رفضت والدة الاستشهادي حمزة عارف حسن سمودي (17 عاماً ) منفذ عملية مجدو الاستشهادية التي تبنتها سرايا القدس لجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي تقبل التعازي باستشهاد ابنها الذي وصفته بالفدائي البطل وطلبت من بناتها وعائلتها ونساء الحي تهنئتها بعرس حمزة الذي تمنى الشهاده ونالها في عملية جرئية استهدفت حافله صهيونيه قرب مجدو ادت لمصرع 18 صهيوني واصابة العشرات بجروح ,وتدافعت نساء الحي فور انسحاب قوات الاحتلال من جنين الى منزل الشهيد الواقع في حي الجابريات لمؤازرة الاسرة والتضامن معها وتقديم التعازي بالشهيد ولكن المفاجاة الكبرى التي واجهها الجميع ان والدته تمكنت من تجاوز صدمتها والتغلب على دموعها للايمان بالله وبما نفذه ابنه من عمل بطولي فاستقبلت النساء بحفاوة شامخه الراس والجبين وقالت هنئوني بحمزة الذي اصر على الشهادة وتحدي العدو مهما كان الثمن .
واردفت تقول وهي تعانق بناتها وتطلب منهن التوقف عن البكاء حمزة بطل عظيم نفذ عمليه استشهاديه يقتخر فيها كل الناس واهله واخوته وانا فخورة به, حمزة يريد ان يدخلني الجنه والف رحمه عليه الله يرضى عليه اللهم اجعلنا نلتقي واياه في الجنه مع النبيين والصديقين والشهداء .
حمزة سمودي ولد في بيت فلسطيني متدين عام 1984 ليكون الابن الاخير والاصغر للمواطن عارف السمودي الذي رزق بثمانيه ابناء وثلاثه بنات ,وانتقل السمودي للاقامه من مسقط راسه اليامون الى مدينة جنين فعمل تاجرا حرا وشيد منزله بعد سنوات طويله من العمل والكدح حرص
خلالها على العناية باولاده وتربيتهم تربيه صالحه ودينيه ,قبل عامين ترك حمزة كما تقول والدته المدرسه وقرر العمل لمساعدتنا وطلب من اشقاءه ترك رعايت ووالده له فاهتم بنا وعمل دوما على رعايتنا والاهتمام بنا كان ابنا مميزا لاسرته لوالده ووالدته كما كان ابنا وفيا لفلسطين وقضيه شعبه حرم نفسه الكثير وضحى بمستقبله لرعايتنا وعندما جاءه نداء الحق والواجب وفلسطين لم يتاخر مرة اخرى فلبى نداء الجهاد والاسلام والشهاده وابر بعهده للشهداء وفلسطين وخاصه شهداء المجزرة الوحشيه في المخيم وثار لهم .
يقول احد اصدقاء الشهيد انه عمل الشهيد بائعا متجولا في مدينة الناصرة ثم عاملا في منشار حجر في قريه سالم في فلسطين المحتله عام 1948 ودرس حتى المرحله الثانويه في جنين عرف الطريق لله والمسجد مبكرا فكان يقضي اوقاته بين الصلاة والعمل والبيت وقراءة القران والكتب الدينيه وقد تاثر كثيرا بجرائم العدو واحب الشهداء بشكل كبير فكان يجمع صورهم ويتحدث عن بطولاتهم وكراماتهم فتمنى ان يلتحق بهم ويسبر على دربهم وحقق الله له امنيته .
ورغم اعتزازها الشديد بابنها فان ام حمزة عبرت عن حزنها لانه لم يودعها وقالت الله يرحمه تعشيت انا واياه وسهرت معه وبقي يتحدث عن الاسلام والدين والشهاده لم اكن اعرف انه لن يعود ولو انني عرفت لعانقته وباركته ولكنه نهض ونام كالعاده لم يقوم باي حركة مثيرة ونمت حتى شاهدته اخر مرة عندما قام وصلى الفجر وخرج دون ان يودعنا ولكن عثرنا بعد العملية على وصيه قال فيها انه يهدي عمليته لفلسطين والمسجد الاقصى والشهداء وطلب من اخوته مسامحته وعدم الزعل منه واواصاهم بوالده المسن ووالدتهم و اخوته ويهتموا بشقيقاته واكد انه نفذ العمليه لانه مقهور من اليهود وامريكا الذين اضهدونا ودمرونا .
صابرون صامدون مؤمنون رغم كل الظروف حمزة استشهد واخذ حوريه من الجنه وانا فخورة به كان حنون كان يصرف علي وعلى ابوه وترك المدرسة ليصرف علي وعلى والده انا فخورة بجميع ابنائي فهم متدينيين ومخلصين ويصلوا الف رحمه ورضا تنزل عليه وان شاء الله نلتقي به بالجنه واضافت اختار الشهاده ليسير على درب عائلته فالشهاده مش غريبه علينا عمي قاتل مع القائد عبد القادرالحسيني واستشهد معه بالقسطل واولاد خالتي الاثنين استشهدوا ان شاء الله بيشفع لي فيه وعانقت والدة الشهيد صورته التي وزعتها سرايا القدس وهي تقبلها وتقول عاش بطلا واستشهد بطلا مبروك شهادة حمزة وعلى شارون ان يدرك ان حمزة حي يرزق عند ربه.
والد الشهيد:
ما بين ابتسامة فرح ودمعه ذكرى توقف الاب العجوز السبعيني عن الكلام وهو يحدق في صورة نجله الشهيد ثم تلمسها بيده وقال وهو يضحك انه حمزة البطل اصبح رجلا يجاهد ويقاوم ويستشهد انظروا حمزة يحمل رشاش هذا ابني استشهد عليه رحمه الله لي الفخر ببطولته ولكن امنيتي الوحيدة كانت لو ودعته واضاف انني اعتز به لانه مجاهد حقيقي قاوم العدو الذي اراد ذبحنا وتصفيتنا لم يحمل ظلمهم واذاهم وجرائمهم فانتقم منهم .وما بين الواقع والحقيقه عبر الوالد عن دهشته لان حمزة كبر بسرعه ونال الشرف الرفيع والمكانه العاليه وقال لم اصدق ان حمزة اصبح رجلا يتحدى وضحك بفرح وقال حمزة هو هيك يا يابا اشوفك بهاي اللبسه بسرعه كنت تجمع صور الشهداء وتقبلهم وتضعهن في صدرك فصرت منهم يا با الله يرضة عليك ويجمعني فيك بالجنه بجاه رسول الله عليه السلام وقال ابو حمزة امس شاهدتك يا حبيب قلبي يابا لو اعرفت انك جاهز لكل هالبطولة لودعتك واضاف وهو يتحدث لصورة الشهيد مش معقول حمزة عارف لو عرفت كنت حضنته لانه حبيب قلبي الذي اعتز به بطل الابطال الله اكبر يا حمزة هالقد عندك حماس حتى تتركنا دون وداع .وتوافدت وفود المعزين على بيت عزاء الشهيد في جنين وعلى منزل اسرته ديوان ال سمودي في اليامون حيث نعته سرايا القدس واكدت اصرارها على التمسك بعهده ومواصلة مسيرته حتى النصر والتحرير.
__________________
سموت للمجد والساعون قد بذلواً *** جهد النفوس وألقوا دونه الأزرى
فسابقوا المجد حتى مل أكثرهم *** وعانق المجد من أوفى ومن صبرى
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرى