القصه القصيرة
بقالي فترة اقرا مجموعه من القصص القصيرة بداتها مع المبدع يوسف ادريس
مرورا بادجار الان بو ود.ه.لورنس وغيرهم
حبيت ان انقل لكم بعض هذه القصص
وضعت من قبل مجموعه قصصيه للكاتب د.ه.لورنس
لكن اليوم احب انقل لكم مجموعه من الاعمال لمجموعه من الكتاب وقبلها سانقل لكم موضوع تعريفي عن القصه القصيرة نقلته من عدة مصادر اتمنى ان ينال رضاكم
ضحى
القصه القصيرة
يعدّ فن القصة القصيرة من أحدث الفنون الأدبية الإبداعية حيث لا يجاوزميلادها قرنا ونصف قرن من الزمان، حتى ان الدارسين والنقاد يعتبرونه مولود هذاالقرن ؛ بل أن مصطلح "القصة القصيرة" لم يتحدد كمفهوم أدبى إلا عام 1933 فى قاموسأكسفورد.
وقد كان من أبرز المبدعين لهذا الفن الحادث "ادجار ألان بو الأمريكى" و "جودى موباسان الفرنسى" و "جوجول الروسى" الذى يعدّه النقاد أبا القصة الحديثةبكل تقنياتها ومظاهرها وفيه يقول مكسيم جوركى: "لقد خرجنا من تحت معطف جوجول"
ومن هنا فالقصة القصيرة بتقنياتها الحديثة وأسسها الجمالية وخصائصها الإبداعيةالمميزة وسماتها الفنية لم يكن لها فى مطلع القرن العشرين شأن يذكر علىالإطلاق
وقد كان وراء انتشار هذا الفن الجديد وشيوعه عالميا وعربيا طائفة منالدوافع والعوامل من أبرزها " انتشار التعليم وانتشار الديموقراطية وتحرير عبيدالأرض من سلطان الإقطاع وثورة الطبقة الوسطى وطبقة الـعمال والفلاحين، كذلك بروزدور المرأة فى المجتمع واسهامها فى مجالات الحياة والميادين الاجتماعية والسياسيةوالفكرية والفنية، وما شهد العصر من تـطور علمى وفكرى وحضارى وصناعى كما لعبتالصحافة دورا مهما فى رواج هذا الفن ونشره، كما لا يخفى دور المطبعة وانتشارالطباعة فى ازدهارها..ونتيجة لكل ذلك "أصبحت القصة القصيرة من مـستلزمات العصرالحديث لا يضيق بها، بل يتطلب رواجها بانتشارها وكثرة المشتغلين بتأليفها لأنهاتناسب قلقه وحياته المتعجلة وتعبر عن آلامه وآماله وتجاربه ولحظاتهوتأملاته"
وهكذا بدأ فن القصة القصيرة فى الظهور والانتشار فى الأقطارالعربية على ما بينها من تفاوت ما بين خمسينات هذا القرن وستيناته نتيجة لمجموعة منالعوامل الحضارية التى شهدتها المنطقة بعد التغير الجتماعى الواسع فى أنماط الوجودبها وتبدّل طبيعة الحياة الاجتماعية فيها عقب اكتشاف النفط خاصة وبعد دخول المطبعةوظهور الصحيفة وتغير طبيعة النظام التعليمى وظهور جمهور جديد من القراء ذى احتياجاتثقافية جديدة، وغير ذلك من العوامل التى ساهمت فى ميلاد القصة القصيرة فى المشرقالعربى" مما أشرنا إليه آنفا.
وقد كان للنقد موقف خاص متميز من القصةالقصيرة ربما كان وراء تأخر انتشارها وشيوعها فى الحياة الأدبية، وهذا الموقف صنعهموقف الناس من القصة والقاصّ على حد سواء، حيث كانوا يعدون القصة عامة، والقصةالقصيرة خاصة شيئا يتلهى به الإنسان فى أوقات الفراغ كما كانوا يعدونّ كاتب القصةمتطفلاً على موائد الأدب لا يستحق اكثر من الإهـمال والاحتقار" مما جعل كتّابهاينشرونها فى الصحف والمجلات تحت عنوان "فكاهات"، كما دفع هذا الموقف بعض القصّاصإلى عدم ذكر أسـمائهم على رواياتهم التى يبدعونها على نحو ما صنع "محمد حسين هيكل" فى رواية "زينب" عندما مهرها بـ "فلاح مصرى". وطبيعى أن يكون لمثل هذا الموقف منالقصة والقصة القصيرة خاصة أثر بالغ فى انحسار تيارها وتأخر انتشارها فى الحياةالأدبية العربية لتحل المترجمات التى أخذت تشيع آنذاك محل المبدعات، حيث "كان أكثرما يقدم لجمهور القراء منذ أواخر القرن الماضى حتى أواخر الثلث الأول من القرنالحاضر هو من قبيل الترجمة والاقتباس، حتى جمع أمين دار الكتب فى بيروت لها معجماأثبت فيه نحو عشرة آلاف قصة مترجمة من مختلف اللغات ؛ وهذا يؤكد أن ظهور الـقصةالقصيرة وفن القصص عامة والمسرحيات أنما كان عن طريق معرفة الآداب الغربية فى أعقابالاحتكاك الثقافى والفكرى والأدبى الذى حققته النهضة الحديثة التى اجتاحت العالمالعربى فى هذا العصر الحديث.
وعلى الرغم من قصر عمر القصة القصيرة/ هذا اللونالأدبى المبدع فإن شهرتها وشدة اعتناء الأدباء والنقاد بها وحرصهم على إبداعهاجعلها بصورة من الصور تزاحم وتنافس الشعر الذى يعدّ أهمّ الأنماط الأدبية الإبداعيةعلى طول تاريخها الفسيح لتحقّق لها شعبية واسعة.
وتكمن أهمية القصة القصيرة فىأنها شكل أدبى فنى قادر على طرح أعقد الرؤى وأخصب القضايا والقراءات ذاتيةوغيرية ونفسية واجتماعية، وبصورة دقيقة واعية من خلال علاقة الحدث بالواقع وما ينجمعنه من صراع وما تمتاز به من تركيز وتكثيف فى استخدام الدلالات اللغوية المناسبةلطبيعة الحدث وأحوال الشخصية وخصائص القص وحركية الحوار والسرد ومظاهر الخيالوالحقيقة وغير ذلك من القضايا التى تتوغل هذا الفن الأدبى المتميز.
ومما يلفتالنظر فى ما تطالعنا به المطابع مما يطلق عليه مصطلح/ أسم القصة القصيرة أنه ليس منالقصة القصيرة فى شئ فيما وراء محدودية الكلمات والصفحات؛ وكأن هذا المظهر هو أهمما ينبغى أن يحافظ عليه الكتّاب ليعدّ نتاجهم من فن القصة القصيرة..
ومن غير شكفإن النقاد أسهموا فى تمييع مصطلح القصة القصيرة وانصهار تقنياتها الفنية بسبب عدمالتزامهم بتلك المقاييس التى طرحناها وتسامحهم فى تقويم ذلك النتاج ويتغاضون عنمخالفاته الواسعة وتجاوزاته لتقنيات هذا الفن الأدبى وكأنهم يقومون إنتاجا واقعامفروضا عليه مصطلح القصة القصيرة ولا يقومون القصة القصيرة عندهم من خلال التقنياتالفنية والـمعطيات الجمالية المرصودة لها فى إطار التعريف المناسب لها، وهذا هو سرّالخلط والاضطراب الذى ساد هذا اللون الأدبى الممتع. وفى الحقيقة أن تـسرّع المبدعينلهذا الفن وغفلة نقادهم أو تسامحهم عن متابعة تـقصيرهم والتنبيه المستمر عليه هوالذى شوّه تقنيات القصة القصيرة وأحدث فيها كل ذلك الاختلاط والاضطراب وليس كما زعمبعضهم من أن "حداثتها جعلتها غير قادرة على خلق تقاليد أدبية خاصة بها" وربماكان هذا الموقف وراء الأزمة التى تعانى منه القصة القصيرة، وفى الحق أن القصةالقصيرة قادرة على تحقيق مكانة أدبية سامقة فى سلّم الأنماط الأدبية الإبداعيةعندما يحرص مبدعوها، ومن ورائهم نقادها، على التزام الطرائق الفنية الصحيحة فىإبداعها غير خالطين لها بغيرها من ألوان الإبداع الأدبى، وهذه الطرائق أو الخصائصتقوم على مظهرين: مظهر القصّ وعناصره المتعددة: الحدث والشخصية والحبكة والحواروالسرد والعقدة والحل والزمان والمكان، ثم المظهر الانطباعى/ وحدة الانطباع الذىتحققه القصة القصيرة فى العادة لعدم تعدد الأحداث وتنوع الشخوص فيها ولتركيزها علىأزمة واحدة.
ومن هنا نجدنا ملزمين بتحديد أهم المقومات الفنية والجمالية للقصةالقصيرة التى ينبغى أن يلتزمها مبدعوها ونقادها على السواء لتتحدد لها هويتهاالمستقلة عن سائر الأنماط الأدبية المشابهة.
تعريف القصة القصيرة:
لعلنا لانجاوز الحقيقة عندما نزعم أن عدم وجود تعريف محدد لمصطلح "القصة القصيرة" هو أهمالأسباب التى أوجدت الاختلاط بين القصة الـقصيرة وغيرها من الأنماط الأدبية ممايدفعنا إلى ضرورة تحديد مفهومها، أو تعريفها تعريفا محددا يجعلها فنّا أدبيا خاصامتميزا عن غيره من فنون الأدب وبرغم ما يلقانا من تعريفات النقاد والدارسين للقصةالقصيرة فـإننا نود أن نختار منها ما يذهب الو أن القصة القصيرة المحكمة هى سلسلةمـن المشاهد الموصوفة تنشأ خلالها حالة مسبّبة تتطلّب شخصية حاسمة ذات صفة مسيطرةتحاول أن تحلّ نوعا من المشكلة من خلال بعض الأحداث التى تتعرض لبعض العوائقوالتصعيدات/ العقدة، حتى تصل إلى نتيجة قرار تلك الشخصية النهائى فيما يعرف بلحظةالتنوير أو الحل فى أسلوب يمتاز بالتركيز والتكثيف الدلالى دون أن يكون للبعدالكمّى فيها كبير شأن
وواضح أن هذا التعريف يحدد الحدث الجزئى الذى تقومعليه القصة القصيرة وما يتصل به من تطور وتنام تقوم به الشخصية الحاسمة وربماالوحيدْ فيها عبر إطار محدد من الزمان والمكان؛ وكلما كانت هذه العناصر محددة وضيقةكانت أدنى إلى حقيقة القصة القصيرة ومفهومها الفنى/ تقنياتها..وهكذا تتولد القصةالقصيرة من رحم الحدث كما يتولد الحلم، ويتنامى كما تتنامى الشرنقة أو اللؤلؤة فىقلب المحارة