صَفعه وَ رَكله وَ مِشنقه
صَفعتُ نفسِي كَجُندِيٍ أمريكي
وَ سَألتُ نفسي
أينَ العُرُوبَة
أينَ الكَرَامة
أينَ المُرُؤة
و لم يَأتني رَد
صَفعَة أخرَى
و لا جَوَاب
----
إنطِق يَا وَغد
إنطِق يَا ابنَ الكِلاب
يا حَفيدَ الزنادِيق
وَ مَسلوبي الألبَاب
صَفعَه تِلوَ الصَفعَه
----
أينَ بَنو شَعبِكَ الأسِير
أينَ اختبَئوا
أينَ توَارَوا عَنّي
انطِق وَ لا تتلو الأكَاذِيب
----
صَفعَه يُمنى وَ أخرَى يَسَار
لو كُنتُ رَجُلاً حَقيقياً أٌجِيب
لو كُنتُ ذا نخوه ذا مَشيب
لا رَد
رَكله
أينَ اختفوا يَا ابنَ الوَليد
يا ابنَ عَليٍ وَ ابنَ اليَزيد
ضِحكه فاجرة يَلِيها رَكله
----
حَسناً لَم يُجيب
وَ لَم تَصُلح مَعَهُ هَذِهِ الأسَاليب
إذاً
كَهرِبُوه
قطِعُوه
اسلخُوه
وَ فِي جذوع الأشجَارِ اصلبوه
----
أدرتُ رَأسِي
نَحوَ اليَمِين وَ نَحوَ اليَسَار
نَادَيتُ بأقصَى اقتدار
يَا قوم
يَا مُسلِمِين
يَا مَن لهُم ألفُ ثار
ولكن كلٌ آثرَ الإندِثار
لا صَوت
لا رُؤية
لا مُستقبل
أينَ الشمُوس
أينَ القلوب
أينَ الإيمَانَ يَا بَني البَشر
----
مِن مِشنقتي
رَأيتُ الأقصَى
رَأيتُ الجَنّة
رَأيتُ العَتبَة
وَ الأعظمِيه
----
وَ لكن أينَ بَنو أمّتي
صَرَختُ
وَ لا صَوتَ يَنفذ مِن مِشنقتي
لا أزيزَ رَصَاص
لا دُخانَ قنابِل
لا شيء
----
مَا كُلِ هذا التخاذل
أرجُوُكم
أعطوني صَارُوخاً
أعطوني بَارُوداً
أو طائِرةً وَرَقِيه
لَمَاذا لا أفِيق
ولِماذا المِشنَقة تضيق
----
مَا هَذا الكابُوس
مَا هذا الجَاثوم
رُوُحِي تغَادِرُنِي
وَ لا مُجيب
----
رَكَلتُ الأرض
لَعَنتُ العَرض
شتمتُ أجدَادِي
وَ لا فرق
صَفعةٌ أخرَى
لا أفيق
والمشنقة تضِيق وَتضِيق
محمد رضا