بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله
مرحباً بكم أحبتى فى الله مرة أخرى مع موضوع جديد و تذكرة جديدة لنا و لعامة المؤمنين ، فكما بين القرآن الكريم أن الذكرى تنفع المؤمنين ، جعلنا الله من المذكرين المتذكرين المؤمنين .
موضوع اليوم حول خطأ يقع فيه أغلبنا إلا من رحم الله ، و هذا الخطأ هو أننا ننصح غيرنا بما لا نفعله و ننهى غيرنا و لا ننتهى و نأمر غيرنا و لا نأتمر ، و دائماً ما نجد هذا الخطأ فى مشاركات أعضاء المنتديات و فى الأقسام الإسلامية فقط . إذ لا رقيب على من يكتب إلا الله ، فلا أحد يعرف شكله أو حتى اسمه الحقيقى و لو عرفنا ذلك فلا نرى بأعيينا أفعاله .
و هذا أمر يبغضه الله تعالى و يمقته مقتاً كبيراً ، قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ " الصف2-3 .
و قال الحبيب عليه الصلاة والسلام " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا اؤتمن خان ، وإذا وعد أخلف " (صحيح – البخارى – الجامع الصحيح 2749) و الأدلة على ذلك أكثر من أن تعد و تحصى .
و من أقوال بعض الشعراء : لا تَنهَ عَن خُلقٍ و تَأتِى مِثَلهُ ××× عَارٌ عليك إن فَعلتَ عَظيمُ
فمن مرارة الواقع أننا نجد أن هناك من يملأ المنتديات بالكتابة مثلاً عن الصلاة و وجوبها و أهميتها و يذكر الوعيد و التهديد لتاركها ثم هو لا يصلى بالمرة ، أو ينهى الناس عن التدخين و يبين لهم آثاره المدمرة و حرمته الشرعية ثم هو مقيم على التدخين ، أو النصح بغض البصر أو عدم الاختلاط و غيرها من النصائح أو التنبيه أو الحث على أمر ما أو تركه . فأى تضاد هذا ؟ و أى نفاق هذا ؟ بل و أى استخفاف بعقول الناس ؟
لابد أن يبدأ الناصح بتقويم نفسه أولاً ثم يقوم بتقويم غيره ، ففى ذلك الأثر المطلوب . و قديماً قالوا إن ما خرج من القلب وصل إلى القلب و إن ما خرج من اللسان لم يجاوز اللسان .
و ليعلم من يفعل ذلك أن مثله كمثل الجسر يعبره الناس إلى الجنة ثم يُلقى به فى النار و العياذ بالله .
أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت بفضله و منته فى عرض هذا التنبيه الهام لكم .
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .
ادعوا الله بالمغفرة للمسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات .