مرات قليلة .. هي التي دخلت فيها المطبخ !!
في الغالب أدخله لتعطيل أمي أو إغاظة إحدى أخواتي .. هذه المرة كنت وحدي في المنزل و " الجوع كافر " فقررت أن أطبخ أكلة شهية .. جلست أفكر ماذا أستطيع عمله بالإمكانيات المتاحة وخبرتي المتواضعة ..!
وبعد تفكير عميق قررت عمل ----- " بيضة مسلوقة " .. وضعت البيضة على النار في " كنكة " – والكنكة هي ذلك الوعاء الصغير الذي تصنع فيه القهوة – لم أجد غيرها أمامي ..!
وذهبت لأحضر ساعة يد صغيرة حتى أعرف كم من الوقت تحتاجه البيضة لتنضج وتصبح جاهزة للأكل – أحب الدقة جـــدًا ،، فغالبًا ما تكون نيئة ولا أحبها نيئة أو أبالغ في وضعها على النار فتصبح بطعم " الكاوتشوك " – والكاوتشوك هو ذلك الشيء الذي تصنع منه إطارات السيارات وأشياء أخرى كثيرة ويستخرج أساسًا من .. ما علينا – ذهبت لإحضار الساعة من غرفتي ..
في الطريق إلى الغرفة ... وجدت على إحدى الطاولات في الصالة كتاب مترجم للكاتب الفرنسي المسلم " رجاء جارودي " .. الكتاب عن الصهاينة " لعنهم الله " .. جلست أتصفحه سريعًا ومع احترامي الشديد للكاتب والمترجم إلا أن الترجمة جعلت الكتاب غير مفهوم وغامض !!. فلم أفهم منه شيئًا .. حيث أنه .. ما علينا.. وتذكرت الغرفة ..
ذهبت بالخطوة السريعة إلى الغرفة .. ياااه غرفتي الحبيبة .. تأملت الغرفة في صمت لبرهة من الوقت ، حتى تذكرت أني أبحث عن ساعة يد .. روحت أعبث بأدراج مكتبي الخشبي المتهالك الذي أحبه كثيرًا ،، وأدراجه المليئة بالمفاجآت والأشياء الغريبة التي أضعها وأنساها لأتفاجأ بها كلما أراها .. لم أجد الساعة ولكني وجدت المسجل الصغير ، الذي قمت بتفكيكه لإصلاحه – رغم أنه كان يعمل جيدًا – ولم أستطع تركيبه ثانيةً أبدًا كما كان .. وجلست أحاول من جديد .. ياااه كم أحبه !! عايزين حاجة بقى ؟!!
وفجأة وأنا جالس في أمان الله . أسمع صوت غريب يصدر من المطبخ !!
- خير اللهم إجعله خير .. ماذا بالمطبخ ؟؟!
- يا خبر أزرق ... البيضة !!
بسرعة البرق كنت في المطبخ ... كل شيء يبدو طبيعي ،، النار لا تزال موقدة و .... الكنكة لم أجدها في البداية !! كانت على الأرض ... لا توجد مشكلة ولكن ... أين البيضة ؟؟!!
- من أكل البيضة المسلوقة ؟؟!!
- أهو عصفورُ لئيم استغل النافذة المفتوحة ودخل ليلتهم فطوري !!؟
- أم المخلوق الفضائي صديقي ،، الذي أراه كثيرًا في الجوار ولا يصدق أحد أنه موجود !!؟
- غير معقول أين البيــــــضة ؟!!!
جلست على الأرض أبحث عنها هنا وهناك دون فائدة .. وبالصدفة نظرت إلى أعلى لأجدها ملتصقة بالسقف بشدة !!!
- كيف طارت المجنونة ؟ لا أدري !!!
وطبعًا عملت على إزالة كل آثار الجريمة الشنعاء .. وجلست أنتظر أمي لتأتي ونأكل سويًا .. أي شيء ،، غير مجنووووون ...
ملحوظة : هذه الحادثة منذ زمن سحيق ... أما الآن فأنا على دراية عالية بفنون الطبخ وأعرف أسوي كل شيء بيض مسلوق ومقلي وعيوون وكل كل شيء ...
]
بالنسبة للعنوان .. فحصل خير وغير رأيه !!