بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 31-03-2008, 11:05 PM   #1 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2008
المشاركات: 49
رب اهدقلبي is on a distinguished road
الشمائل النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم
أحاديث وردت في
الشمائل النبوية
(من صحيح الجامع الصغير)
مقدّمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم0
هذا بحث في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم نقلت فيه 405 حديثا0
وقد نقلت من صحيح الجامع الصغير للشيخ الألباني الأحاديث التي تبدأ بـ(كان)000وطريقتي أن أذكر الحديث باللون الاحمر وقد أذكر جزءا من شرحه وأقتصر على تحقيق الشيخ الالبانى0
والشرح من فتح القدير للمناوى0
واعلم أن ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم لنا فيه أسوة حسنة فمنه الواجب ومنه المستحب سوى ما اختص به أو فعله على سبيل العادة أو الجواز0والمرجع لذلك هو كلام وشروح أهل العلم0
ومن معاني محمد رسول الله تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر والانتهاء عما عنه نهى عنه وزجر ومحبته وان لا يعبد الله إلا بما شرع كما قرره أهل العلم0
(هذه النقاط00000تعنى أن هناك حذف لتكرار في المعاني أو ذكر بعض الخلافات الفقهية أو ذكر آراء أو تعليلات ضعيفة 0000ونحو ذلك دون تغيير في المعنى)
(وليس لي إلا الانتقاء والترتيب مع النقل الحرفي للحديث وشرحه)
الأحاديث:
1- كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم : الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4616 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان آخر كلامه الصلاة الصلاة ) أي احفظوها بالمواظبة عليها واحذروا تضييعها وخافوا ما يترتب عليه من العذاب 0000
( اتقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم ) بحسن الملكة والقيام بما عليكم 00000 وقرن الوصية بالصلاة الوصية بالمملوك إشارة إلى وجوب رعاية حقه على سيده كوجوب الصلاة قالوا : وذا من جوامع الكلم لشمول الوصية بالصلاة لكل مأمور ومنهي إذ هي تنهىعن الفحشاء والمنكر وشمول ما ملكت أيمانكم لكل ما يتصرف فيه ملكاً وقهراً لأن ما عام في ذوي العلم وغيرهم فلذا جعله آخر كلامه00000
2- كان آخر ما تكلم به أن قال : قاتل الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4617 في صحيح الجامع0
الشــــرح :
( كان آخر ما تكلم به ) أي من الذي كان يوصي به أهله وأصحابه وولاة الأمور من بعده ( أن قال قاتل اللّه اليهود والنصارى ) أي قتلهم ( لا يبقين دينان بأرض العرب ) وقد أخذ الأئمة بهذا الحديث فقالوا : يخرج من جزيرة العرب من دان بغير ديننا ولا يمنع من التردد إليها في السفر فقط
قال الشافعي ومالك : لكن الشافعي خص المنع بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وأعمالها دون اليمن من أرض العرب وقال ابن جرير الطبري : يجب على الإمام إخراج الكفار من كل مصر غلب عليه الإسلام حيث لا ضرورة بالمسلمين وإنما خص أرض العرب لأن الدين يومئذ لم يتعداها قال : ولم أر أحداً من أئمة الهدى خالف في ذلك اهـ . وهذا كما ترى إيماء إلى نقل الإجماع فلينظر فيه ، وقال غيره : هذا الحكم لمن بجزيرة العرب يخرج منها بكل حال عذر أم لا وأما غيرها فلا يخرج إلا لعذر كخوف منه .
3- كان أبغض الخلق إليه الكذب 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4618 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أبغض الخلق ) أي أبغض أعمال الخلق
( إليه الكذب ) لكثرة ضرره وعموم ما يترتب عليه من المفاسد والفتن وكان لا يقول في الرضى والغضب إلا الحق كما رواه أبو داود عن ابن عمر ولهذا كان يزجر أصحابه وأهل بيته عنه 0000
4- كان أبيض كأنما صيغ من فضة رجل الشعر 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4619 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أبيض كأنما صيغ ) أي خلق من الصوغ يعني الإيجاد أي الخلق .
( من فضة ) باعتبار ما كان يعلو بياضه من الإضاءة ولمعان الأنوار والبياض الساطع فلا تدافع بينه وبين ما يأتي عقبه من أنه كان مشرباً بحمرة 000000 وقد نعته عمه أبو طالب بقوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وفي رواية لأحمد فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة ، وفي أخرى للبزار ويعقوب بن أبي سفيان بإسناد قال ابن حجر : قوي عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصفه فقال : كان شديد البياض 0000
( رجل الشعر ) بكسر الجيم ومنهم من سكنها أي مسرح الشعر كذا في الفتح وفسر بما فيه تثن قليل 000
5- كان أبيض مشربا بحمرة ضخم الهامة ( أغر أبلج ) أهدب الأشفار 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4620 في صحيح الجامع ما بين قوسين ضعيف عند الألباني0
الشـــــرح :
( كان أبيض مشرباً بياضه بحمرة ) 000 فهو هنا للمبالغة في شدة البياض المائل إلى الحمرة ( وكان أسود الحدقة ) بفتحات أي شديد سواد العين000 ( أهدب الأشفار ) جمع شفر بالضم وبفتح حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر 00000 أي الطويل شعر الأجفان وسمي النابت باسم المنبت للملابسة .
6- كان أبيض مشربا بياضه بحمرة و كان أسود الحدقة أهدب الأشفار0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4621 في صحيح الجامع0
7- كان أبيض مليحا مقصدا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4622 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
بالتشديد أي مقتصداً يعني ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير كأنه نحى به القصد من الأمور 00 وقال القرطبي : الملاحة أصلها في العينين والمقصد المقتصد في جسمه وطوله يعني كان غير ضئيل ولا ضخم ولا طويل ذاهباً ولا قصيراً بل كان وسطاً .
8- كان أحب الألوان إليه الخضرة 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4623 في صحيح الجامع0
9- كان أحب الثياب إليه الحبرة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4624 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أحب الثياب إليه ) أن يلبسها هذا لفظ رواية الشيخين
( الحبرة ) كعنبة برد يماني ذو ألوان من التحبير وهو التزيين والتحسين قال الطيبي : والحبرة خبر كان وأن يلبسها متعلق أحب أي كان بأحب الثياب إليه لأجل اللبس الحبرة لاحتمالها الوسخ أو للينها وسن انسجام نسجها وإحكام صنعتها وموافقتها لبدنه الشريف فإنه كان بالغ النهاية في النعومة واللين فالخشن يضره 00 وقال البغدادي : كانت أحب الثياب إليه لكنه لم يكثر من لبس المخطط وقد يحب الشيء ويندب إليه ولا يستعمله لخاصية في غيره كقوله أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً وما روي قط أنه أخذ نفسه بذلك بل قالت عائشة : كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم مع القطع بأنه سيد أولي العزم 00000
10- كان أحب الثياب إليه القميص 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4625 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أحب الثياب إليه ) من جهة اللبس ( القميص ) أي كانت نفسه تميل إلى لبسه أكثر من غيره من نحو رداء أو إزار لأنه أستر منهما وأيسر لاحتياجهما إلى حل وعقد بخلافه فهو أحبها إليه لبساً والحبرة أحبها إليه رداء فلا تدافع بين حديثيهما أو ذاك أحب المخيط وذا أحب غيره ويلوح من ذلك أن لبسه له أكثر وكان لا يختلج في ذهني خلافه حتى رأيت الحافظ العراقي قال في حديث إلباس المصطفى صلى اللّه عليه وسلم قميصه لابن أبيّ لما مات ما نصه : وفيه لبسه عليه الصلاة والسلام للقميص وإن كان الأغلب من عادته وعادة سائر العرب لبس الإزار والرداء اهـ . ولم أقف له على سلف في جزمه بهذه الأغلبية بالنسبة لخصوص المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم وفوق كل ذي علم عليم 000
رب اهدقلبي is offline   الرد مع إقتباس
قديم 01-04-2008, 11:26 PM   #2 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2008
المشاركات: 49
رب اهدقلبي is on a distinguished road
11- كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4626 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أحب الدين ) بالكسر يعني التعبد
( إليه ما دام عليه صاحبه ) وإن قل ذلك العمل المداوم عليه يعني ما واظب عليه مواظبة عرفية وإلا فحقيقة الدوام شمول جميع الأزمنة وذلك غير مقدور وإنما كان أحب إليه لأن المداوم يدوم له الإمداد والإسعاد من حضرة الوهاب الجواد وتارك العمل بعد الشروع كالمعرض بعد الوصول والهاجر بعد ما منحه من الفضل والبدل وبدوام القليل تستمر الطاعة والإقبال على اللّه بخلاف الكثير المشاق .
12- كان أحب الشراب إليه الحلو البارد 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4627 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
الماء العذب كالعيون والآبار الحلوة فإنه كان يستعذب له الماء أو الممزوج بعسل أو المنقوع في تمر وزبيب قال ابن القيم : والأظهر أنه يعمها جميعها ولا يشكل بأن اللبن كان أحب إليه لأن الكلام في شراب هو ماء أو فيه ماء وإذا جمع الماء هذين الوصفين أعني الحلاوة والبرد كان من أعظم أسباب حفظ الصحة ونفع الروح والكبد والقلب وتنفذ الطعام إلى الأعضاء أتم تنفيذ وأعان على الهضم 00
13- كان أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4628 في صحيح الجامع0


14- كان أحب العرق إليه ذراع الشاة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4629 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
(العرق) بضم العين جمع عرق بالسكون وهو أكل اللحم عن العظم تقول عرقت العظم عرقاً أكلت ما عليه من اللحم كذا في المصباح00000
15- كان أحب العمل إليه ما دووم عليه و أن قل 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4630 في صحيح الجامع0
16- كان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4631 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أحب ما استتر به لحاجته) أي لقضاء حاجة في نحو الصحراء
( هدف ) بفتح الهاء والدال ما ارتفع من أرض أو بناء
( أو حائش نخل ) بحاء مهملة وشين معجمة نخل مجتمع ملتف كأنه لالتفافه يحوش بعضه لبعض وفيه ندب الاستتار عند قضاء الحاجة والأكد أن يغيب الشخص عن الناس قال النووي : وهذه سنة متأكدة0
17- كان أحسن الناس خلقا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4632 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أحسن)لفظ رواية الترمذي من أحسن ( الناس خلقاً ) بالضم لحيازته جميع المحاسن والمكارم وتكاملها فيه ولما اجتمع فيه من خصال الكمال وصفات الجلال والجمال ما لا يحصره حد ولا يحيط به عد : أثنى اللّه عليه به في كتابه بقوله { وإنك على خلق عظيم } فوصفه بالعظم وزاده في المدحة بعلى المشعرة باستعلائه على معالي الأخلاق واستيلائه عليها فلم يصل إليها مخلوق00
18- كان أحسن الناس ( صفة و أجملها كان ) ربعة إلى الطول ما هو بعيد ما بين المنكبين أسيل الخدين شديد سواد الشعر أكحل العينين أهدب الأشفار إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة ( و إذا ضحك يتلألأ ) 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4633 في صحيح الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني انظر ضعيف الجامع رقم: 4319
الشـــــرح :
( كان أحسن الناس صفة وأجملها ) لما منحه اللّه من الصفات الحميدة الجليلة (كان ربعة إلى الطول ماهوبعيد ما بين المنكبين أسيل الخدين) في رواية الترمذي سهل الخدين أي ليس في خديه نتوء ولا ارتفاع وأراد أن خديه أسيلان قليلاً اللحم رقيقاً الجلد ( شديد سواد الشعر أكحل العينين)أي شديد سواد أجفانهما (إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له أخمص)لا يلصق القدم بالأرض عند الوطء00
19- كان أحسن الناس و أجود الناس و أشجع الناس 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4634 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أحسن الناس ) صورة وسيرة ( وأجود الناس ) بكل ما ينفع حذف للتعميم أو لفوت إحصائه كثرة لأن من كان أكملهم شرفاً وأيقظهم قلباً وألطفهم طبعاً وأعدلهم مزاجاً جدير بأن يكون أسمحهم صلة وأنداهم يداً 00000
( وأشجع الناس ) أي أقواهم قلباً وأجودهم في حال البأس فكان الشجاع منهم الذي يلوذ بجانبه عند التحام الحرب وما ولى قط منهزماً ولا تحدث أحد عنه بفرار وقد ثبتت أشجعيته بالتواتر النقلي 0000
20- كان أحسن الناس وجها و أحسنهم خلقا ليس بالطويل البائن و لا بالقصير 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4635 في صحيح الجامع0
21- كان أخف الناس صلاة على الناس و أطول الناس صلاة لنفسه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4636 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أخف الناس صلاة على الناس ) يعني المقتدين به
( وأطول الناس صلاة لنفسه)ما لم يعرض ما يقتضي التحقيق كما فعل في قصة بكاء الصبي ونحوه وفيه كالذي قبله أنه يندب للإمام التخفيف من غيرترك شيء من الأبعاض والهيئات لكن لا بأس بالتطويل برضاهم
22- كان أخف الناس صلاة في تمام 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4637 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان أخف ) لفظ رواية مسلم من أخف
( الناس صلاة)إذا صلى إماماً لا منفرداً كما صرح به الحديث الآتي عقبه
( في تمام ) للأركان قيد به دفعاً لتوهم من يفهم أنه ينقص منها حيث عبر بأحق قال ابن تيمية : فالتخفيف الذي كان يفعله هو تخفيف القيام والقعود وإن كان يتم الركوع والسجود ويطيلهما فلذلك صارت صلاته قريباً من السواء وقال بعضهم : محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبت عنه التطويل جداً أيضاً أحياناً .
23- كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه و لكن من ركنه الأيمن أو الأيسر و يقول : السلام عليكم السلام عليكم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4638 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتى باب قوم ) بنحو عيادة أو زيارة أو غير ذلك من المصالح
( لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ) كراهة أن يقع النظر على ما لا يراد كشفه مما هو داخل البيت ( ولكن ) يستقبله
( من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول السلام عليكم ) وذلك لأن الدور يومئذ لم تكن لها ستور والظاهر أن تكرير السلام إنما هو لمن عن يمينه مرة ومن عن يساره مرة .
24- كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال : أذهب الباس رب الناس اشف و أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4639 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتى مريضاً أو أتي به ) شك من الراوي ( قال) في دعائه له ( أذهب الباس ) بغير همز للمؤاخاة وأصله الهمز أي الشدة والعذاب
( رب الناس ) بحذف حرف النداء اشفه بهاء السكت أو الضمير للعليل000 ( لا شفاء ) بالمد مبني على الفتح والخبر محذوف تقديره لنا أوله ( إلا شفاؤك ) بالرفع على أنه بدل من محل لا شفاء . قال الطيبي : خرج مخرج الحصر تأكيداً لقوله أنت الشافي لأن خبر المبتدأ إذا عرف باللام أفاد الحصر لأن تدبير الطبيب ونفع الدواء لا ينجع إلا بتقدير اللّه ( شفاء ) مصدر منصوب بقوله اشف ( لا يغادر ) بغين معجمة يترك ( سقماً ) بضم فسكون وبفتحتين وفائدة التقييد به أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر وكان يدعو له بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء 00
25- كان إذا أتاه الأمر يسره قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه الأمر يكرهه قال : الحمد لله على كل حال 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4640 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتاه الأمر ) الذي ( يسره ) وفي رواية أتاه الشيء يسره
( قال الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر الذي يكرهه قال الحمد للّه على كل حال ) قال الحليمي : هذا على حسن الظن باللّه تعالى وأنه لم يأت بالمكروه إلا لخير علمه عبده فيه وأراده به فكأنه قال اللّهم لك الخلق والأمر تفعل ما تريد وأنت على كل شيء قدير .
رب اهدقلبي is offline   الرد مع إقتباس
قديم 06-04-2008, 10:30 PM   #3 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2008
المشاركات: 49
رب اهدقلبي is on a distinguished road
26- كان إذا أتاه الرجل و له اسم لا يحبه حوله 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4641 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتاه الرجل ) يعني الإنسان فقد وقع له تغيير أسماء عدة نساء
( وله اسم لا يحبه ) لكراهة لفظه أو معناه عقلاً أو شرعاً
( حوَّله ) بالتشديد أي نقله إلى ما يحبه لأنه كان يحب الفأل الحسن وكان شديد الاعتناء بالعدول عن اسم تستقبحه العقول وتنفر منه النفوس وكذا ما فيه تزكية النفس 0000
27-كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب حظا0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4642 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتاه الفيء ) بالهمز 00 وهو الخراج والغنيمة
( قسمه ) بين مستحقيه ( في يومه ) أي في اليوم الذي يصل إليه فيه
( فأعطى الآهل ) بالمد الذي له أهل أي زوجة اسم فاعل من أهل يأهل بكسر العين وضمها أهو لا إذا تزوج حظين بفتح الحاء بضبط المصنف لأنه أكثر حاجة فيعطى نصيباً له ونصيباً لزوجته أو زوجاته
( وأعطى العزب ) الذي لا زوجة له
( حظاً ) واحداً لما ذكر وفيه طلب مبادرة الإمام للقسمة ليصل الحق لمستحقه فينتفع به فوراً ولا يجوز التأخير إلا لعذر 00000000
28- كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4643 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتاه قوم بصدقتهم ) أي بزكاة أموالهم
( قال ) امتثالاً لقول ربه له { وصل عليهم } ( اللّهم صل على آل فلان ) كناية عمن ينسبون إليه أي زكى أموالهم التي بذلوا زكاتها واجعلها لهم طهوراً واخلف عليهم ما أخرجوه منها واعطف عليهم بالرحمة وغفر لهم إنك أنت الغفور الرحيم وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام إذ يكره تنزيهاً إفراد الصلاة على غير نبي أو ملك لأنه صار شعاراً لهم إذا ذكروا فلا يقال لغيرهم وإن كان معناه صحيحاً .
29- كان إذا أتي بباكورة الثمرة وضعها على عينيه ثم على شفتيه
( وقال:اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره ) ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4644 في صحيح الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني انظر ضعيف الجامع رقم: 4323
الشـــــرح :
( كان إذا أتي بباكورة الثمرة ) أي أول ما يدرك من الفاكهة قال أبو حاتم : الباكورة هي أول كل فاكهة ما عجل الإخراج 000
( وضعها على عينيه ثم على شفتيه وقال ) في دعائه 00000
( ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان) خص الصبي بالإعطاء لكونه أرغب فيه ولكثرة تطلعه إلى ذلك ولما بينهما من المناسبة في حداثة الانفصال عن الغيب 00
30- كان إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة ؟ فإن قيل : صدقة قال لأصحابه : كلوا و لم يأكل و إن قيل : هدية ضرب بيده فأكل معهم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4645 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أتي بطعام ) زاد أحمد في روايته من غير أهله
( سأل عنه ) عمن أتى به ( أهدية ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هذا وبالنصب بتقدير أجئتم به هدية ( أم ) جئتم به
( صدقة فإن قيل ) هو صدقة أو جئنا به صدقة
( قال لأصحابه ) أي من حضر منهم
( كلوا ولم يأكل ) هو منه لأنها حرام عليه ( وإذا قيل هدية ) بالرفع
( ضرب بيده ) أي مدّ يديه وشرع في الأكل مسرعاً
( فأكل معهم ) قال البيضاوي :وذلك لأن الصدقة منحة لثواب الآخرة والهدية تمليك للغير إكراماً ففي الصدقة نوع ذل للأخذ فلذا حرمت عليه بخلاف الهدية .
31- كان إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم فحسوا و كان يقول : إنه ليرتو فؤاد الحزين و يسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4646 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أخذ أهله ) أي أحداً من أهل بيته ( الوعك ) أي الحمى أو ألمها ( أمر بالحساء ) بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن
( فصنع ) بالبناء للمفعول ( ثم أمرهم فحسوا وكان يقول أنه ليرتو ) بفتح المثناة التحتية وراء ساكنة فمثناة فوقة أي يشد ويقوي
( فؤاد الحزين ) قلبه أو رأس معدته
( ويسرو عن فؤاد السقيم ) بسين مهملة أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله ( كما تسرو إحداهن الوسخ بالماء عن وجهها ) أي تكشفه وتزيله قال ابن القيم :هذا ماء الشعير المغلي وهو أكثر غذاء من سويقه نافع للسعال قامع لحدة الفضول مدر للبول جداً قامع للظمأ مطف للحرارة وصفته أن يرض ويوضع عليه من الماء العذب خمسة أمثاله ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى خمساه .
32- كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4647 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أخذ مضجعه ) بفتح الميم والجيم أي أراد النوم في مضجعه أي استقر فيه لينام والمضجع موضع الضجوع
( جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن ) كما يوضع الميت في اللحد وقال الذكر المشهور فختم به كلامه فيندب ذلك لكل من أراد النوم ليلاً أو نهاراً وعلم من ذا كونه على شقه الأيمن والنوم عليه أسرع إلى الانتباه000
33- كان إذا أخذ مضجعه قرأ { قل يا أيها الكافرون } حتى يختمها 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4648 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أخذ مضجعه ) من الليل ( قرأ قل يا أيها الكافرون ) أي سورتها ( حتى يختمها ) ثم ينام على خاتمتها فإنها براءة من الشرك كما جاء معللاً به في خبر آخر .
34- كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال : بسم الله وضعت جنبي اللهم اغفر لي ذنبي و اخسأ شيطاني و فك رهاني و ثقل ميزاني و اجعلني في الندي الأعلى 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4649 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم اللّه ) وفي رواية باسمك اللّهم ( وضعت جنبي ) أي بإقدارك إياي وضعت جنبي ففيه الإيمان بالقدر وفي رواية أنه كان يقول" باسمك اللّهم وضعت جنبي وبك أرفعه "
( اللّهم اغفر لي ذنبي واخسئ شيطاني ) أي اجعله خاسئا أي مطروداً وهو بوصل الهمزة يقال خسئت الكلب أي طردته وخسأ يتعدى ولا يتعدى
( وفك رهاني ) أي خلصني من عقال ما اقترفت نفسي من الأعمال التي لا ترتضيها بالعفو عنها والرهان كسهام الرهن وهو ما يجعل وثيقة بالدين والمراد هنا نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها { كل امرئ بما كسب رهين } ( وثقل ميزاني ) يوم توزن الأعمال
( واجعلني في الندي الأعلى ) أي الملأ الأعلى من الملائكة والندي بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء كما في الأذكار القوم المجتمعون في مجلس ومنه الندي وهذا دعاء يجمع خير الدنيا والآخرة فتتأكد المواظبة عليه كلما أريد النوم وهو من أجل الأدعية المشروعة عنده على كثرتها.
35- كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول : باسمك اللهم أحيا و باسمك أموت و إذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4650 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ) ليس فيه ذكر اليمنى وهو مبين في الرواية قبلها( ثم يقول باسمك اللّهم )أي بذكر اسمك
( أحيا ) ما حييت ( وباسمك أموت ) أي وعليه أموت وباسمك المميت أموت وباسمك المحيي أحيا لأن معاني الأسماء الحسى ثابتة له سبحانه وكل ما ظهر في الوجود فصادر عن تلك المقتضيات أو لا أنفك عن اسمك في حياتي ومماتي وهو إشارة إلى مقام التوحيد وقيل الاسم مفخم من قبيل سبح اسم ربك يعني أنت تحييني وتميتني أراد به النوم واليقظة فنبه على إثبات البعث بعد الموت ( وإذا استيقظ ) أي انتبه من نومه( قال الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا ) أي أيقظنا بعد ما أنامنا أطلق الموت على النوم لأنه يزول معه العقل والحركة ومن ثم قالوا : النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل وقالوا : النوم أخو الموت كذا قرره بعض المتأخرين وهو استمداد من بعض قول المتقدمين
( قوله أحيانا بعدما أماتنا ) أي رد أنفسنا بعد قبضها عن التصرف بالنوم يعني الحمد للّه شكراً لنيل نعمة التصرف في الطاعات بالانتباه من النوم الذي هو أخو الموت وزوال المانع عن التقرب بالعبادات(وإليه النشور ) الإحياء للبعث أو المرجع في نيل الثواب مما نكسب في حياتنا هذه وفيه إشارة بإعادة اليقظة بعد النوم إلى البعث بعد الموت وحكمة الدعاء عند النوم أن يكون خاتمة عمله العبادة فالدعاء هو العبادة
{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } وحكمة الدعاء عند الانتباه أن يكون أول ما يستيقظ يعبد اللّه بدعائه وذكره وتوحيده 00
36- كان إذا أراد الحاجة أبعد 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4651 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد الحاجة ) بالصحراء ( أبعد ) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح ذكره الفقهاء 0000وفي معنى الإبعاد اتخاذ الكنيف في البيوت وضرب الحجب وإرخاء الستور وإعماق الحفائر ونحو ذلك مما يستر العورة ويمنع الريح قال الولي العراقي : ويلحق بقضاء الحاجة كل ما يستحى منه كالجماع فيندب إخفاؤه بتباعد أو تستر وكذا إزالة القاذورات كنتف إبط وحلق عانة كما نقله والدي عن بعضهم
37-كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4652 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد الحاجة ) أي القعود للبول أو الغائط
( لم يرفع ثوبه ) عن عورته لفظ رواية أبي داود حال قيامه بل يصبر
( حتى يدنو ) أي يقرب
( من الأرض ) فإذا دنا منها رفعه شيئاً فشيئاً وهذا الأدب مستحب اتفاقاً ومحله ما لم يخف تنجس ثوبه 0000
38- كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه و هي حائض أمرها أن تأتزر ثم يباشرها 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4653 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه ) أي يلصق بشرته ببشرتها قال الحرالي:المباشرة التقاء البشرتين عمداً وليس المراد هنا الجماع فقط
( وهي حائض أمرها أن تتزر ثم يباشرها ) بالمئزر أي بالاتزار اتقاءا عن محل الأذى 000000000 والمراد أمرها بعقد إزار في وسطها بستر ما بين سرتها وركبتها كالسراويل ونحوه أي يضاجعها ويمس بشرتها وتمس بشرته للأمن حينئذ من الوقوع في الوقاع المحرم وهو عليه الصلاة والسلام أملك الناس لأربه ولا يخاف عليه ما يخاف عليهم من أن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه لكنه فعل ذلك تشريعاً للأمة 000000
39- كان إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4654 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
أي بأطيب ما تيسر عنده من طيب الرجال فيندب التطيب عند إرادة الإحرام وكونه بأطيب الطيب وأنه لا بأس باستدامته 000
40- كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4655 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن يدعو على أحد ) في صلاته ( أو يدعو لأحد ) فيها
( قنت ) بالقنوت المشهور عنه ( بعد الركوع ) 00
41- كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول : اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك - ثلاث مرات - 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4656 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن يرقد ) في رواية بدله ينام
( وضع يده اليمنى تحت خده ) في رواية رأسه
( ثم يقول : اللّهم قني عذابك ) أي أجرني منه
( يوم تبعث ) في رواية تجمع ( عبادك ) من القبور إلى النشور للحساب يقول ذلك ( ثلاث مرات ) أي يكرره ثلاثاً 000
42- كان إذا أراد أن يستودع الجيش قال : استودع الله دينكم و أمانتكم و خواتيم أعمالكم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4657 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن يودع الجيش ) الذي يجهزه للغزو
( قال أستودع اللّه دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم ) قال الطيبي : قوله أستودع اللّه هو طلب حفظ الوديعة وفيه نوع مشاكلة للتوديع جعل دينهم وأمانتهم من الودائع لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سبباً لإهمال بعض أمور الدين فدعا المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لهم بالمعونة في الدين والتوفيق فيه ولا يخلو المسافر من الاشتغال بما يحتاج فيه إلى نحو أخذ وإعطاء وعشرة فدعا للناس المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بحفظ الأمانة وتجنب الخيانة ثم بحسن الإختتام ليكون مأمون العاقبة عما سواه في الدنيا والدين .
43- كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4658 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر) أي صلاته( ثم دخل معتكفه ) في رواية في معتكفه أي انقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاته الصبح لأن ذلك وقت ابتداء اعتكافه بلكان يعتكف من الغروب ليلة الحادي والعشرين وإلا لما كان معتكفاً للعشر بتمامه الذي ورد في عدة أخبار أنه كان يعتكف العشر بتمامه وهذا هو المعتبر عند الجمهور لمن يريد
اعتكاف عشرأو شهر وبه قال الأئمة الأربعةذكره الحافظ العراقي وغيره
44- كان إذا أراد أن ينام و هو جنب توضأ وضوءه للصلاة و إذا أراد أن يأكل أو يشرب و هو جنب غسل يديه ثم يأكل و يشرب 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4659 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ ) أي غسل أعضاءه الأربعة بالنية ولما كان الوضوء لغوياً وشرعياً دفع توهم إرادة اللغوي الذي هو مطلق النظافة بقوله ( وضوءه للصلاة ) احترازاً عن الوضوء اللغوي فيسن وضوء الجنب للنوم ويكره تركه ونقل ابن العربي عن مالك والشافعي أنه لا يجوز النوم بدونه إن أراد به نفي الحل المستوي الطرفين فمسلم وإلا فهو باطل عند الشافعي إذ لم يقل هو ولا أحد من صحبه بوجوبه ونوم المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بغير وضوء وهو جنب بفرض صحة الخبر به لبيان الجواز 0000
45- كان إذا أراد أن ينام و هو جنب غسل فرجه و توضأ للصلاة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4660 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه ) أي ذكره( وتوضأ ) وضوء ( للصلاة ) أي توضأ كما يتوضأ للصلاة وليس معناه أنه توضأ لأداء الصلاة إنما المراد توضأ وضوءاً شرعياً لا لغوياً 0000
46- كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4661 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد سفراً ) أي للغزو أو نحوه ومفهومه اختصاص القرعة بحالة السفر قال ابن حجر : وليس عمومه مراداً بل يقرع فيما لو أراد القسم بينهن فلا يبدأ بأيهن شاء بل يقرع فمن قرعت بدأ بها وفي رواية للبخاري كان إذا أراد أن يخرج إلى سفر ( أقرع بين نسائه ) تطييباً لنفوسهن وحذراً من الترجيح بلا مرجح عملاً بالعدل ، لأن المقيمة وإن كانت في راحة لكن يفوتها الاستمتاع بالزوج والمسافرة وإن حظيت عنده بذلك تتأذى بمشقة السفر فإيثار بعضهن بهذا وبعضهن بهذا اختياراً عدول عن الانصاف ومن ثم كان الاقراع واجباً لكن محل الوجوب في حق الأمة لا في حقه عليه الصلاة والسلام لعدم وجوب القسم عليه كما نبه عليه ابن أبي جمرة ( فأيتهن ) بتاء التأنيث أي أية امرأة منهن 0000 ( خرج سهمها خرج بها معه ) في صحبته وفي رواية أخرج بزيادة همزة قال ابن حجر : والأول الصواب وهذا أول حديث الإفك وفيه حل السفر بالزوجة وخروج النساء في الغزوات وذلك مباح إذا كان العسكر تؤمن عليه الغلبة وكان خروج النساء مع المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في الجهاد فيه مصلحة بينة لإعانتهن على ما لا بد منه 000وفيه مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء ونحو ذلك 00000
47- كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4662 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد غزوة ورّى ) بتشديد الراء أي سترها وكنى عنها
( بغيرها ) أي بغير تلك الغزوة التي أرادها فيوهم أنه يريد غزو جهة أخرى كان يقول إذا أراد غزو خيبر كيف تجدوا مياهها موهماً أنه يريد غزو مكة لا أنه يقول أريد غزو خيبر وهو يريد مكة فإنه كذب وهو محال عليه والتورية أن يذكر لفظاً يحتمل معنيين أحدهما أقرب من الآخر فيسأل عنه وعن طريقه فيفهم السامع بسبب ذلك أنه يقصد المحل القريب والمتكلم صادق لكن لخلل وقع من فهم السامع خاصة ، 0000 وفي البخاري أيضاً كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورّى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها في حرّ شديد واستقبل سفراً بعيداً ومفاوز واستقبل غزو عدوّ كثير فجلى المسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بجهته الذي يريد 0000
48- كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4663 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أراد من الحائض شيئاً ) يعني مباشرة فيما دون الفرج كالمفاخذة فكنى بها عنه ( ألقى على فرجها ثوباً ) ظاهره أن الاستمتاع المحرم إنما هو بالفرج فقط وهو قول للشافعي ورجحه النووي من جهة الدليل وهو مذهب الحنابلة وحملوا الأول على الندب جمعاً بي الأدلة 0000
49- كان إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره و خير ما صنع له و أعوذ بك من شره و شر ما صنع له 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4664 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا استجد ثوباً ) أي لبس ثوباً جديداً ( سماه ) أي الثوب
( باسمه قميصاً ) أي سواء كان قميصاً ( أو عمامة أو رداء ) بأن يقول رزقني اللّه هذه العمامة . كذا قرره البيضاوي
( ثم يقول اللّهم لك الحمد أنت كسوتنيه ) قال الطيبي : الضمر راجع إلى المسمى وقال المظهر : يحتمل أن يسميه عند قوله اللّهم لك الحمد كما كسوتني هذه العمامة والأول أوجه لدلالة العطف بثم وفيه ردٌّ ، وقوله كما كسوتنيه مرفوع المحل مبتدأ وخبره
( أسألك من خيره) وهو المشبه أي مثل ما كسوتنيه من غير حول مني ولا قوة ( وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له )
وقال ابن العربي : خير ما صنع له استعماله في الطاعة وشر ما صنع له استعماله في المعصية وفيه ندب للذكر المذكور لكل من لبس ثوباً جديداً والظاهر أن ذلك يستحب لمن ابتدأ لبس غير ثوب جديد بأن كان ملبوساً 0000
50-كان إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة : و يأتيك بالأخبار من لم تزود 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4665 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا استراث الخبر ) أي استبطأ وهو استفعل من الريث وهو الاستبطاء يقال راث ريثا أبطأ واسترثته استبطأته ( تمثل ببيت طرفة ) وهو قوله ( ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد) وأوّله * ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * وفي رواية أنه كان أبغض الحديث إليه لشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة ستبدى إلخ والتمثيل إنشاد بيت ثم آخر ثم آخر وتمثل بشيء ضربه مثلاً00
رب اهدقلبي is offline   الرد مع إقتباس
قديم 10-04-2008, 04:18 PM   #4 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2008
المشاركات: 49
رب اهدقلبي is on a distinguished road
51- كان إذا استسقى قال : اللهم اسق عبادك و بهائمك و انشر رحمتك و أحيي بلدك الميت 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4666 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا استسقى ) أي طلب الغيث عند الحاجة إليه
( قال اللّهم اسق عبادك ) لأنهم عبيدك المتذللون الخاضعون لك فالعباد هنا كالسبب للسقي ( وبهائمك ) جمع بهيمة وهي كل ذات أربع لأنهم يرحمون فيسقون وفي خبر لابن ماجه لولا البهائم لم تمطروا
( وانشر حمتك ) أي ابسط بركات غيثك ومنافعه على عبادك
( وأحي بلدك الميت ) قال الطيبي : يريد به بعض بلاد المبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيه عشب للجذب فسماه ميتاً على الاستعارة 000
52- كان إذا استفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم و بحمدك و تبارك اسمك و تعالى جدك و لا إله غيرك 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4667 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
(كان إذا استفتح) الذي وقفت عليه في أصول مخرجي هذا الحديث افتتح
( الصلاة ) أي ابتدأ فيها ( قال ) أي بعد تكبيرة الإحرام 000
( وتعالى جدك) أي على جلالك وعظمتك والجد الحظ والسعادة والغنى
( ولا إله غيرك ) لفظ رواية الترمذي كان إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول سبحانك اللّه وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه اهـ 000
53- كان إذا استن أعطى السواك الأكبر و إذا شرب أعطى الذي عن يمينه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4668 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا استن ) أي تسوّك من السن وهو إمرار شيء فيه خشونة على آخر ومنه المسن ( أعطى السواك الأكبر ) أي يناوله بعد ما تسوك به إلى أكبر القوم الحاضرين لأن توقير الأكبر واجب وإذا لم نبدأ به لم نوقره وسيجيء في خبر " ليس منا من لم يوقر كبيرنا " فيندب تقديم الأكبر في السواك وغيره من سائر وجوه الإكرام والتوقير وفيه حل الاستياك بحضرة الغير والظاهر أن المراد به الأفضل ويحتمل الأسن ثم محل تقديمه ما لم يؤد إلى ترك سنته ككون من عن اليمين خلافه كما يشير إليه قوله ( وإذا شرب ) ماءً أو لبناً
( أعطى الذي عن يمينه ) ولو مفضولاً صغيراً كما مر 0000
54- كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة و إذا اشتد الحر أبرد بالصلاة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4669 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ) أي بصلاة الظهر يعني صلاها في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه
( وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ) أي دخل بها في البرد بأن يؤخرها إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصداً الجماعة 00000
55- كان إذا اشتدت الريح قال : اللهم لقحا لا عقيما 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4670 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اشتد الريح قال اللّهم ) اجعلها ( لقحاً ) بفتح اللام والقاف من باب تعب أي حاملاً للماء كاللقحة من الإبل ( لا عقيماً ) لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولد له شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذك بالعقيم { وأرسلنا الرياح لواقح } .
56- كان إذا اشتكى أحد رأسه قال : اذهب فاحتجم و إذا اشتكى رجله قال : اذهب فاخضبها بالحناء 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4671 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اشتكى أحدٌ رأسه ) أي وجع رأسه ( قال ) له
( اذهب فاحتجم ) فإن للحجامة أثراً بيناً في شفاء بعض أنواع الصداع فلا يجعل كلام النبوة الخاص الجزئي كلياً عاماً ولا الكلي العام جزئياً خاصاً وقس على ذلك (وإذا اشتكى رجله) أي وجع رجله ( قال ) له
( اذهب فاخضبها بالحناء ) لأنه بارد يابس محلل نافع من حرق النار والورم الحارّ وللعصب إذا ضمد به ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين ، فلعل المراد هنا إذا اشتكى ألم رجله من إحدى هذه العلل00
57- كان إذا اشتكى رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك من داء يشفيك و من شر حاسد إذا حسد و شر كل ذي عين 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4672 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اشتكى ) أي مرض ، والشكاية كما قال الزركشي المرض ( ورقاه جبريل قال بسم اللّه يبريك ) الاسم هنا يراد به المسمى فكأنه قال اللّه يبريك من قبيل { سبح اسم ربك الأعلى } ولفظ الاسم عبارة عن الكلمة الدالة على المسمى والمسمى هو مدلولها لكن قال : يتوسع فيوضع الاسم موضع المسمى مسامحة ذكره القرطبي
(من كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد)خصه بعد التعميم لخفاء شره ( وشر كل ذي عين ) من عطف الخاص على العام لأن كل عائن حاسد ولا عكس فلما كان الحاسد أعم كان تقديم الاستعاذة منه أهم وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعيون تصيبه تارة وتخطئه أخرى ، فإن صادفته مكشوفاً لا وقاية عليه أثرت فيه ولا بد وإن صادفته حذراً شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام خابت فهو بمنزلة الرمي الحسي لكن هذا من النفوس والأرواح وذلك من الأجسام والأشباح ، ولهذا قال ابن القيم : استعاذ من الحاسد لأن روحه مؤذية للمحسود مؤثرة فيه أثراً بيناً لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية وهو أصل الإصابة بالعين فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف بكيفية خبيثة تقابل المحسود فتؤثر فيه بتلك الخاصة والتأثير كما يكون بالاتصال قد يكون بالمقابلة وبالرؤية وبتوجه الروح وبالأدعية والرقى والتعوذات وبالوهم والتخييل وغير ذلك ، وفيه ندب الرقية بأسماء اللّه وبالعوذ الصحيحة من كل مرض وقع أو يتوقع وأنه لا ينافي التوكل ولا ينقصه ، وإلا لكان المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أحق الناس بتحاشيه فإن اللّه لم يزل يرقى نبيه في المقامات الشريفة والدرجات الرفيعة إلى أن قبضه وقد رقى في أمراضه حتى مرض موته فقد رقته عائشة في مرض موته ومسحته بيدها ويده وأقر ذلك .
58-كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات و مسح عنه بيده 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4673 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اشتكى ) أي مرض ( نفث ) بالمثلثة أي خرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ( على نفسه بالمعوذات ) بالواو المشددة : الإخلاص واللتين بعدها ، فهو من باب التغليب أو المراد : الفلق والناس0 0 0قال الزمخشري: والنفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ويقال أراد فلان أن يقر بحقي فنفث في ذؤابة إنسان حتى أفسده ( ومسح عنه بيده ) لفظ رواية مسلم بيمينه أي مسح من ذلك النفث بيمينه أعضاءه وقال الطيبي : الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث والجار والمجرور حال أي نفث على بعض جسده ثم مسح بيده متجاوزاً عن ذلك النفث إلى جميع أعضائه وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله كانفصال ذلك الريق وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلاً ففي الإخلاص كمال التوحيد الاعتقادي وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح والأرواح وبقية هذا الحديث في صحيح البخاري فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه فطفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث فرفع رأسه إلى السماء وقال في الرفيق الأعلى 0000
59- كان إذا أصبح و إذا أمسى قال : أصبحنا على فطرة الإسلام و كلمة الإخلاص و دين نبينا محمد و ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما و ما كان من المشركين 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4674 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أصبح وإذا أمسى قال أصبحنا على فطرة الإسلام ) بكسر الفاء أي دينه الحق وقد ترد الفطرة بمعنى السنة ( وكلمة الإخلاص)وهي كلمة الشهادة
( ودين نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ) 0000 قال النووي في الأذكار : لعله صلى اللّه عليه وسلم قال ذلك جهراً ليسمعه غيره فيتعلمه منه ( وملة أبينا إبراهيم ) الخليل ( حنيفاً ) أي مائلاً إلى الدين المستقيم 000
60- كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضا عنه حتى يحدث توبة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4675 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته ) أي من عياله وخدمه
( كذب كذبة ) واحدة بفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما
( لم يزل معرضاً عنه ) إظهاراً لكراهته الكذب وتأديباً له وزجراً عن العود لمثلها ( حتى يحدث توبة ) من تلك الكذبة التي كذبها 000
61- كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4676 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا اعتم ) أي لف العمامة على رأسه ( سدل عمامته ) أي أرخاها ( بين كتفيه ) يعني من خلفه وفيه مشروعية العذبة قال في الفتح : وفيه يعني الترمذي أن ابن عمر كان يفعله والقاسم وسالم وأما مالك فقال : إنه لم ير أحداً يفعله إلا عامر بن عبد الّه بن الزبير .
62- كان إذا أفطر عند قوم قال : أفطر عندكم الصائمون و أكل طعامكم الأبرار و تنزلت عليكم الملائكة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4677 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أفطر عند قوم ) أي نزل ضيفاً عند قوم وهو صائم فأفطر
( قال ) في دعائه ( أفطر عندكم الصائمون ) خبر بمعنى الدعاء بالخير والبركة لأن أفعال الصائمين تدل على اتساع الحال وكثرة الخير إذ من عجز عن نفسه فهو عن غيره أعجز ( وأكل طعامكم الأبرار ) قال المظهري : دعاء أو إخبار وهذا الوصف موجود في حق المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لأنه أبر الأبرار ( وتنزلت ) وفي رواية بدله وصلت
( عليكم الملائكة ) أي ملائكة الرحمة بالبركة والخير الإلهي .
63- كان إذا أفطر قال : ذهب الظمأ و ابتلت العروق و ثبت الأجر إن شاء الله 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4678 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أفطر قال ذهب الظمأ ) مهموز الآخر مقصور العطش00
( وابتلت العروق ) لم يقل ذهب الجوع أيضاً لأن أرض الحجاز حار فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش وكانوا يمتدحون بقلة الأكل لا بقلة الشرب (ثبت الآجر)قال القاضى:هذا تحريض على العبادة يعني زال التعب وبقي الأجر ( إن شاء اللّه ) ثبوته بأن يقبل الصوم ويتولى جزاءه بنفسه كما وعد { إن اللّه لا يخلف الميعاد } وقال الطيبي : قوله ثبت الأجر بعد قوله ذهب الظمأ استبشار منه لأنه من فاز ببغيته ونال مطلوبه بعد التعب والنصب وأراد اللذة بما أدركه ذكر له تلك المشقة ومن ثم حمد أهل الجنة في الجنة .
64- كان إذا أفطر عند قوم قال : أفطر عندكم الصائمون و صلت عليكم الملائكة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4679 في صحيح الجامع0
65-كان إذا اكتحل اكتحل وترا و إذا استجمر استجمر وترا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4680 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
ظاهر السياق أن المراد بالاستجمار التبخر بنحو عود ويحتمل أن المراد الاستنجاء غير أن اقترانه بالاكتحال يبعده وفي كيفية الإيتار بالاكتحال وجهان أصحهما في كل عين ثلاثة لما رواه الترمذي وحسنه كان له كحلة يكتحل منها كل عين ثلاثة أطراف والثاني يكتحل في عين وتراً وفي عين شفعاً ليكون المجموع وتراً لما في الطبراني من حديث ابن عمر بسند قال الولي العراقي : ضعيف أنه كان إذا اكتحل جعل في اليمنى ثلاثاً وفي اليسرى مرتين فجعلهما وتره وفي إيضاح التنبيه للأصبحي تفسير هذا الوجه قال يكتحل في اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة قال الولي العراقي : وهو تقييد غريب وفي أحكام المحب الطبري عن أنس كان المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يكتحل وتراً زاد ابن وضاح اثنين في كل عين وقسم بينهما واحدة .
66- كان إذا أكل أو شرب قال : الحمد لله الذي أطعم و سقى و سوغه و جعل له مخرجا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4681 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أكل أو شرب قال ) عقبه ( الحمد للّه الذي أطعم وسقى وسوغه ) أي سهل دخوله في الحلق ومنه { ولا يكاد يسيغه } أي يبتلعه ( وجعل له مخرجاً ) أي السبيلين 00
67- كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4682 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أكل طعاماً ) يلتصق بأصابعه ويحتمل مطلقاً محافظة على البركة ( لعق أصابعه الثلاث ) زاد في رواية الحاكم التي أكل بها اهـ وهذا أدب حسن وسنة جميلة لإشعاره بعدم الشره في الطعام وبالاقتصار على ما يحتاجه وذلك أن الثلاث يستقل بها الظريف الخبير هذا فيما يمكن فيه ذلك من الأطعمة وإلا فيستعان بما يحتاجه من أصابعه كما مر وهذا بعض الحديث وتتمته عند مسلم وغيره وقال : إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان وأمرنا أن نسلت القصعة وقال : إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة وفيه رد على من كره لعق الأصابع استقذاراً قال الخطابي : عاب قوم أفسد عقولهم الترفيه لعق الأصابع واستقبحوه كأنهم ما علموا أن الطعام الذي علق بها وبالصفحة جزء من المأكول وإذا لم تستقذر كله فلا تستقذر بعضه وليس فيه أكثر من مصها بباطن الشفة .
68- كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4683 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
لأن تناوله كان تناول تقنع ويترفع عن تناول النهمة والشره وكان يأمر بذلك غيره أيضاً فيقول سم اللّه وكل مما يليك .
69- كان إذا التقى الختانان اغتسل 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4684 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا التقى الختانان ) أي تحاذيا وإن لم يتماسا لأن ختانها فوق ختانه ( اغتسل ) أنزل أم لم ينزل والمراد محل ختان الرجل أي قطع جلدة تمرته وخفاض المرأة وهو قطع جلدة أعلى فرجها كعرف الديك وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليباً وقاعدتهم رد الأثقل إلى الأخف .
70- كان إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك و تربد وجهه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4685 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك ) أي حزن لنزول الوحي والكرب الغم الذي يأخذ بالنفس والمستكن في كرب إما للنبي صلى اللّه عليه وسلم يعني كان لشدة اهتمامه بالوحي كمن أخذه غم أو لخوف ما عساه يتضمنه الوحي من التشديد والوعيد أو الوحي بمعنى اشتد فإن الأصل ي الكرب الشدة ( وتربد وجهه ) بالراء وتشديد الموحدة بضبط المصنف أي تغير لونه ذكره ابن حجر قال : وهذا حيث لا يأتيه الملك في صورة رجل وإلا فلا وقال القاضي : الضمير المستكن في كرب إما للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والمعنى أنه كان لشدة اهتمامه بالوحي كمن أخذه غم أو تخوف مما عساه أن يتضمنه الوحي من التشديد والوعيد أو للوحي بمعنى اشتد فإن الأصل في الكرب الشدة وتربد وجهه من الغضب إذا تعبس وتغير من الربدة وهو أن يضرب إلى الغبرة
رب اهدقلبي is offline   الرد مع إقتباس
قديم 12-04-2008, 08:00 PM   #5 (رابط ثابت)
بنت الاسلام
 
الصورة الرمزية لـ د/ايمى
 
تاريخ التسجيّل: Dec 2007
الإقامة: القاهره
المشاركات: 316
د/ايمى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى د/ايمى
بارك الله فيك ونفع بك وأثابك
د/ايمى is offline   الرد مع إقتباس
قديم 13-04-2008, 11:55 PM   #6 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2008
المشاركات: 49
رب اهدقلبي is on a distinguished road
71- كان إذا أنزل عليه الوحي نكس رأسه و نكس أصحابه رءوسهم فإذا أقلع عنه رفع رأسه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4686 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا نزل عليه الوحي ) أي حامل الوحي أسند النزول إلى الوحي 000 ( نكس رأسه ) أي أطرق كالمتفكر
( ونكس أصحابه رؤوسهم فإذا أقلع عنه ) أي سرى عنه ( رفع ) رأسه .
72- كان إذا انصرف انحرف 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4687 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا انصرف ) من صلاته بالسلام ( انحرف ) بجانبه أي مال على شقه الأيمن أو الأيسر فيندب ذلك للإمام 000000
73- كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا ثم قال : اللهم أنت السلام و منك السلام تباركت يا ذا الجلال و الإكرام 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4688 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
(كان إذا انصرف من صلاته)أي سلم( استغفر ) أي طلب المغفرة من ربه تعالى ( ثلاثاً ) من المرات 00 قيل للأوزاعي وهو أحد رواة الحديث كيف الاستغفار قال يقول أستغفر اللّه أستغفر اللّه 0000 ( ثم قال ) بعد الاستغفار والظاهر أن التراخي المستفاد من ثم غير مراد هنا ( اللّهم أنت السلام ) أي المختص بالتنزه عن النقائض والعيوب لا غيرك ( ومنك السلام ) أي أن غيرك في معرض النقصان والخوف مفتقر إلى جنابك بأن تؤمنه ولا ملاذ له غيرك 000 بين أن وصفه سبحانه بالسلام لا يشبه أوصاف الخلق فإنهم بصدد الافتقار فهو المتعالي عن ذلك فهو السلام الذي يعطي السلامة ويمنعها ويبسطها ويقبضها
( تباركت) تعظمت وتمجدت أو حييت بالبركة وأصل الكلمة للدوام والثبات000
74- كان إذا أوى إلى فراشه قال : الحمد لله الذي أطعمنا و سقانا و كفانا و آوانا فكم ممن لا كافي له و لا مؤوي له 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4689 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا أوى إلى فراشه ) أي دخل فيه قال القاضي : آوى جاء لازماً ومتعدياً لكن الأكثر في المتعدي المد ( قال الحمد للّه الذي أطعمنا وسقانا وكفانا ) أي دفع عنا شر خلقه ( وآوانا ) في كن نسكن فيه يقينا الحر والبرد ونحرز فيه متاعنا ونحجب به عيالا ( فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى له ) أي كثير من خلق اللّه لا يكفيهم اللّه شر الأشرار ولا يجعل لهم مسكناً بل تركهم يتأذون في الصحارى بالبرد والحر وقيل معناه كم من منعم عليه لم يعرف قدر نعمة اللّه فكفر بها .
75- كان إذا بايعه الناس يلقنهم : فيما استطعت 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4690 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
أي يقول فيما استطعت تلقيناً لهم وهذا من كمال شفقته ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيقه .
76- كان إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال : بشروا و لا تنفروا و يسروا و لا تعسروا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4691 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا بعث ) أي إذا أرسل ( أحداً من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا ) أي سهلوا الأمور ولا تنفروا الناس بالتعسير 0000
77- كان إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل : ما بال فلان يقول ؟ و لكن يقول : ما بال أقوام يقولون كذا و كذا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4692 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا بلغه ) من البلاغ وهو الانتهاء إلى الغاية
( عن الرجل ) ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان
( الشيء ) الذي يكرهه ( لم يقل فلان يقول ) كذا
( ولكن ) استدراك أفاد أن من شأنه أن لا يشافه أحداً معيناً حياء منه بل
( يقول ) منكرا عليه ذلك ( ما بال أقوام ) أي ما شأنهم وما حالهم
( يقولون كذا وكذا ) إشارة إلى ما أنكر وكان يكني عما اضطره الكلام فما يكره استقباحاً للتصريح .
78- كان إذا تضور من الليل قال : لا إله إلا الله الواحد القهار رب السموات و الأرض و ما بينهما العزيز الغفار 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4693 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا تضوّر من الليل ) بالتشديد أي تلوى وتقلب ظهراً لبطن .
79- كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه و إذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4694 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان ) قال الكرماني : قال الأصوليون مثل هذا التركيب يشعر بالاستمرار ( إذا تكلم بكلمة ) أي بجملة مفيدة ( أعادها ثلاثاً ) من المرات وبين المراد بقوله ( حتى تفهم ) وفي رواية للبخاري ليفهم بمثناة تحتية مضمومة وبكسر الهاء وفي رواية له بفتحا ( عنه ) أي لتحفظ وتنقل عنه وذلك إما لأن من الحاضرين من يقصر فهمه عن وعيه فيكرره ليفهم ويرسخ في الذهن وإما أن يكون المقول فيه بعض إشكال فيتظاهر بالبيان دفع الشبه وفي المستدرك حتى تعقل عنه بدل حتى تفهم وهذا من شفقته وحسن تعليمه وشدة النصح في تبليغه قال ابن التين: وفيه أن الثلاث غاية ما يقع به الإقرار والبيان ( وإذا أتى على قوم ) أي وكان إذا قدم على قوم ( فسلم عليهم ) هو من تتميم الشرط
( سلم عليهم ) جواب الشرط ( ثلاثاً ) قيل هذا في سلام الاستئذان أما سلام المار فالمعروف فيه عدم التكرار لخبر إذا استأذن أحدكم فليستأذن ثلاثاً واعترض بأن تسليم الاستئذان لا يثنى إذا حصل الإذن بالأولى ولا يثلث إذا حصل بالثانية قال الكرماني : والوجه أن معناه كان إذا أتى قوماً يسلم تسليمة الاستئذان ثم إذا قعد سلم تسليمة التحية ثم إذا قام سلم تسليمة الوداع وهذه التسليمات كلها مسنونة وكان يواظب عليها وقال ابن حجر : يحتمل أنه كان يفعله إذا خاف عدم سماع كلامه اهـ وسبقه إليه جمع منهم ابن بطال فقال : يكرره إذا خشي أنه لا يفهم عنه أو لا يسمع أو أراد الإبلاغ في التعليم أو الزجر في الموعظة وقال النووي في الأذكار والرياض : هذا محمول على ما لو كان الجميع كثيراً 00 وجرى عليه ابن القيم فقال : هذا في السلام على جمع كثير لا يبلغهم سلام واحد فيسلم الثاني والثالث إذا ظن أن الأول لم يحصل به إسماع ولو كان هديه دوام التسليم ثلاثاً كان صحبه يسلمون عليه كذلك وكان يسلم على كل من لقيه ثلاثاً وإذا دخل بيته سلم ثلاثاً ومن تأمل هديه علم أنه ليس كذلك وأن تكرار السلام كان أحياناً لعارض إلى هناكلامه0
80-كان إذا تهجد يسلم بين كل ركعتين 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4695 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا تهجد ) أي تجنب الهجود وهو نوم الليل 000 (يسلم بين كل ركعتين)فاستفدنا أن الأفضل في نفل الليل التسليم من كل ركعتين0
81- كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته و قال : هكذا أمرني ربي 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4696 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا توضأ أخذ كفاً ) بفتح الكاف أي غرفة ( من ماء ) وفي رواية غرفة من ماء ( فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال الترمذي هكذا أمرني ربي ) أن أخللها . قال الكمال ابن الهمام : طرق هذا الحديث متكثرة عن أكثر من عشرة من الصحابة لو كان كل منهم ضعيفاً ثبت حجية المجموع فكيف وبعضها لا ينزل عن الحسن فوجب اعتبارها إلا أن البخاري يقول لم يثبت منها المواظبة بل مجرد الفعل إلا في شذوذ من الطرق فكان مستحباً لا سنة ، لكن ما في هذا الحديث من قوله بهذا أمرني ربي لم يثبت ضعفه وهو مغن عن نقل صريح المواظبة لأن أمره تعالى حامل عليها فيترجح القول بسنيته اهـ . وأما قول أحمد وأبي حاتم لا يصح في تخليل اللحية شيء فمرادهما به أن أحاديثه ليس شيء منها يرتقي إلى درجة الصحة بذاته لا أنه لم يثبت فيه شيء يحتج به أصلاً0
82- كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4697 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا توضأ ) أي فرغ من الوضوء ( أخذ كفاً من ماء ) وفي رواية بدل كفاً حفنة قال القاضي : والحفنة ملء الكفين ولا يكاد يستعمل إلا في الشيء اليابس ذكره الجوهري واستعماله في الماء مجاز ( فنضح به فرجه ) أي رشه عليه قال التوربشتي : قيل إنما ان يفعله دفعاً للوسوسة وقد أجاره اللّه منها وعصمه من الشيطان لكن فعله تعليماً للأمة أو ليرتد البول فإن الماء البارد يقطعه أو يكون النضح بمعنى الغسل كما قال البيضاوي وغيره .
83- كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4698 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء العظم الناتئ في آخر الذراع مسي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء وفيه أنه يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين وهو مذهب الأربعة 00 قال الحافظ : يمكن أن يستدل لدخول المرفقين في الغسل بفعل المصطفى صلى اللّه عليه وسلم 0
84- كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4699 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء ) أي أدخل الماء في خلالها بأصابعه الشريفة . وفيه ندب تخليل اللحية الكثة فإن لحيته الشريفة كانت كثة ومثلها كل شعر لا يجب غسل باطنه قال ابن القيم : ولم يكن يواظب على التخليل .
85 - كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4700 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
أي بخنصر إحدى يديه والظاهر أنها اليسرى قال ابن القيم : هذا إن ثبت عنه فإنما فعله أحياناً ولهذا لم يروه الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعليّ وعثمان وغيرهما .
86- كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4701 في صحيح الجامع0
87- كان إذا جلس احتبى بيديه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4702 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا جلس) لفظ رواية أبي داود في المسجد ولفظ البيهقي في مجلس وإغفال المصنف لفظه مع ثبوته في الحديث المروي بعينه غير مرضي
( احتبى يديه ) زاد البزار ونصب ركبتيه أي جمع ساقيه إلى بطنه مع ظهره بيديه عوضاً عن جمعهما بالثوب 0000 وفيه أن الاحتباء غير منهي عنه وهذا مخصص بما عدا الصبح وبما عدا يوم الجمعة والإمام يخطب للنهي عنه أيضاً في حديث جابر بن سمرة : الاحتباء مجلبة للنوم فيفوته سماع الخطيب وربما ينتقض وضوءه لما في أبي داود بسند صحيح أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء أي بيضاء نقية قال الحافظ ابن حجر : ويستثنى أيضاً من الاحتباء باليدين ما لو كان بالمسجد ينتظر الصلاة فاحتبى بيده فينبغي أن يمسك أحدهما بالأخرى كما وقعت الإشارة إليه في هذا الحديث من وضع إحداهما على رسغ الأخرى ولا يشبك بين أصابعه في هذه الحالة لورود النهي عنه عند أحمد بسند لا بأس به ذكره ابن حجر .
88- كان إذا حزبه أمر صلى 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4703 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا حزبه ) بحاء مهملة وزاي فموحدة مفتوحة ( أمر ) أي هجم عليه أو غلبه أو نزل به هم أو غم وفي رواية حزنه بنون أي أوقعه في الحزن يقال حزنني الأمر وأحزنني الأمر فأنا محزون ولا يقال محزن ذكره ابن الأثير ( صلى ) لأن الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه وذلك شأن كل كبير في حق من أقبل بكليته عليه .
89- كان إذا حلف على يمين لا يحنث حتى نزلت كفارة اليمين 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4704 في صحيح الجامع0
الشــــرح :
( كان إذا حلف على يمين ) واحتاج إلى فعل المحلوف عليه
( لا يحنث ) أي لا يفعل ذلك المحلوف عليه وإن احتاجه
( حتى نزلت كفارة اليمين ) أي الآية المتضمنة مشروعية الكفارة وتمامه عند الحاكم فقال : لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني ثم أتيت الذي هو خير اهـ . فإغفال المصنف له غير سديد .
90- كان إذا حلف قال : و الذي نفس محمد بيده 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4705 في صحيح الجامع0
91- كان إذا خاف قوما قال : اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4706 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا خاف قوماً ) أي شر قوم ( قال ) في دعائه
( اللّهم إنا نجعلك في نحورهم ) أي في إزاء صدورهم لتدفع عنا صدورهم وتحول بيننا وبينهم تقول جعلت فلاناً في نحر العدو إذا جعلته قبالته وترساً يقاتل عنك ويحول بينه وبينك ذكره القاضي ( ونعوذ بك من شرورهم ) خص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم والمراد نسألك أن تصد صدورهم وتدفع شرورهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم .
92- كان إذا خرج من الغائط قال : غفرانك 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4707 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
(كان إذا خرج من الغائط) في الأصل الأرض المنخفضة ثم سمي به محل قضاء الحاجة ( قال)عقب خروجه بحيث ينسب إليه عرفاً فيما يظهر ( غفرانك ) منصور بإضمار أطلب أي أسألك أن تغفر لي وأسألك غفرانك الذي يليق إضافته إليك لما له من الكمال والجلال عما قصرت فيه من ترك الذكر حال القعود على الخلاء . قال النووي : والمراد بغفران الذنب إزالته وإسقاطه فيندب لمن قضى حاجته أن يقول غفرانك سواء كان في صحراء أم بنيان وظاهر الحديث أنه يقوله مرة 000فإن قيل : ترك الذكر على الخلاء مأمور به فلا حاجة للاستغفار من تركه قلت : فالجواب أن سببه من قبله فالأمر بالاستغفار مما تسبب فيه أو أنه سأل المغفرة لعجزه عن شكر النعمة حيث أطعمه ثم هضمه ثم جلب منفعته ودفع مضرته وسهل خروجه فرأى شكره قاصراً عن بلوغ هذه النعم ففزع إلى الاستغفار 00000
93- كان إذا خرج من بيته قال : بسم الله توكلت على الله اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نضل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4708 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا خرج من بيته قال بسم اللّه توكلت على اللّه ) أي اعتمدت عليه في جميع أموري ( اللّهم إنا نعوذ بك من أن نزل ) بفتح أوله وكسر الزاي بضبط المصنف من الزلل الاسترسال من غير قصد ويقال زلت رجله نزل إذا زلق والزلة الزلقة وقيل الذنب بغير قصد له زل تشبيهاً بزلة الرجل . قال الطيبي : والأولى حمله على الاسترسال إلى الذنب ليزدوج مع قوله ( أو نضل ) بفتح النون وكسر الضاد بضبطه عن الحق من الضلالة ( أو نظلم ) بفتح النون وكسر اللام
( أو نظلم ) بضم النون وفتح اللام ( أو نجهل ) بفتح النون على بناء المعلوم أي أمور الدين ( أو يجهل ) بضم الياء بضبطه
( علينا ) أي ما يفعل الناس بنا من إيصال الضرر إلينا قال الطيبي : من خرج من منزله لا بد أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط المستقيم فأما في الدين فلا يخلو أن يضل أو يضل وأما في الدنيا فإما سبب التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم وإما بسبب الخلطة والصحبة فإما أن يجهل أو يجهل عليه فاستعاذ من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رشيق مراعياً للمطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية 000
94 - كان إذا خرج من بيته قال : بسم الله رب أعوذ بك من أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4709 في صحيح الجامع0
95- كان إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4710 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا خرج يوم العيد ) أي عيد الفطر أو الأضحى( في طريق رجع في غيره) مما هو أقصر منه فيذهب في أطولهما تكثيراً للأجر ويرجع في أقصرهما ليشتغل بهم آخر وقيل خالف بينهما ليشمل الطريقين ببركته وبركة من معه من المؤمنين أو ليستفتيه أهلهما أو ليشيع ذر اللّه فيهما أو ليتحرز عن كيد الكفار وتفاؤلهم بأن يقولوا رجع على عقبيه أو لاعتياده أخذ ذات اليمين حيث عرض له سبيلان أو لغير ذلك .
96- كان إذا خطب احمرت عيناه و علا صوته و اشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول : صبحكم و مساكم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4711 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا خطب ) أي وعظ وأصل الخطب المراجعة في الكلام
(احمرت عليناه وعلا صوته)أي رفع صوته ليؤثر وعظه في خواطر الحاضرين ( واشتد غضبه ) للّه تعالى على من خالف زواجره قال عياض : يعني بشدة غضبه أن صفته صفة الغضبان قال : وهذا شأن المنذر الموف ويحتمل أنه لنهي خولف فيه شرعه وهكذا يكون صفة الواعظ مطابقة لما يتكلم به ( حتى كأنه منذر جيش ) أي كمن ينذر قوماً من جيش عظيم قصدوا الإغارة عليهم فإن المنذر المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره وهو المخوف أيضاً ( بقول ) أي حال كونه يقول ( صبحكم ) أي أتاكم الجيش وقت الصباح ( مساكم ) أي أتاكم وقت المساء قال الطيبي : شبه حاله في خطبته وإنذاره بقرب القيامة وتهالك الناس فيما يريهم بحال من ينذر قومه عند غفلتهم بجيش قريب منهم يقصد الإحاطة بهم بغتة بحيث لا يفوته منهم أحد فكما أن المنذر يرفع صوته وتحمر عيناه ويشتد غضبه على تغافلهم فكذا حال الرسول صلى اللّه عليه وسلم عند الإنذار وفيه أنه يسن للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويحرك كلامه ويكون مطابقاً لما تكلم به من ترغيب وترهيب قال النووي : ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمراً عظيماً وقال في المطامح : فيه دليل على إغلاظ العالم على المتعلم والواعظ على المستمع وشدة التخويف ثم هذا قطعة من حديث وبقيته عند ابن ماجه وغيره ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين أصابعه السبابة والوسطى ثم يقول أما بعد فإن خير الأمور كتاب اللّه وخير الهدي هدي محمد صلى اللّه عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة . ( تنبيه ) قال ابن القيم : كان يخطب على الأرض والمنبر والبعير ولا يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد اللّه قال : وقوله كان كثيراً يستفتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار ليس معه سنة تقتضيه ، وكان كثيراً ما يخطب بالقرآن ، وكان يخطب كل وقت بما تقتضيه الحاجة . قال : ولم يكن له شاويش يخرج بين يديه إذا خرج من حجرته ، وكانت خطبته العارضة أطول من الراتبة .
97- كان إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4712 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دخل) 00أي كان يقول الذكر الآتي عند إرادته الدخول لا بعده
( الخلاء ) وأصله المحل الذي لا أحد به ويطلق على المعد لقضاء الحاجة ويكنى به عن إخراج الفضلة المعهودة 000( قال )عند شروعه في الدخول ( اللّهم إني أعوذ ) أي ألوذ وألتجئ ( بك من الخبث ) بضم أوله وثانيه وقد تسكن والرواية بهما 00000 وعليه فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب فإن فعلاء المضموم يسكن قياساً ( والخبائث ) المعاصي أو لخبث الشيطان والخبائث البول والغائط وأصل الخبث في كلامهم المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم أو من الملل فهو الكفر أو من الطعام فالحرام أو من الشراب فالضار اهـ . وفائدة قوله هذا مع كونه معصوماً من الشياطين وغيرهم التشريع لأمته والاستنان بسنته أو لزوم الخضوع لربه وإظهار العبودية له قال الفاكهي : والظاهر أنه كان يجهر بهذه الاستعاذة إذ لو لم يسمع لم ينقل وإخباره عن نفسه بها بعيد وفيه استحباب هذا الذكر عند إرادة قضاء الحاجة وهو مجمع عليه كما حكاه النووي . قال ابن العربي : وإنما شرعت الاستعاذة في هذا المحل لأنه محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط في غيرها ولأنه موضع قدر ينزه اللّه عن جريان ذكره على اللسان فيه والذكر مبعد للشيطان فإذا انقطع الذكر اغتنم تلك الغفلة فشرع تقديم الاستعاذة للعصمة منه .
98- كان إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4713 في صحيح الجامع
الشـــــرح :
( كان إذا دخل العشر ) زاد ابن أبي شيبة الأخير من رمضان والمراد الليالي ( شد مئزره ) قال القاضي : المئزر الإزار ونظيره ملحف ولحاف وشده كناية عن التشمر والاجتهاد أراد به الجد في الطاعة أو عن الاعتزال عن النساء وتجنب غشيانهن ( وأحيا ليله ) أيترك النوم الذي هو أخو الموت وتعبد معظم الليل لا كله بقرينة خبر عائشة ما علمته قام ليلة حتى الصباح 000( وأيقظ أهله)المعتكفات معه في المسجد واللاتي في بيوتهن إذا دخلها لحاجة أي يوقظهن للصلاة والعبادة0
99- كان إذا دخل الكنيف قال : بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4714 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دخل الكنيف ) بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر
( قال بسم اللّه اللّهم إني أعوذ بك من الخبث ) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي : لا يجوز غيره واعترض بأنه يجوز إسكان اموحدة كنظائره فيما جاء على هذا الوجه قال النووي
:وقد صرح جمع من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن حجر : إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر00
100 - كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم و قال : رب اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب رحمتك و إذا خرج صلى على محمد وسلم و قال : رب اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4714 / 1 في صحيح الجامع وهو حديث مستدرك من الطبعة الأولى قال الألباني في صحيح الترمذي رقم: 259 (صحيح)0
الشـــــرح :
طلب المغفرة في هذا الخبر وما قبله تشريعاً لأمته لأن الإنسان حمل التقصير في سائر الأحيان وأبرز ضمر نفسه الشريفة عن ذكر الغفران تحلياً بالانكسار بين يدي الملك الجبار وفي هذا الدعاء عند الدخول استرواح أنه من دواعي فتح أبواب الرحمة لداخله .
رب اهدقلبي is offline   الرد مع إقتباس
قديم 15-04-2008, 07:46 PM   #7 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2008
المشاركات: 49
رب اهدقلبي is on a distinguished road
101- كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم و بوجهه الكريم و سلطانه القديم من الشيطان الرجيم و قال : إذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4715 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دخل المسجد قال)حال شروعه في دخوله(أعوذ باللّه العظيم ) أي ألوذ بملاذه وألجأ إليه مستجيراً به 000( وسلطانه القديم)على جميع الخلائق قهراً وغلبة (إذا قال ذلك حفظ مني سائر اليوم)أي جميع ذلك اليوم الذي يقول هذا الذكر فيه0
102- كان إذا دخل المسجد قال : ( بسم الله ) اللهم صل على محمد و أزواج محمد 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4716 في صحيح الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني انظر ضعيف الجامع رقم: 4394.
الشـــــرح :
أورده المصنف عقب الأحاديث السابقة إشعاراً بندب الصلاة على الأزواج عند دخول المسجد .
103- كان إذا دخل المسجد يقول : بسم الله و السلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب رحمتك و إذا خرج قال : بسم الله و السلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4716 / 1 في صحيح الجامع وهو حديث مستدرك من الطبعة الأولى قال الألباني في صحيح ابن ماجه رقم: 625 (صحيح)0
الشـــــرح :
000 وإنما شرعت الصلاة عليه عند دخول المسجد لأنه محل الذكر وخص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى اللّه وثوابه فناسب ذكر الرحمة فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل اللّه من الرزق فناسب ذكر الفضل كما سبق موضحاً .
104- كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4717 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دخل بيته ) أي إذا أراد دخوله ( بدأ بالسواك ) لأجل السلام على أهله فإن السلام اسم شريف فاستعمل السواك للإتيان به أو ليطيب فمه لتقبيل أهله ومضاجعتهم لأنه ربما تغير فمه عند محادثة الناس فإذا دخل بيته كان من حسن معاشرة أهله ذلك أو لأنه كان يبدأ بصلاة النفل أول دخوله بيته فإنه قلما كان يتنقل بالمسجد فيكون السواك للصلاة 0000وفيه ندب السواك عند دخول المسجد وبه صرح النووي وغيره وأنه مما يبدأ به من القربات عند دخوله وتكراره لذلك ومثابرته عليه وأنه كان لا يقتصر في ليله ونهاره على مرة لأن دخول البيت مما يتكرر والتكرر دليل العناية والتأكد وبيان فضيلة السواك في جميع الأوقات وشدة الاهتمام به وأنه لا يختص بوقت ولا حال معينة وأنه لا يكره للصائم في شيء من النهار 000
105- كان إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس طهور إن شاء الله0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4718 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دخل على مريض يعوده قال لا بأس)عليك هو( طهور) بفتح الطاء أي مرضك مطهر لك من ذنوبك ( إن شاء اللّه ) وذلك يدل على أن طهور دعاء لا خبر فيه وفيه أنه لا نقص على الإمام في عيادة بعض رعيته ولو أعرابياً جاهلاً جافياً ولا على العالم في عادة الجاهل ليعلمه ويذكره ما ينفعه ويأمره بالصبر ويسليه إلى غير ذلك مما يجبر خاطره وخاطر أهله .
106-كان إذا دخل قال : هل عندكم طعام ؟ فإذا قيل لا قال : إني صائم 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4719 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دخل ) أي بيته ( قال ) لأهله وخدمه
( هل عندكم طعام ) أي أطعمه ( فإذا قيل لا قال إني صائم ) أي وإذا قيل نعم أمرهم بتقديمه إليه كما بينه في رواية أخرى وهذا محمول بقرينة أخبار أخر على صوم النفل لا الفرض وأنه قبل الزوال وأنه لم يكن ناول مفطراً .
107- كان إذا دعا بدأ بنفسه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4720 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
000ومن ثم ندبوا للداعي أن يبدأ بالدعاء لنفسه قبل دعائه لغيره فإنه أقرب إلى الإجابة إذ هو أخلص في الاضطرار وأدخل في العبودية وأبلغ في الافتقار وأبعد عن الزهو والإعجاب وذلك سنة الأنبياء والرسل قال نوح { رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات } وقال الخليل { واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام } وقال { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي } ، { أولئك الذين هدى اللّه فبهداهم اقتده } . ( تنبيه ) قال ابن حجر : ابتداؤه بنفسه في الدعاء غير مطرد فقد دعا لبعض الأنبياء فلم يبدأ بنفسه فقال : رحم اللّه لوطاً رحم اللّه يوسف ودعا لابن عباس بقوله اللّهم فقهه في الدين ودعى لحسان بقوله اللّهم أيده بروح القدس .
108- كان إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4721 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا دعا جعل ) حال الدعاء ( باطن كفيه إلى وجهه ) وورد أيضاً أنه كان عند الرفع تارة يجعل بطون كفيه إلى السماء وتارة يجعل ظهرهما إليها وحمل الأول على الدعاء بحصول مطلوب أو دفع ما قد يقع به بلاء والثاني على الدعاء برفع ما وقع به من البلاء وروى مسلم أنه فعل الثاني في الاستسقاء وأحمد أنه فعله بعرفة وحكمة رفعهما إلى السماء أنها قبلة الدعاء ومن ثم كانت أفضل من الأرض على الأصح فإنه لم يعص اللّه فيها .
109- كان إذا ذبح الشاة يقول : أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4722 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
00 لعل المراد ببعضها فأطلق الكل وأراد البعض بقرينة المقام 000
وفيه حفظ العهد والصدق وحسن الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير ولو ميتاً وإكرام أهل ذلك الصاحب وأصدقائه .
110- كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4723 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
ثم ثنى بغيره ثم عمم اتباعاً لملة أبيه إبراهيم فتتأكد المحافظة على ذلك وعدم الغفلة عنه وإذا كان لا أحد أعظم من الوالدين ولا أكبر حقاً على المؤمن منهما ومع ذلك قدم الدعاء للنفس عليهما في القرآن في غير موضع فغيرهما أولى .
111- كان إذا ذهب المذهب أبعد 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4724 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا ذهب المذهب ) بفتح فسكون أي ذهب في المذهب الذي هو محل الذهاب لقضاء الحاجة أو ذهب مذهباً على المصدر وهو كناية عن الحاجة ( أبعد)بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح أي يغيب شخصه عن الناس 00وفيه ندب التباعد لقضاء الحاجة وأن الأدب الكناية في ذكر ما يستحى منه00
112- كان إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4725 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( كان إذا رأى المطر قال اللّهم صيباً ) أي اسقنا صيباً وقوله
( نافعاً ) تتميم في غاية الحسن لن لفظة صيباً مظنة للضرر والفساد . قال في الكشاف : الصيب المطر الذي يصوب أي ينزل ويقع وفيه مبالغات من جهة التركيب والبناء والتكثير دلّ على أنه نوع من لمطر شديد هائل فتممه بقوله نافعاً صيانة عن الإضرار والفساد 0000
113- كان إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا باليمن و الإيمان و السلامة و الإسلام ربي و ربك الله 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 4726 في صحيح الجامع0
الشـــــرح :
( ربي وربك اللّه ) لأن أهل الجاهلية فيهم من يعبد القمرين فكأنه يناجيه ويخاطبه فيقول أنت مسخر لنا لتضيء لأهل الأرض ليعلموا عدد السنين والحساب 000 وفيه تنبيه على أن الدعاء مستحب سيما عند ظهور الآيات وتقلب الأحوال النيرات وعلى أن التوجه فيه إلى الرب لا إلى المربوب والالتفات في ذلك إلى صنع الصانع لا إلى المصنوع000
114- كان إذا رأ