فتاة في هذا العمر للبحث عن الاستشهاد وإيقاع القتلى والجرحى في صفوف الصهاينة .
وعقب عملية استشهاد آيات الأخرس نقلت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها من مخيم الدهيشة أن طفلا لم يتجاوز العاشرة من العمر كان يخاطب أحد المقاتلين الفلسطينيين المتواجدين في المخيم ، أعطني سلاحك لأقاوم الاحتلال ، فيجيبه المقاوم ألا تخشى أن يطلق عليك الاحتلال النار وتموت ، فيجيب الطفل إنني لا أخشى الاحتلال فإن قتلت فانني سأموت شهيدا .
goood/ goood/ goood/ goood/ goood/ goood/ goood/
آخر تعديل بواسطة spiderman ، 08-09-2002 الساعة 07:22 PM.
|