==================================================
غزة تغرق في الظلام وتوقعات بوفاة مئات المرضى
الإسلام اليوم / وكالات
11/1/1429 6:47 م
20/01/2008
غزة تغرق في الظلام وتوقعات بوفاة مئات المرضى
في تمام الثامنة من مساء الأحد يغرق قطاع غزة في ظلام دامس نتيجة لانقطاع الكهرباء وتوقف المحرك الأخير في محطة الكهرباء الرئيسية عن العمل كليًا ما لم يتوفر الوقود اللازم لتشغيل التوربينات فيها.
وأعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية بأنه سيتم اليوم توقف محطة توليد كهرباء غزة عن العمل خلال الساعات القليلة المقبلة، في الثامنة مساءً، وذلك بسبب نفاذ الوقود اللازم للتشغيل جراء إغلاق المعابر والحصار المفروض على محافظات غزة من قبل الاحتلال الصهيوني.
وقال المهندس كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة في مؤتمر صحفي عقده بغزة اليوم: "إن توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل سيؤدي إلى زيادة العجز الموجود في الطاقة الكهربائية إلى أكثر من 50 في المائة على محافظات غزة ويصل إلى 70 في المائة في مدينة غزة".
وحذر عبيد من وقوع كارثة إنسانية نتيجة هذا التوقف، مؤكداً على أن ذلك "سيؤدي إلى عدم مقدرتنا على توفير الكهرباء المستخدمة للمستشفيات والعيادات الصحية وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي وذوي الاحتياجات الخاصة".
ومن جانبها ، حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من كارثة إنسانية في قطاع غزة بعد إغلاق كل المعابر من وإلى القطاع، وانقطاع التيار الكهربائي، ودعت العالم إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية أمام ما تتعرض له غزة بفعل الحصار.
ووصف المتحدث باسم الحركة الدكتور سامي أبو زهري في تصريحات صحفية له الوضع في غزة بأنه "حُكم دولي بإعدام سكان غزة بالكامل"، وقال: "الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة سواء من خلال مسلسل القتل أو إغلاق المعابر الذي يعني حكماً بالإعدام وقتلاً بطيئاً للشعب الفلسطيني، وهي جريمة ترتكب أمام مرأى من المجتمع الدولي الصامت حينا والمتواطئ حينا آخر".
وانتقد أبو زهري الموقف العربي الرسمي والشعبي مما تتعرض له غزة، وقال: "الأخطر أن هذه الجريمة تجري في ظل صمت عربي تام، ولا نعفي من ذلك أحداً من العرب، فغزة تعيش الآن كما لو أنها في العصور الوسطى في ظلام دامس وتفتقر إلى أدنى مستويات الحياة من الدواء والطعام وحتى المياه بدأت تفتقد بسبب تعطل آبار المياه بعد توقف توليد الطاقة الكهربائية، فالأوضاع كارثية كيفما تم تقليبها".
واعتبر قيادي "حماس" أن الهدف من هذه الضغوط هو تركيع "حماس" والشعب الفلسطيني، وقال: "حركة "حماس" والحكومة في غزة تجري كل الاتصالات اللازمة مع جميع الأطراف المعنية بالوضع في غزة، ولكن الحركة لن تقبل بأي حال من الأحوال الاستسلام للشروط الصهيونية، ونحن نؤكد مع هذا المستوى الخطير للأوضاع في غزة إلا أن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء ولن يستسلم، وعلى الأمة العربية أن تجيب على السؤال أمام ربها وأمام التاريخ جراء صمتها على هذه الجريمة. أما نحن في "حماس" وفي غزة عموما فإننا أكثر صلابة من أي لحظة مضت، ونرفض الخنوع لأي إملاءات سواء من الاحتلال أو من أي أدوات فلسطينية تخضع له"، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفيات غزة يهدد بوفاة المئات من المرضى الفلسطينيين خلال ساعات.
...........................
مستشفى غزة يوقف العمليات الجراحية بعد انقطاع الكهرباء
مفكرة الإسلام: حذّرت مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس (جنوب قطاع غزة), اليوم الأحد, من وقوع كارثة صحية جراء الحصار الصهيوني وانقطاع التيار ونفاد الوقود، معلنة اضطرارها لاتخاذ قرار بوقف عمليات جراحية ونقل أطباء للمستشفيات الأخرى.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام, أكد كمال أبو موسى رئيس قسم العلاقات العامة في المستشفى في تصريح له, اليوم الأحد, أنه وجراء المرحلة الصعبة التي تمر بها المستشفى من نقص في المواد وقطع الغيار وتعطيل الأجهزة وبناءً على الساعات الطويلة لقطع الكهرباء وعدم وجود للمخزون الكافي من المحروقات ولأسباب فنية مختلفة؛ "فإن إدارة المستشفى اضطرت إلى وقف العمل في قسم العمليات الكبرى والعناية النهارية الجراحية والمناظير, وذلك لكل أنواع العمليات المجدولة على أن يستمر العمل بالنسبة للحالات الطارئة والتي لا يمكن تأجيلها". الأمر الذي قد يتسبب في إزهاق المزيد من أرواح المرضى.
وقال: "إن القرار يتضمن وقف استدعاء الأطباء ونقل التمريض بسيارات المستشفى لحين توفر الوقود اللازم".
وأكدت أن إدارة المستشفى تعمل على ترتيب أمورها لمواجهة هذه الظروف الطارئة والحد من التأثير السلبي لتقليص الخدمات.
وقد أعلنت محطة الطاقة في غزة أن الكهرباء ستنقطع عن كافة مناطق غزة بعد أن نفد الوقود من محطات التوليد، وحذّرت من وقوع كارثة إنسانية وصحية حقيقية.
وأكدت إدارة محطة توليد الكهرباء بغزة أن العمل بالمحطة يوشك أن يتوقف تمامًا مع استمرار الجانب "الإسرائيلي" في الامتناع عن تزويد المحطة بالكمية اللازمة من الوقود.