في القرآن أكثر من عشرين موضعا ينادي الله فيه الرجال والنساء بقوله " يا أيها الناس " ..
كما في وقله تعالى : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " ..
" يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا " ..
" يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم " ..
" يا أيها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعا " ..
" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ..
نعم الرجال والنساء جميعا يناديهم ربهم نداءً واحداً .. وانتقلي معي إلى المدينة ..
وانظري إلى أمك أم سلمة - رضي الله عنها - .. وقد جلست يوما في بيتها وهو
ملاصق للمسجد .. وعندها جارية تمشط شعرها .. فبينما هي كذلك .. إذ سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقول " يا أيها الناس " فقالت للجارية : استأخري
عني .. وقامت لتذهب للمسجد ..
فقالت الجارية : إنما دعا الرجال ولم يدع النساء !!
فقلت : إني من الناس ( رواه مسلم ) .
الرجل والمرأة كما هما متساويات في الواجبات .. كذلك متساويان في الجزاء ..
قال تعالى ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) .. وقال : ( فاستجاب لهم ربهم إني لا أضيع عمل عامل
منكم من ذكر أو أنثى ) .. وقال عز شأنه : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى
وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة وهم لا يظلمون نقيرا ) ..
وجميع الأحاديث الواردة في فضائل الأعمال هي لكل المسلمين رجالا ونساءً ..
" من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنه " .. هي للرجال والنساء ..
" من صلى لله ثنتي عشرة ركعة في يوم تنفلا من غير الفريضة .. بنى الله له بيتا في الجنة .. "
هي للرجال والنساء ..
وهما متساويان أيضا في العقاب : ففي حالة انتهاك أي من الجنسين حداً من حدود الله
فإن العقاب واحد للذكر والأنثى دون تمييز .. ففي عقاب الزنا قال تعالى :
( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )
وفي عقاب السرقة قال : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ..
وفي عقاب النفاق والشرك قال : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات
ويتوب على المؤمنين والمؤمنات ) ..
وفي القيمة الانسانية .. جعل الله تعالى كلاهما مكرّم .. لا يجوز التنقص منه أو امتهانه ..
قال الله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) .. بنوعيه الذكر والأنثى .. وحرّم تنقص المسلم عموما
رجلا كان أو امرأه ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا
خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) ..
سبحان الله:
كيف يتهمون الدين الذي شرعه الله وأكمله .. أنه ظلم المرأة أو بخسها حقوقها ..
مقياس التفاضل الوحييييد بين الرجل والمرأة هو التقوى ..
قال تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .. نعم : أكرمكم أتقاكم .. ليس أشدكم جسداً ..
ولا أقواكم ذكروة .. ولا أعظمكم فحولة .. وإنما أتقااااكم ..
ليت أكثر النساء اليوم المخدوعات بالدعوات
الماجنة التي تردد : حقوق المرأة .. حقوق المرأة .. يعقلون مثل هذه المفاهيم ..
ليتهم يدركون أن الله ليس بينه وبينهن ثأر ولا انتقام .. وإنما هن من خلق الله ..
تستطيع الواحدة منهن أن تبلغ أعالي الجنان وتسبق الرجال بتقواها ..
حتى عند الزواج حفظ الكرامة لكل منهما ..
فقال تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) .. وعن حكيم بن معاوية أنه قال :
يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا
اكتسيت .. وقال - صلى الله عليه وسلّم - : " ألا إن لكم على نسائكم حقا ..
ولنسائكم عليكم حقا .. "
وأمر الأولاد باحترام الرجل والمرأة .. أعني الأب والأم .. بل إن حق المرأة ( الأم ) أكبر ..
قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ) ثم بدأ بالأم فقال ( حملته أمه ) ..
فقدمها على الأب .. وفي الصحيحين أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
من أحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال : أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أبوك ) ..
