أجرى جمال مبارك، نجل الرئيس و أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني، حواران مع قناة فرانس 24 الفرنسية علي هامش زيارته وقيادات الوطني العاصمة باريس الأسبوع الماضي ولأول مرة يُعلن جمال مبارك صراحة وبوضوح وبلا لف أو دوران أنه سيرث الحكم عن والده وأن الدستور يحدد ذلك بوضوح
أما عن الخلافة الرئاسية فقال جمال: إذا ما تابعتم برنامج الإصلاح في الأعوام الخمسة الماضية
والإصلاح الدستوري الذي تمت الموافقة عليه العام الماضي ما نحاول القيام به أنا وزملائي القادة الشباب في الحزب للعب دور حيوي في الحياة العامة والسياسة ستصلون إلي استنتاج وصل إليه الكثير، وهو أن قضية الخلافة معروفة بوضوح في الدستور المصري والإطار التشريعي" .
وأضاف" مع الوضع في الاعتبار أن السياسة في مصر باتت أكثر انفتاحاً، أنا واثق أن الطريق أمامنا واعد ليس فقط في مسألة الخلافة أو الانتخابات الرئاسية وإنما في شأن أكثر أهمية وهو بناء المؤسسات علي الجانب السياسي، ففي صميم عملية الإصلاح إعطاء دفعة جادة لسياسة الأحزاب في مصر"
وقال جمال مبارك إن وجود منتقدين لنا يجيب جزئياً عن سؤال ما إذا كانت العملية السياسية في مصر أكثر انفتاحاً وشمولاً وشفافية، مضيفاً أنه دائماً سيكون هناك منتقدون وأن هذه شهادة تثبت نوعية التغيير الذي نحياه في مصر الآن.
وسألت مقدمة الحوار أندريا سانكي جمال مبارك: من ينتقدونك يشكون أنك لست مهتماً بالرئاسة لأنك تحاول فقط تفادي المعارضة أو ربما ثورة أو نقد دولي يقول إن مصر تعرض نفسها كدولة ديمقراطية ولكنها أقرب للملكية، وأجاب جمال مبارك أنهم أحرار في آرائهم وشكوكهم وأنهم يعبرون عنها بوضوح شديد.
واضاف: يوجد أيضاً أصوات تؤيدنا أو علي الأقل الأشخاص المؤمنون بالاتجاه الذي نحاول طرحه، وهم أكثر ثقة في رؤيتنا للمستقبل والإصلاح وساندونا في السنوات الأخيرة
وشهد الحوار قبيل نهايته خلافاً بين جمال مبارك ومقدمة البرنامج حول حجم الفقر في مصر ونسبة المصريين الواقعين تحت خط الفقر وعن رؤيته الخاصة للإصلاح الاقتصادي.
فعندما وصفت مقدمة البرنامج رؤية جمال مبارك للإصلاح الاقتصادي بأنها غربية للغاية راجعها جمال مبارك قائلاً بل مصرية للغاية، فقاطعته المقدمة متسائلة لكنك درست في لندن وعملت لصالح شركة استثمار في لندن وأنت مؤمن قوي بإصلاح السوق؟، فأجاب أنا مصري وجزء من برنامج مصري كلياً تم إعداده في مصر من خلال المشاركة والحوار المفتوح.
ثم تساءلت عما إذا كان هذا البرنامج المصري فعالاً مشيرة إلي أن حقيقة مصر الحالية تشير إلي وجود سخط واسع الانتشار وأن الفجوة بين الأغنياء والفقراء مازالت تتسع حتي في ظل نمو الحكومة الاقتصادي.
فاعترض جمال مبارك وسألها عن مرجعها للسخط واسع الانتشار فأجابت إن الفجوة بين الأغنياء والفقراء هي مرجعها مضيفة أنه حتي بالمقاييس المصرية هناك 80% من الشعب المصري فقراء فسألها باستغراب 80%، ما هو تعريفك للفقر؟ فقالت إن 40% من المصريين تحت خط الفقر وهذه إحصاءات يجب أن تتفق معها فنفي قائلاً هذه الأرقام خاطئة كلياً وأنها رمت أرقاماً غير صحيحة متسائلاً عن مصدرها.
وعادت سانكي لتقول: ولكن يجب عليك الاعتراف بأنه لا يزال هناك سخط وهذه الثروة التي تتكون لا تصل للفقراء وجاءت الإجابة بالإيجاب قائلاً بالطبع، أنا لا أنكر وجود مشاكل، يوجد تحديات، دعيني أقارن الصورة الحالية بالصورة منذ 4 سنوات حيث كان أفضل وصف للاقتصاد المصري وقتها أنه ينمو ببطء أو في حالة ركود، أما اليوم وبعد مرور أربعة أعوام توجد رؤية واضحة للإصلاح، فمصر تملك اقتصاداً ينمو بحوالي 7.5% وتضاعفت الصادرات والاستثمار الأجنبي يتدفق بأرقام لم نشهدها من قبل وتم توفير مليون ونصف وظيفة.
كان جمال مبارك قد اختار أن يكون شبيهاً باللاعب محمد أبوتريكة، عندما سأله مقدم الحوار العربي عمن يفضل أن يكون في المجال السياسي، محمد زيدان كقلب هجوم أو عصام الحضري كحارس مرمي، فأجاب جمال مبارك: وليه مش أبوتريكة، نجم هجوم الأهلي
أعتقد عرفت مين هو الرئيس القادم الان
أما عن سؤالك تحب مين يكون الرئيس القادم
ساقول لك من يعرف قدر مصر ويعرف يديرها
ويعيد لها هيبتها ويطعم الفقراء ويحقق لكل مواطن حياه طيبه