بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 17-05-2008, 01:30 PM   #1 (رابط ثابت)
لاتنسونا من صالح دعائكم
 
الصورة الرمزية لـ كتائب الاقصى
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 4,693
كتائب الاقصى is on a distinguished road
احْذَرُوا هؤلاءِ الدُّعاةَ

الحمد لله {الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة : 33] ، والصلاة والسلام على من بعثه الله بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، وبعد :

( احْذَرُوا هؤلاءِ الدُّعاةَ ) ، نعم والله احذروهم أشدَّ الحذر . هم دعاة !!

ولكن .. ما هيَ صفاتهم ؟ وما الذي يدعونَ إليه ؟ وكيفَ يعرضون ما عِندَهُم ؟

الجوابُ على هذهِ الأسئلة يظهَر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( دُعاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَطَاعَهُمْ قَذَفُوهُ فِيها )) قالوا : صِفهم لنا يا رسولَ الله ، قال : (( قومٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، ويَتَكَلَّمونَ بِألسِنَتِنَا )) .

فاحذروا هؤلاء الدُّعاة ، دعاةَ الفتنة ، الذينَ يَدعُونَ الناسَ إلى النارِ
{ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }
[البقرة : 221] ، هم يَدعونَ الناسَ إلى الشر ، لا على أنَّهُ شر ، بل يُسَمُّونَهُ بغيرِ اسمه ، كي يَزينَ في أعينِ الناس ، كما قال الشاعر :

في زخرفِ القولِ تزيينٌ لباطلهِ *** والحَقُ قَدْ يعتريهِ سُوءُ تَعبيرِ

فهم يُزيِّنونَ القبيحَ بأساليبهم وزخرفَتهِم ، ويَعرضُونَه للنَّاس عرضاً مغرياً ، بشتَّى الوسائِل ، يعرضونه في محاضراتهم ، وفي نَدواتِهم وحِواراتِهم التي تأتي عَبرَ ( القنواتِ الفضائيةِ ) وفي غيرِها ، يعرضونه في كُتُبهِم ، ويعرضونَه في صَحَافتِهم ومجلاَّتهم ، يعرِضونَه في مجالسِهم ، يعرضونه بتضليلٍ في الإعلانات ، على أغلِفةِ المجلاَّت ، يُغْرُونَ الناسَ بِه .

فلنَحْذرَ منْ هؤلاءِ ؛ لأنَّ الله تعالى حذرنا مِنهُم ، فهم أعداؤنا ، شياطينُ الإنسِ والجنِّ ، كما قال عز وجل :
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْ! هِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ * أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً }
[الإنعام : 114،112] .

وقَدْ ذكرَ الله تعالى في سورة التوبة بعض صفاتهم فقال :
{ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ .. } إلى آخر الآية [التوبة : 67] . { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ } فيه دليلٌ على أنَّه يكون في الرجالِ ، ويكونُ في النساءِ } بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ { يُشبه بَعضُهم بعضاً في القُبْحِ والخُبثِ والشَّرِ ، يتشابهونَ في ذلكَ رِجالاً ونساءً ، لا يختلفُ بعضُهم عنْ بعضٍ ، سِيرَتُهُم واحِدةٌ ، وسَرِيرَتهم واحدةٌ ، فهم مُتشابِهونَ { يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ }
وهو : كلُّ معصيةٍ للهِ ومخالفةٍ لشرعِ الله عز وجل ، فهم يأمرونَ بكلِ منكرٍ من قولٍ أو فعلٍ أو عملٍ ، يأمرونَ بالشركِ بالله عزَّ وجلَّ ، ويسمونَهُ بغيرِ اسمه ، يسمونه من بابِ محبةِ الصالحينَ ، فهم يَدعونَ إلى الشركِ ويُزينونه للناس .

كذلك يدعونَ إلى نَبذِ الكتابِ والسنة ، وإلى تحكيمِ القوانينِ والأنظمةِ الطاغوتية ،
{ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ! يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }
[النساء : 61,60] .

يدعونَ إلى العُريِ وكشفِ العوراتِ ، وظهورِ الفواحشِ . يدعونَ إلى التبرجِ ، واختلاطِ النساءِ بالرجالِ ، ومشاركةُ المرأة للرجلِ في المحافلِ ، وفي النوادي ، والمؤتمراتِ ، وغير ذلك ؛ حتى تَشيعَ الفاحشةُ في الذينَ آمنوا ، فهُم يَدعونَ إلى النارِ ، والله يدعو إلى الجنَّةِ .

{ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ } ينهونَ عن التوحيدِ ، وينتَقِصونَه ، ويقولونَ : إن التوحيدَ يكفي عنهُ أنَّ الإنسانَ يكونُ مُسلِماً ظاهراً أو يدَّعي الإسلام ، فهم يُزهِّدونَ في التوحيدِ ؛ لأنهم يَنهونَ عن المعروفِ ، وأعظمُ المعروفِ هو : التوحيد ، فلا يطيقونَهُ ، ولايُطيقونَ تعليمَه ، ولا يطيقونَ جَعلهُ في مُقررات الدراسةِ والعياذُ باللهِ { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }
[الزمر : 45] .

كذلكَ ينهونَ عن السِّترِ ، وينهونَ عن الحجابِ ، وينهونَ عن احتشامِ المرأة ، وينهونَ عن بقائِها في بيتِها ، لإصلاحِ بيتِها وأولادِها ، ويأمرونَ بخروجِها وسَفَرِها ، ويعتبرونَ أنَّ هذا هو الرُقيُّ ، وهذهِ هي الحضارة ، و واللهِ ما هي إلا حقارة ! وهؤلاء الدعاة ، ينهونَ كذلك عن حضورِ الصلاةِ في المساجدِ ، ويُريدونَ أنْ يَبقى الناسُ في الأسواقِ والدكاكينِ ، وينهونَ عن إقامةِ الصلاةِ وعن إغلاقِ المحلاّتِ لأداءِ الصلاة .

هذهِ من أقبحِ صفاتهم ، فهم – والعياذ بالله – ضِدٌ لكُلِّ خيرٍ ، وهمْ – والعياذ بالله – دُعاةٌ إلى كلِ شرٍّ .

وأهمُّ وسيلةٍ عرضوا من خلالها دعواتهم : وسائلُ الإعلامِ بإختلافِ أنواعِها ، من فضائياتٍ وإذاعاتٍ ، وصحفٍ ومجلاتٍ وكُتُبٍ خليعةٍ ، تنتشرُ بينَ الناسِ فيطَّلِعونَ عليها ، ويسمَعونها ، ويَنظرونَ إليها ، فتؤثرُ في قلوبِهم ، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( تُعرضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عوداً عودا ، فأي قلبٍ أُشرِبها – يعني أحَبها – نُكِتَتْ فيهِ نُكْتَةٌ سَوداءُ ، وأيُّ قلبٍ أنكرَها نُكِتَتْ فيهِ نُكتَةٌ بيضاءُ )) .

فهذهِ الوسائلُ التي جدَّت في هذا الزمانِ ، وقرَّبتِ البعيدَ ، وعرضتْ كلَّ شرٍّ ممكنٍ في العالمِ يُعرضُ أمامَ الناسِ في المشارقِ والمغاربِ ، وهذا من أعظمِ الفتن ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ .

وقد أخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَه في آخِرِ الزمانِ يكذِبُ الرَجُلُ الكذبَة فتبلغُ مشارقَ الأرضِ ومغاربها ، وما ذاكَ – والله أعلم – إلا بواسطةِ وسائلِ الإعلامِ الحديثَة .

فالفِتن عظيمةٌ ، ولا يَشعرُ بها إلا مَنْ في قلبِهِ إيمانٌ ، والكلُّ على خطرٍ ، حتى المؤمن ، فكيفَ بضعيفِ الإيمان ؟ وكيفَ بالجاهل ؟ كيف بالمرأةِ ؟ كيفَ بالأطفالِ ؟

واعلم – أخي الحبيب ويا أختي الحبيبة - أنهُ لا يُنجي مِن الفتنِ إلا التمسكَ بكتابِ اللهِ عز وجل . قال صلى الله عليه وسلم : (( إنَّها ستَكونُ فِتنٌ )) قالوا : وما المَخْرَجُ منها يا رسولَ الله ؟ قال : (( كتابُ اللهِ ، فيه نبأُ ما قبلَكم ، وخَبرُ ما بعدكُم ، وفَصْلُ ما بَينَكُم ، هو الجِدُّ ليسَ بالهَذْلِ ، مَنْ تَركَهُ مِنْ جبارٍ قَصَمَهُ الله ، ومَن ابتغى الهدى من غيرهِ أضَلَّهُ الله ، هوَ حَبْلُ اللهِ المَتينُ ، والذِّكرُ الحَكيمُ ، والصِراطُ المُستَقيمُ )) .

وكذلكَ التمسُّك بما كانَ عليه سلفُ هذه الأمةِ ، كما قال الإمام مالك رحمَه الله : ( لا يُصلحُ آخرُ هذه الأمةِ إلا ما أصْلَحَ أوَّلها ) . وكذلك مما ينجي من الفتن : كثرةُ الدعاءِ والالتجاءِ إلى الله سبحانه وتعالى : } رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا { [آل عمران : 8] ، } رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا { [ الممتحنة : 5] .

اللهمَّ إنا نعوذُ بِك من عذابِ جهنَّم ومِنْ عذابِ القبرِ ، ومِن فِتنةِ المحيَا والمماتِ ومن فتنةِ المسيحِ الدجال ، اللهمَّ قِنَا شرَّ الفتنِ ومضلاَّتِ الفتَنِ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ . والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبه أجمعينَ .
كتائب الاقصى is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 06:36 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.