خاص -المصريون : بتاريخ 12 - 3 - 2008
من العدد الاسبوعي لجريدة الدستور نقرأ لفهمي هويدي الذي كتب متسائلا عن تردد الحكام العرب في الذهاب للقمة العربية في دمشق في حين أنهم هرولوا لحضور قمة أنابوليس.. نقرأ : (لماذا يا ترى يتلكأ بعض القادة العرب في حضور مؤتمر القمة في دمشق في حين أنهم ذهبوا جميعا وبلا إستثناء إلى مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة رغم أنهم في قمة دمشق سيكونون أندادا لكل واحد منهم صوته ووزنه ورأيه، أما في أنابوليس فقد كانوا –أيضا جميعا وبلا إستثناء- مجرد كومبارس في المهرجان الذي أقامه الامريكيون هناك جميعا ذهبوا إلى أنابوليس بلا شروط أو قل إنهم لم يتمسكوا بأي شروط، وكل الذي ورد على ألسنتهم في هذا الصدد سواء من جانب السوريين الذين إشترطوا إدراج الجولان على الطاولة، أو قيادة السلطة الفلسطينية التي إشترطت وضع جدول زمني لإقامة الدولة ووقف بناء السور.. و .. و .. إلخ.
أو بقية الدول العربية التي تمسكت بإدراج المبادرة العربية كأحد حلول المشكلة المستعصية ذلك كله نسيه القادة العرب حين ذهبوا إلى أنابوليس ولم يأتول على ذكر شيء منه حين عقد المؤتمر.
أما في قمة دمشق فإن الذين سكتوا ولم نسمع لهم صوتا هناك رفعوا أصواتهم وتشددوا وبعضهم أصر على إنتخاب رئيس للبنان قبل إنعقاد القمة، وربطوا بين مشاركتهم في المؤتمر وبين حسم مصير ذلك الملف وكأن غياب رئيس دولة عربية عن المؤتمر وهو ما حدث عدة مرات في السابق سيؤدي إلى إنهياره في حين أن الاعراف تسمح بأن يمثل الدولة رئيس الوزراء أو وزير الخارجية إذا كان هناك عارض يحول دون حضور رئيس الدولة بنفسه.
الاجابة على السؤال الذي طرحته في البداية ليست صعبة ذلك أن قرار المصير في العالم العربي لم يعد بيد أنظمته التي لها أن تتصرف من جانبها في حدود معينة. وليس لها أن تتجاوز تلك الحدود غلا بالرجوع إلى أولي الامر الحقيقيين الذين لهم كلمة نافذة في المسائل الكبيرة وبيدهم مفاتيح ثواب الطيعين وعقاب المتمردين الذين لا يعترفون بالسقف الموضوع وبالخطوط الحمراء المرسومة.
إذا اردت إجابة أكثر صراحة على السؤال فهي أن الدول العربية حضرت كلها في أنابوليس لأن الولايات المتحدة أرادت ذلك وأن التلكؤ في حضور قمة دمشق لا تفسير له سوى أن الولايات المتحدة لها شروط )
