إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة نرجسية
لا حول و لا قوة الا بالله
انا لله و انا اليه راجعون
أبكيتنى يا سيدى الفاضل
و آلمتنى كلماتك أشد ايلام
سامحك الله !
نسأل الله له الجنة اذ نحتسبه من الشهداء باذن الرحمن
و أسأل الله لك و لأمه الفردوس الأعلى على صبركما و احتسابكما
أعلم أنك محزون لفراق الغالى و لكن لى استفسار أرجو أن يتسع صدرك له
لعلنا نتعلم منك شيئاً
كيف تغلبت على ابتلاء الله لك ؟
هل ألقيت بحزنك أمام الكعبة و توجهت الى الرحمن الرحيم ليخفف عنك ألمك ؟
كيف رضيت بقضاء الله و قدره ؟
و مالذى يساعدك فى ذلك
أهو الايمان فقط ؟
أم أن هناك أمور أخرى خففت من حدة الحزن ؟
هل عوضك الله على صبرك و احتسابك ؟ أم أن الجائزة ادخرها لك فى الجنة ؟؟؟
احك لنا
و سامحنى على أسئلتى
فان لنا فى المبتلين عبرة
|
اختى الفاضله
اشكر لكى مرورك الطيب
واعلمى جيدا ان الله سبحانه وتعالى هو اللذى قوانا بالصبر
فمنذ اللحظه الاولى عندما قالت لى الممرضه ان ابنك توفى قلت لها
انا لله وانا اليه راجعون
كانت تقف بجوارى زوجتى تتلهف لرؤيه الولد ولم تسمع ما دار بينى وبين الممرضه
فقالت لى الزوجه ماذا قالت لك الممرضه
قلت لها آن الاون ان نتقى الله فى مصيبتنا
وعضددت على يديها بقوه وقلت لها انما الصبر عند اللحظه الاولى
تمسكى جيدا ان احمد قد مات وقبل ان تتنفس النفس الاول بعد سماع تلك الكلمات
قلت لها قولى اللهم اجيرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها
اغرورقت عيناها بل وجهها كله بالدموع وقالت اريد ان اراه
قلت لها تذكرى قبل اى شئ ان الصبر فى هذه اللحظه ما هو الا عباده لله
وبشر الصابرين اللذين اذا اصابتهم مصيبه قالوا انا لله وانا اليه راجعون
انصرفت الزوجه مع الممرضه لتراه
ومكثت وحدى قرابه العشر دقائق ابكى
واقول اللهم اجيرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها
وتذكرت ان هذه الكلمات وجهها رسول الله الى ام المؤمنين ام سلمه عندما استشهد زوجها
ابو سلمه وقالت لرسول الله من خيرا من ابا سلمه
وبعدما تزوجها رسول الله قالت له الان عرفت من هو خير من ابو سلمه
وقمت بعدها اتصرف بهدوؤ شديد فى انها ء جميع الاجراءات من اصدار شهاده للوفاه حتى مراسم العزاء ليلا فى ثبات شديد وانا كلى قناعه ان الصبر عباده فى هذا اليوم
وحتى بعد العزاء اللذى كان فى سرادق اسفل منزل الاسره
صعدت الى شقه ابى وجدت اعازكم الله الشقه كلها سواد سالت عن زوجتى قالوا لى ان الطبيب جائها واعطاها حقنه وهى الان فى استرخاء اخذتها من يدها وصعدت انا وهى الى شقتنا القديمه فى منزل ابى وقلت للنساء اللتى جائت تعزى انتن اللاتى فعلن ذلك بها فانا تركتها صابره ومحتسبه
قالت لى احدى قريباتى انها لم تتفوه يكلمه منذ رجوعكم من المستشفى خفنا عليها من الصدمه فاتينا بالطيب حتى لا تنتكس بسبب السكوت
اخذت زوجتى وصعدنا شقتنا القديمه وقلت لها ان قضاء الله ليس به فصال تمسكى وادخلى نامى واخلعى عنكى الملابس السوداء
قالت لى انى خائفه ان يكون الان خائف وحيدا فى المقابر قلت لها انه عند الله فقط احتسبيه واعلمى جيدا انه ذهب الى الله عود اخضر لا يحمل الذنوب فقد كنا جميعا عائدين من رحله عمره قبل موته بشهور قليله
اولا واخيرا ان امر المؤمن كله خير اذا اصابه الخير حمد الله وكان خيرا له واذا اصابه الشر صبر وكان خيرا له والحمد لله اللذى لا يحمد على مكروه سواه
اشكرك اختى الفاضله واعلمى جيدا اننى سعيد جدا بمشاركتك هذه وارجو الا اكون قد اطلت عليكى
بارك الله فيكى