|
صحافه الديوك
سرحت بخيالى قليلا وذهبت بخيالى لمنظر لحلبه صراع الديوك ومنظر كل ديك يقفز ويصيح وهكذا تتحول الحلبه الى قفز وصياح من الديوك وتشجيع حماسى من المشاهد وفريقين من المشجعين يناشدون كل ديك الثأر من الديك الاخر دون فائده فى النهايه على الجميع وربطت هذا بمايحدث فى الصحافه هذه الايام التى شملت أنصاف وأرباع الصحفيون بل والمحسبون بالخطأ على الصحافه فهذا ينقل خبر يقسم انه من مصدر موثوق منه ( مراة البواب ) وأخر يقول انه ظل نائم تحت البيت منتظر خروج الخدمه ليحصل منها على سبق يدعيه فاصبحت الصحافه مليئه باخبار كاذبه ليس لها أساس واخبار ملفقه لاشخاص فى مناصب او رجال اعمال لتحقيق مارب شخصيه او تحقيق اعلانات للجريده على حساب الحقيقه وما أن يمسك منهم البعض قضيه حتى يضخمها وتصبح جريمه ونقسم الناس الى فريقين متخاصمين كمصارعه الديوك رأيت ذلك رؤى العين فى قضايا خطيره مثل قضايا الدير واسلام بعض الفتيات التى صبت الوقود فى نار التعصب والطائفيه التى قد تؤدى الى نتائج لايحمد عليها وتضرب المواطنه فى الصميم وموضوعات مثل موضوع عصام الحضرى وحسنى عبد ربه حتى أن الكثيرون فقد المصدقيه فى الصحف القوميه بصفه عامه والصحف الخاصه بنسب متفاوته وأسر الابتعاد عن متابعه الاحداث من خلال الصحف خوفا من أمراض القلب والضغط التى قد تلحق به وأتذكر فى سويسرا والرقابه مثلا على الافلام تهتم بالتحقق من ان المعلومات فى الفيلم صحيحه لانها تؤثر على وعى المتفرج ولان الشعوب لاتنجح ولاتتقدم الا من خلال الوعى والاحترام فى كل شئ والتعامل مع كل شئ بأحترام ولعل حاله الفوضى فى الصحافه هى مثال للفوضى وعدم الوعى التى اصبحت سمه من سماتنا هذه الايام ولاتقل لى ان هذه الفوضى ممكن ان ينشأ فيها تنميه حقيقه
وحاله الفوضى الصحافيه هى انعكاس للمجتمع ففى مجتمع الاربعينات والخمسينات الذى لم نعيشه كان هناك صحافه حقيقه وكانت مصر تعيش عز أزدهارها الصحافى والوعى والسياسى للشعب
أما مانحن فيه فهو أنهيار صحافى ولايمكن وصفه بالحريه ولكن يمكن وصفه بالفوضويه
اتخيل الصحافه الان كسوبر ماركت تذهب لتشترى منه صنف فتجد مائه ماركه من الصنف فيصيبك تردد بسبب كثره المعروض من الصنف فتخرج بدون ان تشترى شئ
كل مااتمناه الا تظل الصحافه تضخم الامور فى قضايا مصيريه وقضايا فرعيه حتى نجد قانون الارهاب الذى لم يرى الضوء حتى الان به ماده تحذر نشر اى ماده فى الصحافه الا بعد موافقه الداخليه والبرلمان ونزيد القيود على كل شئ بدعوى الامن القومى كالعاده
فى النهايه أقدم الاعتذار للأطاله ولكن اردت أن التعبير فقط عن شئ يختلج صدرى
|