|
غزه غراد وما القادم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تعالوا نذهب بعيدا وعميقا في استكشاف الحكمة واستخلاص العبر، من لحظة تبصر يوفرها خشوع ضمائرنا ونحن نتلو آيات الله المقدسة على أرواح أبناء شعبنا الشهداء، فيحاسب كل واحد منا نفسه عن المسؤولية المباشرة أو الاعتبارية عن موت ودمار بلا حساب ولا نتائج ملموسة ولا أهداف !!
فلعلنا نكتشف في لحظة صمت يلفها التفكير العميق بإخلاص وصدق اننا بحاجة إلى مئة لجنة " فينو غراد فلسطينية " حتى نستوعب الدروس المؤلمة، فعندما تتضاعف خسائرنا البشرية والمادية، وتتراجع بالمقابل حدود أهدافنا الوطنية، وتتفكك أكثر جبهتنا الداخلية، فهذا يعني أن خطايا ترتكب بحق قيمة الإنسان الفلسطيني إلى حدود لا يمكن تبريرها بفيضان معاني التضحية والفداء والاستشهاد الذي يعلو منسوبه في أوقات الأحداث ويضرب أرقاما قياسية، مع معرفتنا وإدراكنا جميعا بان المسفوك والمراق دماء إنسانية طاهرة مقدسة، وليس ماء أمطار، كما لا يعزينا القول بان أبناء القادة في عداد الشهداء، فهؤلاء الشباب الشهداء كغيرهم وبنفس معيار قيمة القدرات والطاقات البشرية المزجوج بها في المعركة، وبنفس القيمة الإنسانية، فالشهداء سواسية أمام محكمة الضمير الوطني، لا فرق بين ابن حاكم ومحكوم، أو ابن قائد وجندي فكلنا مواطنون وعلينا استحقاق لصالح الوطن يجب ان ندفعه، فكل أب استشهد ابنه هو قائد، وكل أم تصبر على ألم أبنائها في الأسر هي قائدة أيضا، وكل مواطن صالح صامد يعمل بإخلاص وأمانة لصالح المجتمع هو قائد، فمن الطبيعي والبديهي ان يكون القادة وأبناؤهم على رأس قوائم الشهداء!!
نتمنى ان يقنعنا أحد بالبرهان ان أرواح الضحايا والشهداء ستثمر انجازا وطنيا، يحسب لصالح المصلحة الوطنية العليا، وبإمكاننا ان نفعل دون ان ندفع لفرن المحرقة الإسرائيلية المزيد من الضحايا، فهذه فرصتنا لإعادة التوحد على الأهداف، ، وتوحيد أدوات الكفاح والنضال، والاتفاق على إستراتيجية الدفاع عن شعبنا ومصالحه، وديمومة القضية والهوية الوطنية، وتعزيز صموده بالحياة الكريمة الآمنة، وتطوير بنيته الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتجذير ثباته في أعماق أرضه، والتواصل بالمحبة والحوار، ونبذ استخدام العنف والسلاح إلى الأبد في منافساتنا أو صراعاتنا الداخلية. فإذا فعلنا ذلك فانا سنحقق أهدافنا، فمهمة القائد ان يحقق الانتصار، وأعظم الانتصارات هي التي يحترم فيها القادة قيمة الإنسان في جبهته أو في جبهة الأعداء.
لقد فتحت لنا هذه الحرب الطريق واسعا للمضي في طريق الالتقاء على برنامج وطني من جديد، والتحرر من أوهام السلطة وإمكان أخذها والسيطرة عليها بالقوة، فكلنا تحت مرمى نيران الاحتلال، بل كلنا مدفوعون عاجلا أم آجلا إلى محرقته إن بقي واحد منا يعتقد ان أرواح الشهداء ودماءهم، وآلام وعذابات المواطنين الأحياء مادة للاستثمار الحزبي !!
ليس رمي قذائف الاتهامات على رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في لحظة رمي الطائرات لقنابلها الذكية على بيوتنا وفوق رؤوس المدنيين إلا محاولة للتنصل من المسؤولية المباشرة عن حجم الضحايا، وما هو إلا هجوم مباغت على " غزة غراد فلسطينية " قد تتشكل يوما لاستخلاص العبر والدروس، وتحميل المسؤولية عن مئات بل آلاف الضحايا والشهداء الذين قضوا بلا هدف أو أدنى أمل، فقد آن الأوان لهذا الشعب ان يوقف عملية الهروب من المسؤولية بالاحتماء والتمويه بمظلة الشهداء، والتضحية والفداء !!
قد تأتي صواريخ الغراد بنتائج، ولكن دعونا نرى بدقة ووضوح نتائج فينو غراد الإسرائيلية علينا، فهل من عاقل لا يستنتج بان ما فعله جيش الاحتلال خلال اليومين الماضيين ما هو إلا مجرد رسالة بعنوان كبير لمضمون وشكل الحرب القادمة علينا ؟!! بعد ان تم إقفال أفواه قوى العالم، بقفل ومفتاح الحرب على الإرهاب ؟؟! افهموها الله يخليكم!.
__________________
خلوها دامية في الشمس بلا قابلة
ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكم
ستقيء الحمل على عزتكم
ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم
ستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً
وستغرز أصبعها في أعينكم
أنتم مغتصبي..
حملتم أسلحة تطلق للخلف
وثرثرتم.. ورقصتم كالدببة
كوني عاقرا أي أرض فلسطين
كوني عاقرا أي أم الشهداء
من الآن فهذا الحمل من الأعداء
ذميم.. ومخيف
|