|
صيام الأيام البيض بين الطب والسنة
أجرى أحد الأطباء في مدينة ميامي بأمريكا بحثاً حول العنف والجريمة هناك .. فاتضح له بعد الدراسات والاستبيانات الدقيقة التي أجراها .. بأن هناك ارتباطاً قوياً بين (اكتمال دورة القمر وأعمال العنف لدى البشر) كما أتضح له من التحليلات والإحصائيات البيانية التي عملها والتي حصل عليها من سجلات الحوادث في المستشفيات ومراكز الشرطة بعد ربط تواريخها بالأيام القمرية أن معدلات الجرائم، وحالات الانتحار، وحوادث السيارات المهلكة مرتبطة باكتمال دورة القمر, كما أن الأفراد الذين يعانون من عدم الاستقرار النفسي والاضطرابات النفسية ومرضى ازدواج الشخصية, والمسنين أكثر عرضة للتأثر بضوء القمر, كما أشارت الدراسات إلى أن أكبر نسبة للطلاق والمخاصمات العنيفة في عدة مدن أمريكية تكون في منتصف الشهر القمري الهجري (أي عند اكتمال القمر 13 ، 14 ، 15).
وحاول ذلك الطبيب إيجاد تفسير علمي لتلك الظاهرة ... فقال: (إن مياه المحيطات والبحار تتأثر تأثراً ملحوظاً بجاذبية القمر في عملية المد والجزر، وبما أن جسم الإنسان تشكل المياه فيه نسبة تزيد علي80% من مكوناته ممثلة في سوائل الأنسجة والخلايا والدم .. فلا يستبعد إذن أن يتأثر بجاذبية القمر).
ومن هنا نربط بين تفسير ذلك الطبيب وما جاء به الهدي النبوي بصيام الأيام البيض ليكون حلاً ناجعاً لمثل إنتشار تلك الظواهر في أيام محددة (منتصف الشهر الهجري أيام 13، 14، 15) .
ولعل من الحكمة في ذلك .. أن الصيام بما فيه من امتناع عن تناول الماء يعمل علي خفض نسبة الماء في الجسم خلال هذه الفترة التي يبلغ تأثير القمر فيها علي الإنسان مداه, فيكتسب الإنسان من وراء ذلك الصفاء النفسي والاستقرار, ويتفادى تأثير الجاذبية, وفي ذلك من الإعجاز العلمي للسنة ما فيه.
وسبحان الله فإن الصوم وسيلة للسيطرة على قوى النفس حتى لا يقع الإنسان في معصية, فيتقرب إلى الله بذلك الصيام, ويسيطر على قوى جسده ونزعاتها وتحصل له بذلك الراحة والصحة النفسية التي يتمناها كل إنسان.
فسبحان الله !!
وما أعظم ما جاء به نبينا محمد بن عبدالله نبي الهدى الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم في سنته من صيام تلك الأيام.
أسأل الله تعالى أن يعين قرّاء وقارئات هذه الكلمات على صيام تلك الأيام، وأن يعقدوا العزم على ذلك علماً بأن تلك الأيام ستكون ــ بمشيئة الله تعالى ــ أيام الأحد والأثنين والثلاثاء القادمة، وليعلم كل واحد منا بأنه محتاج لأجر صيام تلك الأيام عندما لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، فلا تحرموا أنفسكم الأجر.
__________________
{ مــدمــن فــيــمــتــو }
|