|
عضو مسجل
تاريخ التسجيّل: Jan 2008
المشاركات: 167
|
أسطورة حب ~~ قصة قصيرة~~
لم يكن يعرف عن حياته شيئا ,,, فلقد ولدت في تلك البقعة النائية علي ضفه النهر,,,,
وتربي وحيدا بين اهالي تلك المنطقة بطقوسهم الغريبه.,,,, فقرر ان يحيا هو بضفه من
النهر وهم بضفة اخري ,,,, وكان كل يوم يذهب اليهم ليساعدهم في قضاء حاجياتهم
ويبيعهم ما اصطاده من اسماك,,,,, ولكن الغرض الحقيقي كانت هي ,,,,, كان كلما
رآها تلألأ البحر في قوة الشمس ,,,, وامتلأ قلبه برياح الحنان ,,,,, ينظر الي تلك
العينين التي تتباهي في اخضرار يضاهي خضرة الزرع المحيط بالنهر ,,,,, وذلك
الشعر الاسود الطويل الذي يظهر كليل بهيم ,,,,, وينظر الي وجهها الطفولي المنظر
الانثوي التعبير ,,,,, فتملكه رعشه خفيفه كملمس ورقة شجر ناعمة بوجه طفل في
لحظات الصباح ,,,,, نعم فهو يحبها ,,,,, يعشقها بكل مافيها من انوثة طاغيه ,,,,
ودلال ورقه وحنان ,,,,, احبها وحلم كثيرا,,,,, حلم بها تشاركه الحياة بذلك الكوخ
الصغير ,,,, وحلم بانهما يتهاديان كل يوما علي صفحات ذلك الغدير ,,,, ولكن .....
يفيق من حلمه ويصدمه الواقع ,,,,, انها ابنه رجل من اثرياء البلده ,,,,, وحلمه بها
صعب .. بل مستحيل ,,,,,,وقد كان يعرف ان جميع من في البلده من شباب اغنياء
يتمنونها ,,,,, فكان يعود كل ليلة الي كوخه النائي ليهدر دمع القلب علي حبه
المستحيل ,,,, وكل يوم يذهب هناك ويراها تمشي امامه فيسقط قلبه من اعالي
الاعالي ,,,,, ويعيش الحلم ,,,,, سنينا كثيرة وهو علي حلمه ,,,, ينتظر منها نظرة
صغيرة ,,,,, ينتظر منها ان تحيطه برمشها ,,,,, ولكن يعود كل ليلة لحزنه,,,, بلا امل
وفي كل صباح يتجدد الامل ,,,, وفي كل لحظة يعيش الحلم ,,,, حتي اتي هذا اليوم ,,,,
ذهب بسمكاته الي هناك وفوجيء بها تقف امامه لتشتري تلك السمكات ...,,, فطار
عقله نشوه وجفت في عروقه الدماء ,,,,, يالله لا اصدق عيني ,,, اني اراها احادثها
اكلمها ,,,,, لكم تمني ذلك المسكين ان يمسك يديها ويغمضا اعينهما ويحلقا بقوة بين
انجم السماوات ,,,,, وانتظرها كل يوم بسمكاته ,,,, كل يوم يتمني ان تاتي لتشتري
منه ,,,,, ولكم كانت سعادته حينما تطلب منها ان يوصلها لبيتها,,, وفي احدي المرات
تجرأ وقوي قلبه ,,,, وصارحها بحبه ,,,, حينها كان يتقطر عرقا ,,,, ويتكلم بصوت
متحشرج ,,,, حتي اتته الاجابه ,,,,,, فهي ايضا تحبه ,,,, تحبه ,,,, وزغردت الطيور
وامتلات السماء نور ,,,, هي ايضا تحبه ,,,,,, وعاشا لحظات من عشق نقيا ,,,,
وطلبها للزواج .,,,, وكانت فرحته ان ابوها وافق ,,,, وعرض عليه ان يحيا
بينهم ,,,, لكنه ابي الا ان يكمل حلمة ,,,, فاصر علي ان يسكنا ذلك الكوخ الصغير
علي الضفة الاخري من النهر,,,,,, وفي يوم الزفاف امتلات البلده بالاهازيج والانوار
والتباريج ,,,,,, وتزين باغلي ما عنده من زينه ,,,,, وانتهي الفرح واخذ حبيبته في
قاربه الصغير واخذ معها ما يستطيع به العيش في الكوخ ,,, وسادة ,, وغطاء ,,,
واكواب ماء ,,,, وذهب بها الي الشاطيء الاخر,,,, يتجه اليه وهو ينظر للكوخ ويتذكر
حلمه ,,, وكيف قارب علي التحقق ,,, وسرح بخياله في عالمه الذي بناه لنفسه ,,,
وفجأه ارتفعت المياه واهتز القارب ,,, وانكسر الشراع ,,,,, كل ذلك في لحظات ,,,
وانقلب القارب بهاما فسقطا في الماء ,,, فامسك هو بحبيبته وبكل قوه اخذ يسبح
عائدا الي البلده ,,,, اغمض عينيه واخذ يضرب بيديه الماء بقوة ,,,, وهو ما زال
يسبح في حلمه ويصمم علي ان يحققه ,,,, ووصل الي الشاطيء والتف حوله اهل
البلده في وجوم صامتين ,,,,, ففتح عينيه ,,,, وكانت المفاجئه ,,, لقد كان ملقي علي
الارض ويمسك بيديه ,,,,
الوساده وليست حبيبته
اتمنى ان تنال اعجابكم
__________________
وما أنا سوى شطر بيت
وأنت ياحلوتي شطر حياتي
أنا العاشق أنا الغارق
أنا شاطيء بلا مرسى وحبك مرسى شطآني
|