السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
جئت متأخرًا و لكني أسأل الله أن تكون مشاركاتي هنا ذات نفع ..
و كل الشكر للأخت الفاضلة ( امرأة العزيز ) و الأخ ( محمد كمال ) صاحب الدعوة ..
و إن كنت أعتب عليه أنه لم يوجِّه لي الدعوة على الخاص ؛
لأنني قد أغفل عن موضوع بهذه الأهمية نظرًا لغفلتي و سوء متابعتي لكل جديد ..
عمومًا سأبدأ التعليق من الأقدم ثم أتجه إلى الأحدث فالأحدث ؛
و ستلاحظون أنني سأدخل إلى موضوع الإلحاد و لكن شيئًا فشيئًا :
تعليق # (1) :
جاء في بداية الموضوع على لسان الإمام أبي حنيفة :
إقتباس:
|
قال : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ..
|
أسجل هُنا وضع علامة تحذيرٍ حمراء ؛ لأن الله ليس ( مَوْجودًا ) بمعناها اللغوي ..
هل ستقول أنني ( مُلحِد )

..
( مَوْجُود ) : هي اسم مفعول بمعنى أن هُناك من أوجد هذا الموجود !!..
و هذا الوصف ليس من أوصاف الله سبحانه !!..
بل هو عز و جل الذي أوجد الأكوان من غير مادة أولية لها ..
فقد أنشأها سبحانه إنشاءًا ..
(( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))
[ سورة الحديد : 2 ]
و بالمناسبة الآية هذه هي الدعاء الذي يقوله من أتاه الشيطان ليدفعه للتفكير في ذات الإله عز و جل ..
و أما صفته سبحانه فهي في أسمائه الحسنى : ( الخالق ) ( الخلاَّق ) ( الباريء ) ( المصوِّر ) ..
فالخلق و الإبراء : إنشاءٌ من غير مادة أصليةٍ ،
و هو من أنشأ الخلق بلا أصلٍ يُشابه أو يُحاكي النشأ الجديد ..
و ( الخلاَّق ) هو دائم الخلق المستمر فيه ؛
فهو سبحانه الذي يخلق أفعالنا و أقوالنا ، و يخلقنا أجسادنا و أرواحنا ، و يخلق تمددات الكون المستمرة ؛ و هو على كل شيءٍ قدير ..
و التصوير هي تكييف هذا الخلق في شكل معين مرئي !!..
و هنا لا يصلح أن نقول أن الله ( موجود ) بل هو سبحانه من أوجد كل شيء و هو الخالق الباريء المصور !!..
و لعل هذه الرواية مما يُنسب إلى الأئمة بغير سندٍ و لكنها مناقشة مفيدة ؛ سواء قالها الإمام رحمه الله أم لم يقلها ..
يُتَّبع --->>>