|
بمسي عالطيبات و الطيبين ..
للمشاركين أعلاه .. أقول .. السياسة هي فن تحقيق المصالح المادية الدنيوية للأفراد و الجماعات يستعملونها لإدراك تلك المصالح و تكريسها و الاستزادة منها .. و عليه .. أقترح عليهما أن لا يلوثا أفكارهما الطوباوية الدينية و يزجاها في دهاليز السياسة فهم بذلك يسيئون إليها أيما إساءة.. هناك منتديات دينية .. لماذا لا يلوذون بها و ينشرون آراءهم ذات القداسة بعيدا عن الموبقات و الدجل و التضليل و حشر المقدس في مجاهل المدنس !!
أما بالنسبة للآضاليل التي تحملها المشاركات في هذا الموضوع، فأقول و أنا مرتاح جدا .. نعرف الصفة التي يطلقها بوش اليوم مع الصهاينة و الأتباع على كل من يناضل و يجاهد ضد الجرائم التي ترتكب في فلسطين و لبنان و العراق و في كل العالم على أيدي جلاديهم بحق الأطفال و النساء و العزل و المدنيين الآمنين بحجة ماذا : مكافحة الأرهاب !!
هذا هو دأب أعداء الإنسانية .. لا يتغير ..
الطبقات المنتجة ، جميعها ، عبر التاريخ، و في كل النضالات التي قدمتها لم تعمد أبدا إلى العنف .. إنما مستغلوها و ناهبي قوتها و عرقها هم من كان دائما يستعمل كل أشكال العنف لإدامة استغلالها و لتأبيد تسلطتهم و سيطرتهم ..هذا هو التاريخ و هذا هو منطق الأمور ..
فالطبقة العاملة، و على رأسها الشيوعيون، ينطلقون في تحركهم من شرعية حقهم في ما ينتجون من بضائع و سلع بكدهم و شقائهم و عرقهم.. استنادا إلى هذا الحق، و إلى كون الطبقات المنتجة دائما تمثل غالبية المجتمع الساحقة، الموضوع واضح، لا حاجة و لا ضرورة لاستعمال العنف .. هناك حق و هناك أكثرية في نفس الجانب ، فلماذا يستعمل العنف الذي يؤدي إلى تدمير ما يدعي العمال أنه حقهم إضافة إى سفك الدماء؟؟
غير أن من استطاب استغلال الآخرين و امتصاص عرقهم و دماءهم .. و من تقوم حياته و سلطته و استمرار ذلك و تأبيده على عرق الناس و استغلالهم لا يمكن أن يرضخ لأية حقوق .. أو لأية أغلبية مهما تكن ساحقة .. إنه يبدأ بالتهديد بالعنف و ربما باستعماله قبل أن يبدأ المنتفضون انتفاضتهم ..
و لنا في الحروب الاستباقية للقوى الامبريالية على مدى القرن العشرين و حتى الآن أصدق شاهد على ذلك..
لم يعمد الشيوعيون إلى المجازر.. هذا كذب و تضليل.. تماما كما يدعى أن المقاومة في فلسطين هي إرهاب و كما يدعي بوش أن حماس و حزب الله أعداء للبشرية جمعاء في حين أن جيوشه و مرتزقته لم يتركوا شرعة و لا حقا و لا قيمة إنسانية إلا و هتكوها..
هنا، في مصر، في 6/4 .. من استخدم العنف؟ المتظاهرون الذين يطالبون بالكفاف ، أم بلطجية السلطة؟ ..
إن المجازر و الدمار و الوحشية التي ارتكبها النظام الرأسمالي العالمي طيلة القرن العشرين و حتى الآن على مدى العالم و لم يسلم منها شعب و لا قوم.. لا يمكن أن يقارنها عاقل برد فعل الشعوب في الدفاع عن حقوقها و حياتها و أوطانها .. وما كان وقت الثورات و حركات التحرر الوطني أو خلال الثورات الشيوعية التي حصلت في كثير من بلاد العالم.. و عندما حاول الأعداء سحق الثورة، فالذين أمضوا عمرهم ينتظرون إنجازها لن يقفوا مكتوفي الأيدي بل سيقطعون اليد التي ستمتد إلى إنجازاتهم خاصة بعد أن يكونوا قد ذاقوا حلاوة الحرية و عرفوا عظمة هذا الإنجاز ..
|