بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله
مرحباً بكم أحبتى فى الله مرة أخرى و تَذكِرة جديدة لى و لكم .
و اليوم مع واحد من أفضل سنن الحبيب و أدعيته الشريفة المباركة و هو دعاء سيد الاستغفار ، و يبدو من اسمه أنه من أعظم و أنفع صيغ الاستغفار المعروفة لنا بل هو سيدها و أحسنها .
نص الدعاء
عن شداد بن أوس أن النبى قال " سيد الاستغفار أن تقول : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال : ومن قالها من النهار موقنا بها ، فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها ، فمات قبل أن يصبح ، فهو من أهل الجنة " (صحيح الجامع - البخارى - 6306)
فى رحاب الدعاء المبارك
* (اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت) : إقرار و اعتراف من العبد بربوبية الله و ألوهيته و أن العبد إنما هو عبد لله تعالى فقط دون غيره (توحيد الله)
* (خلقتنى و أنا عبدك) : تقرير من العبد بأنه مخلوق بيد الله و عبد له و لا أحد خالق و لا معبود إلا الله تعالى .
* (و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت) : عرفان من العبد بتقصيره و محاولاته الجادة المستمرة على البقاء على العهد مع الله مهما زل العبد أو انزلق لهاوية المعاصى فهو راجع إلى الله محافظاً على عهده و وعده مع الله و أنه على طريق الله القويم و صراطه المستقيم ما يزال محاولاً السير عليه و العودة له .
* (أبوء لك بنعمتك على) : اعتراف و اقرار من العبد بنعم الله و احسانه و جميل عفوه و كرمه عليه و أنه لا بد له و لا غنى له عن العيش فى نعم الله التى لن يحصيها أحد .
* (و أبوء بذنبى) : اقرار و عرفان من العبد بخطاياه و معاصيه التى ارتكبها و مخالفاته لأوامر الله ، و نسبة الذنوب لذات العبد نفسه .
* (فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) : طمع من العبد و توسل منه لربه الغفور الرحيم أن يغفر له و يرحمه ، و إن لم يفعل الله ذلك فمن يفعل ؟ إنه هو الغفور الرحيم .
* (البشارة العظيمة بدخول الجنة) : ممن ؟ إنها من سيد ولد آدم عليه الصلاة و السلام ، فهى حقيقة لا محالة ، فقط كل ما على العبد أن يوقن بهذه الكلمات الطيبة المباركة و أن يعمل بها و لها .
فاللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا