|
مقال جديد للسيد ممتاز القط دفاعاً عن هشام طلعت مصطفى مع تحليلات الأستاذ حسنين كروم المحرر بجريدة القدس العربي
'سأكون أول المطالبين بإعدام هشام طلعت مصطفى لو ثبت بالفعل انه كان المحرض لجريمة اغتيال المطربة اللبنانية سوزان تميم، ولأننا نثق ثقة عمياء في قضاء مصر العادل والشامخ، فإننا مطالبون أيضا بعدم الوقوع في فخ نصبه بعض الحاقدين والموتورين من غير المصريين، والذين يجدون في بعض رجال الأعمال المصريين عدوا لدودا لهم بعد أن بدأوا بالفعل يرسخون نجاحهم، ليس داخل حدود مصر وحدها وانما في العديد من بلاد العالم، فخروج المجموعة المصرية للعمل في العديد من الدول العربية، وفوزها ببعض المناقصات الخارجية ظل على مدى الشهور القليلة الماضية مثار حديث كل أوساط المستثمرين في العالم العربي، وعندما نسترجع ملابسات قضية جريمة القتل، والقبض على المتهم الأول فيها، فإننا نجد أنفسنا امام مسرحية هزلية، وأخشى أن يكون وراء قيام المتهم الأول محسن السكري بمحاولة توريط هشام طلعت مجموعة من أباطرة المال والأعمال الذين تصادمت مصالحهم مع مصالح مجموعة طلعت مصطفى، هل من المعقول، وبكل البراءة والسذاجة التي قد لا نراها إلا في عيون الأطفال الصغار، يقوم المتهم الاول محسن السكري الذي يملك رصيدا هائلا من جرائم النصب والاحتيال بتقديم مليوني دولار التي قبضها من أجل اتمام الصفقة يدعي انها سلمت إليه من المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى الذي سارع بالحضور من الخارج لمجرد أنه سمع أن اسمه قد زج به في القضية، واعتقد أنه لو كان بالفعل طرفا في هذه الجريمة ما فكر في الحضور نهائيا الى مصر إلا بعد أن تنتهي التحقيقات، أو يُحال المتهم، لقد ثبت بالفعل أن للمتهم علاقات مشبوهة مع العديد من شركات المقاولات الكبرى غير المصرية والتي تدخل في منافسات طاحنة مع مجموعة طلعت مصطفى، وكم كنت أتمنى ـ ولا أزال ـ أن تقوم جهات التحقيق بالتحري عن ثروات الطفل الساذج الذي وضع مليوني دولار في دولاب منزله دون خوف ولا وجل من امكانية ضبطه ومصادرة المبلغ، فلربما نكتشف انه قد تلقى بالفعل ثمن الصفقة وأن المبلغ المضبوط ما هو إلا قربان محبة وجر رجل لشخص آخر بريء، الجريمة أو المسرحية الهزلية الدامية، كانت محبوكة الأركان، فهناك بالفعل علاقات قديمة جمعت بين هشام مصطفى والمطربة القتيلة وهي علاقات انتهت منذ عدة سنوات، وبالتالي، فإن الزج باسمه في الجريمة قد يجد قناعة زائفة لدى البعض، كما ان سلوك المطربة القتيلة وحياتها الشائكة اصبحت معروفة في أوساط المال والأعمال بالإضافة لكثرة علاقاتها مع العديد من الشخصيات العربية'.
وممتاز لم يسبق المحكمة وأصدار الحكم بالبراءة لهشام، وإدانة محسن السكري ورجال أعمال عرباً كانوا ينافسون هشام، فقط، وانما أشار الى تقصير من النيابة في تحقيقاتها، وعدم تحريها عن مصدر المليوني دولار، وهو تجاوز غريب، وغير مقبول منه لأنه يحمل شبهة مهاجمة النيابة ايضا.
وتقدم في نهاية مقاله بالاقتراح الآتي:
'لقد هالني وأفزعني ان ينساق الإعلام المصري في خطأ بالغ وجسيم أشد إيلاما وفتكا بمتهم بريء لا تعدو تهمته سوى أنها اتهام من شخص موتور متهم بجريمة قتل والاتهام يقول ان التحريض على القتل لم يتم، لقد أصدر النائب العام قرارا بحظر النشر في القضية حتى انتهاء التحقيقات، وإحالة المتهمين للمحاكمة ونظرا لجسامة وخطورة التناول الإعلامي للقضية وتأثيراتها الاقتصادية فإنني أناشد النائب العام تجديد الحظر، لأننا أمام قضية رأي عام.
وإن كنا نثق ثقة عمياء في عدالة وشموخ قضاء مصر، فإننا مطالبون بتحقيق هذه العدالة وعدم التأثير عليها، أو تكدير الرأي العام، وحتى ظهور الحقيقة التي ستكون دامغة وقول الفصل'.
أي أنه يطالب صراحة أن تكون المحاكمة القادمة سرية.
والمشكلة التي يثيرها المقال، ليست تلك الجرأة في مهاجمة النيابة وتحقيقاتها، وتصل بطريقة غير مباشرة، لاتهامها بالتقصير، بل والتواطؤ، لأنها أحالت هشام للمحاكمة، ولا في استباق المحكمة وإصداره حكم البراءة وتحديد المجرمين، وهم القاتل محسن السكري ومن حرضوه من رجال أعمال عرب، وانما المشكلة الحقيقية هي في دوافع المقال، وهل هو مقدمة لبدء قوة داخل النظام في التحرك دفاعا عن هشام، أم أن ممتاز يدافع عن الاتفاق الذي وقعه مع هشام على تجهيز ألف عريس وعروسة جديدة، وكان منتظرا نشر تفاصيله في 'أخبار اليوم' هذا العدد، لكن إحالة هشام للجنايات أوقفه
آخر تعديل بواسطة Zeus ، 08-09-2008 الساعة 10:10 PM.
|