قرأت كلامك جيدًا أيها ( الرَّفيق ) ..
و أعلم تمامًا أن مذهب ( الأفغاني = الكابلي = الحسيني ) الإيراني الأصل و محمد عبده هو صورة الدين الوحيدة المقبولة عند اليسار ..
و هي ليست صورة تجديدية بل ( تجريدية ) تمامًا كذلك الخطأ المطبعي الذي ورد في كتاب ( قاسم أمين ) فبدلاً من ( تحرير المرأة ) كُتبت ( تجريد المرأة ) ؟؟!!..
و لعلمي أن هذا ما ترمي إليه من قولك أن الدين أفيون الشعوب و من قولك الثاني ( المُتوقع ) أن الأصولية ما هي إلا جود ..
لعلمي ذلك اوردت لك إعجاب [ جمال حمدان ] بالنموذج الأصولي الأول ..
و لا تدَّعي ( من فضلك ) أنك لست ( ماركسيًا ) لأنك [ لينين ] و تُخاطب بعض الأعضاء بقول : [ رفيق ] ..
و أنا هنا في موضوعك أورت ما آلت إليه الحكومات [ الماركسية ] على الروابط ..
و كذلك أوردت مقولة [ حمدان ] في سبب نهضة العرب ..
و الواقع يشهد أن بداية تدهور الحضارة و الدولة الإسلامية في العصر الحديث قد جاء على يد الأفغاني و محمد عبده ؛ لولا التوازن الذي صنعه تلميذهما الشيخ ( محمد رشيد رضا ) رحمه الله في مصر ، و من أفكاره و أفكار ( جمال الدين القاسمي ) في سوريا بدأت تتشكل جذور الصحوات الإسلامية إضافة للقبس من فكر ( الحركة الوهابية ) في شبه الجزيرة ..
هكذا تتضح الصورة ..
الأصولية في مواجهة الليبرالية ..
و قد أثبتت الأصولية نجاحها على كل صعيد و في عدة ممالك و إمبراطوريات أسقط آخرها واحدٌ من الماركسيين ( أتاتورك ) بالخديعة و الخيانة و استغلال تخلِّي تلك الإمراطورية عن أصوليتها !!..
بنما فضائح دول ( العَدَم ) على الروابط في مشاركتي السابقة و لا تحتاج لتعليق ..
و أنا أدرك تمام الإدراك لم أنت محتفلٌ بالأفغاني :
( 1 ) ـ جمال الدين الأفغاني أول من روج فكرة : ( إشتراكية الإسلام ) ، وقارن بينها وبين اشتراكية الغرب ، وقال : لا مانع عندي من ( السفور ) إذا لم يؤد إلى الفجور ، وعا إلى ( التأويل ) إذا خالفت النصوص الدينية بعض الحقائق العلمية .
( 2 ) ـ حكى عنه الشيخ محمد عبده وهو من مريديه ، وبعض خاصته أنه كان متصوفا يدين بعقيدة غامضة تنتهي بوحدة الوجود .
( 3 ) ـ كان يكرر دعوة الماسونية بوحدة الأديان الثلاثة ، تحت شعار : ( المساواة والإخاء والعدالة )
و يكفيني هنا - كي تتضح الصورة - وثيقة طلب الأفغاني انضمامه للمحفل الماسوني :
( ** ) ـ تكشف هذه الوثيقة طلب انتساب جمال الدين الأفغاني للمحافل الماسونية في مصر بخط يده وتوقيعه ، وكان يسمي نفسه : جمال الدين الكابلي .